Note: English translation is not 100% accurate
أميركا وإيران ترحبان بتعيين العبادي رئيساً جديداً للوزراء والمالكي يأمر قواته بعدم التدخل في الأزمة السياسية
13 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

يزداد النشاط السياسي بين الفرقاء والكتل السياسية لاسيما في الضفة الشيعية التي باتت خلافاتها تزداد عمقاً أعلنت إيران امس دعمها لتعيين حيدر العبادي رئيس وزراء جديدا في العراق، وفق ما صرح سكرتير المجلس الاعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني في تصريحات نقلتها «وكالة فارس للأنباء».وقال شمخاني وهو أيضا ممثل المرشد الاعلى الإيراني السيد علي خامنئي في المجلس: ان الجمهورية الاسلامية الإيرانية تدعم العملية القانونية التي جرت لتعيين رئيس الوزراء العراقي الجديد.بدوره، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن العراق اتخذ خطوة واعدة بتكليف رئيس الوزراء الجديد وتعهد بدعم الحكومة العراقية الجديدة.وقال «عين الرئيس فؤاد معصوم رئيسا جديدا للوزراء هو حيدر العبادي. وبموجب الدستور العراقي هذه خطوة مهمة باتجاه تشكيل الحكومة الجديدة التي يمكنها توحيد الفصائل المختلفة في العراق».وأضاف أوباما «اتصلت أنا وبايدن نائب الرئيس بالدكتور عبادي لتهنئته ولحثه على تشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن. حكومة تدمج الجميع وتمثل جميع العراقيين. وتعهدت بمساندته وكذلك مساندة الرئيس معصوم ورئيس البرلمان سليم الجبوري في عملهم معا على تشكيل هذه الحكومة. وفي الوقت نفسه أدعو الزعماء السياسيين العراقيين للعمل سلميا من خلال العملية السياسية في الأيام المقبلة».وقال أوباما للصحافيين من ماساتشوستس، حيث يقضي عطلة مع أسرته إن القوات الأميركية شنت غارات جوية ناجحة على متشددين إسلاميين في شمال العراق وكثفت استشاراتها العسكرية للعراقيين.في هذا الوقت أمر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الثلاثاء القوات الامنية بعدم التدخل في «الازمة السياسية» التي تمر بالبلاد اثر تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة المقبلة، حسب بيان رسمي.وجاء في البيان الذي نشر على موقع المالكي ان «المالكي حث القادة الضباط ومنتسبي الاجهزة الامنية بالابتعاد عن الأزمة السياسية والالتزام بواجباتهم الأمنية والعسكرية لحماية البلاد وان لا يتدخلوا فيها»، وان «يتركوا هذا الموضوع للشعب والسياسيين والقضاء»، مؤكدا «نرفض الخرق الدستوري» في اشارة الى تكليف حيدر العبادي بتشكيل حكومة جديدة خلفا للمالكي.كما اتهم المالكي واشنطن بالتورط في المسألة قائلا ان «واشنطن تقف الى جانب من خرق الدستور».إلى ذلك، كشفت مصادر مقربة من حزب الدعوة لـ «العربية» أن أنصار المالكي يحضرون العدة للتوجه إلى الشارع، وتنظيم اعتصامات في خطوة أشبه بسيناريو ثورة مضادة.وتتمثل هذه الثورة في الدعوة للنزول إلى الشارع وتنظيم اعتصامات مؤيدة له، يأتي ذلك وسط حضور أمني مكثف تعيش العاصمة بغداد جولة أخرى منه، حيث الترقب والانتظار على وقع رفض المالكي التخلي عن السلطة.وفيما تسيطر حالة من القلق على أجواء الشارع العراقي، الذي انسحبت الأزمة السياسية على مختلف مجريات حياته المتأزمة بالأساس والمتوجسة من خطر داعش، ليتحول مشهد المهتمين من أخبار معارك داعش وتمدده إلى متابعة معارك السلطة، يزداد في المقابل النشاط السياسي بين الفرقاء والكتل السياسية، لاسيما في الضفة الشيعية، التي باتت خلافاتها تزداد عمقا.خلافات ألقت بظلالها على حزب الدعوة قاعدة المالكي، حيث بدأت الأصوات من داخله وخارجه ترتفع لتكشف معها ما خفي من شرخ أصاب الحزب وفرق صفوفه، وما اختيار د.حيدر العبادي رئيسا جديدا للوزراء في العراق، سوى علامة فارقة في تاريخ الحزب والعراق، بحسب مراقبين، لتعيد الأحداث نفسها زمانا ومكانا إلى العام 2006 عندما أطيح بسلف المالكي إبراهيم الجعفري من سدة الحكم، ليعتلي هو الموقف حينها.