Note: English translation is not 100% accurate
كاميرون يقطع عطلته لعقد اجتماعات طارئة.. وباريس تدين «وحشية» الصحافي الأميركي
21 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قطع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عطلته لترأس سلسلة من الاجتماعات الطارئة بعد الإعلان عن ذبح مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» الصحافي الأميركي جيمس فولي.
وكتب كاميرون على حسابه على موقع تويتر «إذا كان هذا صحيحا، فان قتل جيمس فولي عمل فظيع ومنحرف. سأترأس اجتماعات طارئة حول الوضع في العراق وسورية».
وأوضحت رئاسة الحكومة البريطانية ان رئيس الوزراء عاد من كورنويل صباحا، مشيرة الى ان الاجتماع الذي يحضره وزير الخارجية ومسؤولون من وزارة الداخلية سيكون فرصة لاستعراض «التهديد الذي يشكله إرهابيو الدولة الإسلامية».
وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند دان «الإعدام الوحشي» للصحافي الأميركي.
وردا على سؤال للـ«بي بي سي» قال انه «الرعب، الرعب المطلق أمام ما يبدو إعداما وحشيا».
وأضاف انه «مثال إضافي لأشكال وحشية هذا التنظيم»، في إشارة إلى «الدولة الإسلامية» الذي سيطر على أجزاء واسعة من سورية والعراق.
وأشار الى ان الرجل الذي قتل فولي كان يتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية واضحة.
وقال هاموند: «يبدو انه بريطاني. علينا ان نقوم بالمزيد من عمليات البحث للتأكد من ذلك».
وتابع الوزير البريطاني انه «من الأسباب التي تجعل ما يحدث في سورية والعراق يشكل تهديدا مباشرا لأمننا القومي الخاص هو وجود عدد كبير من مواطنينا (في البلدين) الذين يمكن ان يعودوا في أي وقت الى بريطانيا بقدرات وتقنيات مكتسبة من هذه المنظمات الإرهابية». وأشار إلى انه يتبين ان أعداد البريطانيين «تتزايد» في العراق.
وصرح شيراز ماهر من المركز الدولي للدراسات حول التطرف في جامعة كينغز كوليدج في لندن ان قاتل فولي «بريطاني على الأرجح». وأضاف: «قلنا دائما ان المقاتلين الأجانب الذين يتوجهون الى هناك لا يذهبون ليكونوا متفرجين».
وتابع «انهم يذهبون للمشاركة في الحرب وليكونوا في المواقع المتقدمة للنزاع».
وذكر ان الجهاديين قالوا ان قتل فولي هو رد على الضربات الأميركية في العراق، معتبرا ان خطوتهم هذه «تشكل ضغطا على (الرئيس الأميركي باراك) أوباما لكنها تربك الحكومة البريطانية ايضا».
من جانبها، أدانت باريس قطع راس فولي «ووصفته بانه «تصرف وحشي». وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول للصحافيين بعد اجتماع حكومي تطرق مطولا للوضع الدولي ان «هذا تصرف وحشي يقوم على الخوف والتهديد».
وتابع: «علينا جميعا فعل ما بوسعنا للتحرك، هذا هدف ومسعى فرنسا على الصعيدين الأوروبي والدولي».
ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس: «إذا تم التأكد منه، فإن هذا الإعدام الدنيء يظهر الوجه الحقيقي لهذه الخلافة الوحشية»، في إشارة الى «دولة الخلافة» التي اعلن عنها تنظيم «الدولة الإسلامية».
وطالب بإدانة دولية حازمة لهذا العمل، مشيرا الى ان ذلك «يعزز تصميمنا على محاربة الدولة الإسلامية وفقا للقرار 2170 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».
وأعرب عن تعازيه لعائلة الصحافي الأميركي «المشهود له بمهنيته وله اعتبار كبير في فرنسا، وخاصة لوالدته ديان فولي، التي استقبلناها في أبريل الماضي». وتابع ان «فرنسا ملتزمة بحق الصحافيين في العمل بأمان»، مؤكدا على ضرورة «ألا يفلت هؤلاء الذين ارتكبوا هذه الأعمال الوحشية من العقاب».
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ان حكومته مستعدة لتزويد أكراد العراق بالأسلحة «في أسرع وقت ممكن». وقال خلال مؤتمر صحافي «نريد ان نقوم بذلك (...) بكمية من شأنها تعزيز قدرة الأكراد الدفاعية»، مشيرا الى مخاطر حدوث «كارثة» قد يكون لها نتائج «مدمرة» على باقي العالم.
وأشار شتاينماير الى ان ألمانيا سترسل في البداية المساعدات الإنسانية والمعدات العسكرية غير القاتلة مثل الخوذ والآليات المدرعة، في حين ستدرس حاجات القوات الكردية بالتعاون مع شركاء ألمانيا الأوروبيين.
ومن جهتها، قالت وزيرة الدفاع اورسولا فون دير ليان في المؤتمر الصحافي ان «سرعة التقدم الفائقة والممارسات الوحشية التي تفوق كل تصور» للمقاتلين المتطرفين «انتجت كارثة إنسانية»، وتابعت «يجب إيقاف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، الاسم السابق لتنظيم «الدولة الإسلامية». ويأتي القرار الألماني بعد تردد إذ تتفادى برلين التورط في نزاعات خارجية.