Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التنظيم يمثل تهديداً «وشيكاً» لمصالح أميركا في مختلف أنحاء العالم
هيغل: واشنطن تتبنى إستراتيجية طويلة المدى للتصدي لـ«داعش» والدور العسكري الأميركي لم ينته
23 أغسطس 2014
المصدر : واشنطن ـ وكالات

واشنطن: نرفض التفاوض مع الإرهابيين.. ولن ندفع لهم أي فديةقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما والإدارة الأميركية يركزون على مواجهة التحديات المقبلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتبنى إستراتيجية طويلة المدى للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).
وأكد هيغل ـ في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي امس الاول ـ إن تنظيم «داعش» يمثل تهديدا «وشيكا» لمصالح الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم وفي العراق.
وحذر وزير الدفاع الأميركي من إمكانية إعادة تنظيم «داعش» لصفوفه مرة أخرى، غير أنه أكد أن الدور العسكري الأميركي لم ينته، وأن الولايات المتحدة مازالت تدرس كل الخيارات وكيفية دعم الدول في المنطقة وخاصة العراق ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.
واعترف هيغل بأن تنظيم «داعش» يعتبر تنظيما متقدما ولديه قدر كبير من التمويل، مؤكدا انه يمثل «ديناميكية جديدة في العمل الإرهابي» على حد قوله.
وتابع قائلا: «إن مواجهة تهديد الإرهاب الذي يمثله «داعش» لمستقبل العراق يتطلب تحقيق إصلاح سياسي في العراق وتشكيل حكومة تضم كل الطوائف لتستجيب لاحتياجات جميع العراقيين. وأضاف ان الإصلاح السياسي سيؤدي إلى وجود عراق آمن ويتمتع بالرخاء، كما أنه سيصعب الأمر على «داعش» لاستغلال الانقسام الطائفي في العراق.
واستعرض هيغل ـ خلال المؤتمر الصحافي ـ التقدم الذي حققته الضربات الجوية الأميركية والمساعدات العسكرية الأميركية التي تم تقديمها للقوات العراقية قائلا «إن الضربات الجوية نجحت في وقف تقدم تنظيم (داعش) نحو مدينة اربيل، كما ساهمت في استعادة القوات الأمنية العراقية السيطرة على سد الموصل، وتوفير الحماية للأميركيين الموجودين بالعراق، بالإضافة إلى توفير المساعدات الإنسانية للشعب العراقي»، غير ان هيغل طالب مزيدا من الدول بالانضمام إلى جهود الإغاثة لمواجهة الأزمة الإنسانية التي تواجه العراقيين.
إلى ذلك، أكدت نائبة المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأميركية ماري هارف في الموجز الصحافي للوزارة من واشنطن «الولايات المتحدة لا تتفاوض مع إرهابيين بما في ذلك أننا لا ندفع فدية لهم». وكان تسجيل مرئي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ليلة الثلاثاء الماضي أظهر قطع رأس مراسل غلوبال بوست، جيمس فولي، الأميركي على يد عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). هارف شددت في تصريحها على أن بلادها ترفض سياسة دفع الفدية لأنها قد تدفع الإرهابيين لاختطاف المزيد، بقولها «نؤمن بأن دفع فدية سيؤدي إلى تعريض الأميركيين المتواجدين خارج الولايات المتحدة إلى خطر أكبر متمثل في الاختطاف، كذلك فإن الاختطاف سيؤدي الى تمويل ذات المجاميع التي نسعى إلى إضعاف قدراتها». وأشارت إلى ان دفع الفدية هو أحد اهم مصادر التمويل التي تستخدمها داعش، «داعش حصلت على الملايين من الدولارات في عام 2014 وحده من اختطاف مواطنين غربيين»، بحسب هارف.
وبينت ان الطرق المختلفة التي تحصل داعش من خلالها على تمويلها «عمليات إجرامية في العراق وسورية، سطو، تهريب، ابتزاز، خطف، ومداهمة القرى والبلدات، وكذلك عن طريق السيطرة على بعض المرافق النفطية في شرق سورية». وأوضحت عدم وجود دلائل على تورط حكومات في تمويل التنظيم الإرهابي «لا توجد لدينا أي معلومات عن دعم الحكومات لهذه النشاطات، ولكن هناك شبكات (لم تسمها) لجمع التبرعات تعتمد بشكل متزايد على شبكات التواصل الاجتماعي»، لافتة إلى أن جمع هذه التبرعات يتم في «مناسبات تقام داخل منازل خاصة أو عن طريق نظام حوالة حسابي غير رسمي في المساجد»، ممثلة الخارجية الأميركية رفضت الحديث كذلك عن موقف عائلة فولي من دفع الفدية أو إذا ما كانت عوائل المختطفين على اتصال بالخاطفين، مؤكدة ان الحكومة الأميركية لم تتلق تحذيرا قبيل مقتل فولي «حكومة الولايات المتحدة لا تجري اتصالات مع إرهابيين». ويحرم القانون الأميركي على أي شخص أميركي (سواء مقيم أو مواطن)، الاتصال مع أي جهة مصنفة بالإرهاب، أو إجراء أي تبادل مالي معها.
وكانت الولايات المتحدة قد صنفت «داعش» التنظيم الإرهابي الذي تأسس في العراق على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية فيما صنفت قائده أبوبكر البغدادي والناطق باسم التنظيم طه صبحي فلاحة المعروف بأبي محمد العدناني السوري الأصل ضمن قائمة الإرهاب الدولي.
وتحدثت هارف عن عملية إنقاذ الرهائن الفاشلة، قائلة «وقع قتلى (لم تذكر عددهم) في صفوف الجانب الآخر (داعش) دون الجانب الأميركي ولم تترك القوات الأميركية أيا من معداتها خلفها». وأعربت عن قلقها من انضمام مقاتلين غربيين إلى داعش في العراق وسورية، مشيرة إلى ترؤس الرئيس الأميركي باراك أوباما لجلسة مجلس الأمن القادمة للتعامل مع أزمة «المقاتلين الأجانب في العراق وسورية على الأخص».