Note: English translation is not 100% accurate
«حماس»: لا عودة إلى الوراء.. والمقاومة مستمرة وإسرائيل تدرس صيغة توفيقية لـ «الهدنة»
10 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


فيما اتخذت مفاوضات القاهرة الهادفة إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، أفقا غير واضح، مع تعليق إسرائيل مشاركتها مؤقتا بسبب «عطلة السبت» جددت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية قصفها لعدة مواقع في قطاع غزة أمس الـ 34 للعدوان الإسرائيلي على القطاع، بعد انتهاء التهدئة المؤقتة، وذلك دون ان تلوح في الأفق أي إشارات ملموسة عن قرب وقف هذا العدوان.
بدورها، أكدت حركة «حماس» انها لن تتنازل عن أي من المطالب الفلسطينية في المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها مصر في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل حول تهدئة دائمة في قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان أمس «لا عودة إلى الوراء والمقاومة ستستمر وبكل قوة»، مشددا على انه «لا تنازل عن أي من مطالب شعبنا».
وفي هذه الأثناء، أعربت الولايات المتحدة عن أملها في التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وفلسطين.
وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف «نأمل في أن تتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار في الساعات المقبلة».
من جهته، قال مصدر قريب من مفاوضات الهدنة في القاهرة لفرانس برس ان «مصر توصلت الى صيغة توفيقية سيتم عرضها على الجانب الإسرائيلي».
وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «موضوع معبر رفح (الحدودي بين قطاع غزة ومصر) مسألة مصرية ـ فلسطينية لا علاقة لإسرائيل بها»، لافتا الى ان «فتح وحماس اتفقتا على التفاصيل المتعلقة بكيفية إدارة المعبر على ان تكون الإدارة العامة للسلطة الوطنية حتى لا تشكل هذه المسألة نقطة خلاف مع الأخوة في مصر، ونعتقد ان شعبنا سيلمس قريبا ما يثلج صدره» دون مزيد من التوضيح.
إلى ذلك، انتقد عزت الرشق، عضو الفريق الفلسطيني المفاوض بالقاهرة، تحجج إسرائيل بـ «العطلة الدينية»، امس السبت، لتبرير رفضها المفاوضات غير المباشرة الجارية بالقاهرة رغم إصرار جيشها على استمرار عدوانه وقصفه لقطاع غزة في اليوم ذاته، واصفا هذا الوضع بأنه «مثير للسخرية».وكان قيس عبدالكريم عضو الفريق الفلسطيني المفاوض بالقاهرة، قال للأناضول، مساء أمس الأول، إن «المفاوضات (مع الإسرائيليين) متوقفة حتى مساء السبت»، لكونه «عطلة عند اليهود لا يعملون فيها».وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير إعلامية بتجمع دبابات إسرائيلية على الحدود مع غزة، في وقت شنت إسرائيل أكثر من 20 هجوما جويا على القطاع.
وقال شهود عيان ومسؤولون فلسطينيون إن الضربات الجوية الإسرائيلية دمرت مسجدين و3 منازل تعرضت، فيما قامت طائرات الاحتلال بتمشيط المناطق المفتوحة، حيث قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مسجدي القسام والشهداء في مخيم النصيرات بالمحافظة الوسطى، ومسجد حسن البنا بحي الزيتون جنوب غزة إضافة الى أضرار جزئية بمسجد العلمي بغزة.
وأفادت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بأن الهجمات الإسرائيلية دمرت 63 مسجدا منذ بدء الاعتداء على قطاع غزة في الثامن من يوليو الماضي، فيما تضرر 150 مسجدا آخر بشكل جزئي منذ بدء العدوان.
وفي المقابل، أطلقت المقاومة الفلسطينية مزيدا من الصواريخ في اليوم الثاني من تجدد العمل العسكري منذ انتهاء الهدنة المؤقتة التي استمرت لنحو 72 ساعة، وانتهت صباح امس الأول.
وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن 4 صواريخ اطلقوا من غزة على بلدات في جنوب إسرائيل لكنها لم تتسبب في أي أضرار أو إصابات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي انه هاجم خلال الـ 24 ساعة الأخيرة أكثر من 20 موقعا في قطاع غزة دون أن يحدد طبيعة هذه الأهداف.
وأفادت تقارير إسرائيلية بانه بعد 10 ساعات من الهدوء انطلقت صافرات الإنذار في مستوطنات «المجلس الإقليمي شاعار هنيغيف» و«سدوت نيغيف» و«أشكول»، وذلك في أعقاب عملية إطلاق صاروخ من قطاع غزة.وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» ان صافرات الإنذار انطلقت صباح امس، في المستوطنات المشار إليها، أعقبها انفجار صاروخ في منطقة مفتوحة في «المجلس الإقليمي سدوت نيغيف». وفي غضون ذلك، أفادت مصادر طبية فلسطينية بمقتل 5 فلسطينيين بينهم «أب وابنة» في غارتين منفصلتين وقعتا وسط قطاع غزة، فيما أصيب عدد آخر في استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة.
وأضافت المصادر أن نحو 15 شخصا آخرين أصيبوا بجروح جراء غارتين للطائرات الإسرائيلية على منزلين سكنيين في مدينتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.
وبذلك ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ 34 الى نحو 1898 قتيل و9816 جريحا.
وبموازاة ذلك، تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية وقال مسؤولون طبيون إن فلسطينيا يبلغ من العمر 43 عاما توفي متأثرا إصابته بطلق ناري في الصدر خلال مواجهة مع الجنود الإسرائيليين في مدينة الخليل أمس الأول.
وقال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية قتلت شابا فلسطينيا يبلغ من العمر 20 عاما بالرصاص خلال احتجاج قرب مستوطنة يهودية خارج رام الله.
«التعاون» يدعو لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين
دعا الأمين العام للمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني إلى وقفة جادة للإعراب عن التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني ومؤسساته الشرعية لوضع حد لتكرار الجرائم الإسرائيلية البشعة بحقه.
وأكد الزياني في بيان صحافي امس على ضرورة تحقيق المطالب المشروعة لمواطني قطاع غزة والشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية له، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني أمام العدالة الدولية. وطالب بالتوصل إلى اتفاق وقف اطلاق نار دائم يلزم إسرائيل بتنفيذ التزاماتها دون مماطلة أو تسويف، وتهيئة الطريق لعودة الحياة الطبيعية لسكان قطاع غزة، وبما يضمن لهم حقهم في حياة كريمة وآمنة.كما أدان الزياني اتهامات اسرائيل لغيرها بالإرهاب، مضيفا: هي الممعنة في ممارسة ارهاب الدولة بصور بشعة غير عابئة بالقانون الدولي والرأي العام الدولي، وهذه محاولة يائسة لصرف النظر عن انتهاكات إسرائيل المتواصلة لحقوق الإنسان الفلسطيني.
تحليل إخباري
لماذا غاب الموقف الروسي عن حرب غزة؟!
يعتبر كثير من المراقبين ان الغياب الروسي عن الحرب في غزة عائد الى انشغال موسكو بما هو أهم على حدودها، وهي حقيقة لا يمكن تجاهلها، لكن الأمر ليس بالبساطة التي قد تبدو للوهلة الأولى، لأن تصريحات الديبلوماسية الروسية والتحركات السياسية الجارية تشير الى مقدمات لتحول جدي في علاقات روسيا مع ملف التسوية الفلسطينية ـ الإسرائيلية بدأت ملامحه الأولى في الظهور، وحيث يلاحظ سيطرة اللهجة الجديدة للديبلوماسية الروسية على كل البيانات التي أصدرتها وزارة الخارجية والتي انطلقت كلها من وضع اعتبارات «أمن إسرائيل» أولا، ثم تلت ذلك مصالح «السكان المدنيين في القطاع»، بينما شددت دائما على وصف الحركات الفلسطينية بـ «مجموعات راديكالية».
لكن الأهم هو الزيارة الفريدة التي قام بها الى روسيا وفد يمثل حاخامات من إسرائيل وبلدان العالم، والتقى الرئيس فلاديمير بوتين في 10 يوليو الماضي، أي بعد مرور يومين على اندلاع الحرب، الذي استعاد مع ضيوفه «التضحيات المشتركة التي قدمها شعبانا في الحرب ضد النازية»، وقال: «نحن نعتبركم الحليف الاقرب إلينا في هذا المجال ونرجوكم أن تنظروا الى روسيا بهذه الطريقة».
وبهذا المعنى نفسه جاءت الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها النائب الروسي ميخائيل مارغيلوف الى إسرائيل في أسخن أيام المواجهات على رأس وفد من أعضاء مجلس الشيوخ، تنقل في «مناطق المواجهة» وأبدى اعجابه الشديد بـ «شجاعة سكان إسرائيل وصمودهم في المناطق التي تتعرض لقصف صاروخي منذ سنوات طويلة».
ولا يخفي خبراء في روسيا اقتناعهم بأن موسكو تتحرك بوحي من مصالحها المباشرة، وأن موقفها من الحرب الأخيرة على غزة تأثر بالحدث الأهم وهو الوضع في أوكرانيا واعتمد على ثلاثة عناصر أساسية:
- أولا: التوجه لكسب تأييد اليهود في العالم للتحركات الروسية في ظروف المواجهة مع الغرب.
- ثانيا: التخلي عن المبدأ السابق للديبلوماسية الروسية بجمع كل الأوراق الممكنة لتعزيز حضور الدور الروسي في الملفات الاقليمية (ما ظهر من خلال فتح قنوات الاتصال مع حركة حماس في ظل المقاطعة الغربية الحازمة والرفض الاسرائيلي) وإحلال مبدأ آخر مكانه يقوم على توسيع مساحات التفاهم مع القوى الإقليمية التي تشاطر روسيا مواقفها أو مرشحة للاقتراب من الموقف الروسي، أو على الأقل لديها مشكلات في التفاهم مع الغرب، والحديث هنا عن معسكر «الاعتدال العربي» ممثلا بالقيادة المصرية الجديدة والسلطة الفلسطينية، وهذا يفسر الحماسة الكبيرة التي أبدتها روسيا للمبادرة المصرية.
وفي هذا الاطار، جاء التراجع الروسي عن فكرة كانت طرحت سابقا لإعادة إحياء اقتراح عقد مؤتمر دولي للتسوية في الشرق الأوسط، واستبدلته موسكو باقتراح توسيع «اللجنة الرباعية» بضم مصر وجامعة الدول العربية، في تحريف بسيط عن فكرة سابقة بأن يشمل التوسيع «اللاعبين الإقليميين الأساسيين».
- ثالثا: تستند روسيا في مواقفها حيال الملفات الإقليمية إلى مبدأ التبادلية، وبهذا المعنى لا يخفي ديبلوماسيون روس في جلسات خلف أبواب مغلقة خيبة أمل موسكو «لأن العالم العربي الذي قدمنا له الكثير لم يدعم مواقفنا في أوكرانيا ومسار ضم القرم».