Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
قراءة إسرائيلية لحربي غزة الثالثة ولبنان الثانية
13 أغسطس 2014
المصدر : بيروت
اعتبر معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عاموس هرئيل، أن الحديث الدائم عن حرب لبنان الثانية وعن الاستعداد لحرب لبنان الثالثة، ليس نتيجة وسواس خاص أو عام في إسرائيل، بل هو سياق طبيعي وصحيح، وبناء عليه يجب النظر الى الحرب في غزة، واعتبارها نقطة مقارنة لمواجهة أخرى محتملة في الشمال مع لبنان. وأشار هرئيل الى وجود نقاط تشابه كثيرة بين لبنان عام 2006 وغزة عام 2014، رغم أن العدو في الساحة اللبنانية كان أقوى، وأن خيبة الأمل من نتائج الحرب مع حزب الله كانت أكبر. فالتردد في اتجاهات العملية العسكرية كان مشابها، تماما كما الخشية من الخسائر في العملية البرية، وانتهاء الحربين من دون حسم. ويتحدث الإسرائيليون عن وجود فروق كبيرة بين العدوان على قطاع غزة وحرب لبنان الثالثة، الحرب ستبدأ بدرجة أعلى بكثير، ومن دون إشارات تحذير مسبقة أو هجمات على عقارات فارغة لمكاتب تابعة لحماس، إذ لدى حزب الله والحكومة اللبنانية أملاك ومؤسسات وعقارات كثيرة جدا، وكلها عرضة للهجوم والخسارة: بدءا من الضاحية الجنوبية وصولا الى البنية التحتية المدنية، كمطار بيروت وشبكة الطرق والمواصلات ومحطات توليد الطاقة، كما أن الوضع في لبنان مغاير لوضع القطاع، إذ «ليس من الممكن دق إسفين بين حماس ونظام الحكم في غزة، لأن حماس نفسها هي النظام هناك».
ولفتت رسالة الردع الإسرائيلية الى أن الحرب مع حزب الله ستتطور إلى أكثر بكثير من ذلك قياسا بغزة، إذ إن «منظومة الصواريخ الموجودة في لبنان غير قابلة للمقارنة بما يملكه الفلسطينيون. إذ إن لدى الحزب أكثر من مئة ألف صاروخ لمديات مختلفة تغطي كل مساحة إسرائيل، وهي أشد فتكا وأكثر دقة». أما لجهة الدفاع الإيجابي لدى إسرائيل، فسيكون أقل شمولا عما حدث في غزة، إذ إن «بطاريات منظومة القبة الحديدية التسع غير كافية لمعالجة تهديد صواريخ حزب الله، وبالتالي فإن الجبهة الداخلية ستتلقى الخسائر منذ بداية الحرب». وحول هذا التهديد، فإن «إسرائيل لن تنتظر إنشاء شرعية دولية كي تتحرك وتستخدم قوتها، أي أن الرد الإسرائيلي سيكون قاسيا، ومنذ اللحظة الأولى، وسلاح الجو سيهاجم بكثافة الى أن تنتشر القوات البرية في الميدان».
وعرضت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير موسع لـ «هواجس أنفاق حزب الله»، مشيرة إلى وجود معلومات وتقارير تؤكد ما لا يتحدث عنه الحزب، وهو شبكة أنفاق كبيرة جدا منتشرة في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من نهر الليطاني، و«إذا قورنت بما يحدث في غزة، فإن الأمر سيبدو كلعب أطفال مقابل ما يوجد لدى حزب الله».
وأشارت الإذاعة إلى أن الحزب هو الذي استقدم تكتيك الأنفاق إلى منطقة الشرق الأوسط، أما من جهة حماس، فقد تعلمت هذا التكتيك منه، و«كما هو معروف، يستخدم الحزب أسلوب الأنفاق منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ولديه خبرة تزيد على عشرين عاما في هذا المجال، وهو الذي نقل هذه الخبرة إلى حماس».
ولفتت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن المعروف عن أنفاق حزب الله أنها أنفاق لاستخدامات متعددة، ومن بينها أنفاق تستخدم لإطلاق تلقائي للصواريخ، كما توجد شبكات من الأنفاق تضمن احتياجات مئات من المقاتلين للبقاء مدة طويلة تحت الأرض، وأيضا أنفاق للسيطرة والتحكم وغرف لإدارة الحرب، بما يشمل أيضا عيادات طبية ووسائل تهوية وإضاءة واتصالات.