Note: English translation is not 100% accurate
تباين في وجهات النظر حول الأسعار بين متضايق من ارتفاعها ومسلم بانخفاض طفيف فيها
سوق السمك في شرق يئن من قلة الرواد.. والأسماك متكدسة قبل عيد الفطر: الزبيدي الكويتي بـ 12 ديناراً والنويبي بـ 4 دنانير والروبيان الإيراني الجامبو 6 دنانير ونصف
27 يوليو 2014
المصدر : الأنباء





خوجة: لم نشهد انخفاضاً في أعداد الرواد منذ 30 عاماً وقرارات الحظر والسماح بحاجة إلى تعديل
الصحاف: الأسعار غالية وموسم البوارح وراء الارتفاع وندعو الصيادين إلى صيد كميات وافرة بعد رمضانمحمد راتب
لم تشفع كل الإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في خفض أسعار السمك كما يرى بعض عشاقه، في حين رأى البعض الآخر أن الأسعار شهدت انخفاضا طفيفا بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد.ومع وجود تفاوت بين عشاق السمك في سوق شرق حول الأسعار إلا أنه من الواضح للعيان أن السوق كان يعاني من قلة عدد رواده، على الرغم من عدم وجود منافس من اللحوم في عيد الاضحى المبارك أو قلة المعروض، فالسمك متكدس في بسطات الباعة ولا توجد نسبة إقبال توازي الأعداد المتكدسة.
«الأنباء» التي تقوم سنويا بالتجول في سوق شرق وترصد عن قرب حركة الرواد فوجئت بأعداد منخفضة للغاية أقل بكثير من السنوات السابقة، فقامت بإجراء جولة في السوق ورصدت أسباب الانخفاض واستمعت من بعض الرواد إلى آرائهم حول اسعار السمك وتوافره، وفيما يلي التفاصيل:
بداية أعرب حامد الصحاف عن أسفه الشديد لوصول أسعار السمك إلى هذا الحد غير المقبول، فالزبيدي المحبب إلى قلوب جميع الكويتيين يباع بـ 11 دينارا وهذا غير منطقي على الإطلاق ولا يوجد له ما يبرره.مؤكدا أنه من المواظبين على الحضور إلى سوق السمك في شرق بشكل دائم ومستمر، ورأى أن حجم المعروض ليس كثيرا ولكن في الوقت ذاته لا يوجد إقبال على الشراء وهذا بحد ذاته يجب أن يخفض من أسعار السمك إلا أن الواقع مخالف لذلك فالاسعار لا تتراجع ولا تنخفض.
وبسؤاله عن السمك الذي قام بشرائه قال لقد اشتريت سمك الميد للحداق فأنا أستخدمه كطعم للسمك، وبحكم خبرتي في الحداق فقلة المعروض من السمك في شهري 6 و7 يكون سببه البوارح، فالسوق وإن كانت فيه أصناف متنوعة إلا أن هناك أصنافا تعاني من قلة المعروض منها وهذا ربما سبب لارتفاع الاسعار بشكل عام.مضيفا أنه لا علاقة لقرب عيد الفطر السعيد بارتفاع الاسعار فهي مرتفعة منذ بداية شهر رمضان المبارك، ونأمل من الصيادين شد الهمة بعد شهر رمضان وصيد أعداد جيدة لخفض الأسعار وإعادة الحياة إلى سوق السمك من جديد.
انخفاض طفيف
من جانب آخر لم يذهب أحمد السجاري إلى ما ذهب إليه الصحاف فقد رأى أن الاسعار انخفضت بشكل طفيف عنها في اول شهر رمضان، فالروبيان انخفض إلى دينارين ونصف الدينار في حين كان قبل أيام كل 3 كيلوغرامات بـ 10 دنانير، في حين حافظت بعض الأنواع على أسعارها المرتفعة.
وأشار إلى أن ترقب بعض الأصناف المحلية واستيرادها من الخارج من اسباب رفع أسعار السمك فالبالول الإيراني متوافر في حين لم ينزل الكويتي بعد، والروبيان الإيراني متوافر أيضا بشكل كبير والكويتي لما ينزل الاسواق، وهذا الامر بيد مسؤولي الثروة السمكية الذين نطالبهم بقرارات جريئة لإنهاء هذه المعاناة.
انخفاض أعداد رواد السوق
وخلال جولة «الأنباء» كان لها وقفة مع البائع احمد خوجة الذي أكد أنه ولأول مرة منذ 30 عاما يشهد عدم إقبال من قبل عشاق السمك على الحضور قبل أيام من عيد الفطر السعيد، فالسوق كان في السابق يعاني من الازدحام أما في هذا العام فهو يعاني من قلة الأعداد.
وأعاد خوجة السبب في ضعف الإقبال الشديد إلى الأسعار فالزبيدي يباع بـ 12 دينارا أو 13 دينارا، والروبيان الإيراني بـ 8 دنانير داعيا إلى مشاهدة حجم الروبيان في الوقت الحالي والذي سيتم بيع الكويتي منه في شهر أغسطس على أنه إيراني، داعيا إلى عدم السماح بصيده إلا في شهر سبتمبر لضمان توافر الحجم الكبير منه وبالأعداد التي تغطي السوق بشكل كبير للغاية مع خفض ملحوظ في أسعاره.
وقال إنه بحكم خبرتي فإن هذه الأحجام للروبيان الصغيرة بالإمكان أن تكون جامبو إذا تم تأخير الصيد شهرا واحدا فقط، فالسلة الحالية تملأ خمس سلال إذا تم التأجيل شهرا واحدا، كما لا يمكن أن نغفل التحركات التي تقوم بها الشركات التي تشتري كل ما هو موجود في السوق وتحتكره وتخزنه وتجبر المشترين على الحصول عليه بضعف سعره الطبيعي.
وأضاف خوجه أن القرارات الحالية ستسهم في ضرب المخزون السمكي، متوقعا قلة الإقبال على الروبيان مع شهر أغسطس نظرا لسفر الكويتيين لقضاء الإجازة خارج البلاد وتوافر الأجواء المناسبة له، ولكن بعد عودتهم سيكون له شأن آخر وسترتفع الأسعار بشكل كبير للغاية.
وأشار إلى أن أكثر سمكة نلاحظ أن عليها إقبالا في الوقت الحالي هو نوع السيباص التركي الذي يتم أخذه كوجبات للإفطار في تركيا وبريطانيا، فهو يغني عن السبيطي وطعمه طيب وحلو، مبينا أن كميات الصيد في المياه الكويتية محدودة ويجب اتخاذ إجراءات بناء على دراسات واقعية لحال المصيد والتقليل من تنك الجر الخلفي والكرافات لضمان الحرية للسمك في الإنتاج، حيث كنا في الثمانينيات لا نجد إلا 24 تنكا واليوم لدينا على الاقل 180.
الكرافات تمنع السمك من المرور
بدوره، قال الحداق والنوخذه محمد مسلم إن الصيد في الكويت يعاني من بعض الإجراءات حيث نشاهد أعدادا كبيرة من الكرافات والطراريد وانتشار الزئبق من المصانع وهذا كله يؤثر بشكل سلبي في إنتاج السمك فالكرافات تقوم بسحب كميات كبيرة من المصيد ولا تسمح له بأن يأخذ وقته في النضج.
وأشار إلى أننا في شهر سبتمبر نقوم بركوب طراريدنا والصيد بأيدينا فنذهب إلى مناطق الدفان والحيشان والدوحة والركسة الشمالية والركسة الجنوبية والضبعانة وهذه المناطق يوجد فيها كميات من الأسماك باستثناء البوري، إلا أننا نرى ان الكرافات منتشرة في كل مكان، فالسمك يحتاج إلى ممر للدخول وهذا ما لا يتوافر في تلك المناطق.
واضاف مسلم أن الأسعار وللأسف مرتفعة للغاية فمنذ سنتين كنا نحصل على بعض الأصناف بدينارين ونصف الدينار في حين نجدها اليوم بـ 4 أو 5 دنانير، ولذلك نطالب بالتوازن في الصيد وعدم منح الموافقات للكرافات التي تسهم في تدمير المخزون الاستراتيجي.
سوق جميل للغاية
من جهته، قال السائح الكندي «إيدي» إن ما شاهدته في سوق شرق جميل للغاية، الا أن الاسعار مرتفعة، وكنت أتوقع أن تنخفض فأنا متابع للسوق منذ بداية الشهر الكريم، ولم أحصل على أسعار جيدة ومع ذلك فقد حصلت على كيلو من السمك لانني أحب الكويتي فهو طيب ولذيذ للغاية.لافتا الى ان التنظيم مميز وهناك إقبال منخفض ولم أكن أتوقع ذلك، ولكنني أحب الحضور إلى هذا المكان، فالأسماك متوافرة بشكل جيد ومعظمها طازج وحديث الصيد وهذا بحد ذاته مميز للغاية.