Note: English translation is not 100% accurate
يضم أكثر من 50 متجراً والخسائر تخطت 10 ملايين دولار
إسرائيل تُدمّر المركز التجاري الوحيد في رفح.. ونتنياهو يتوعد: عمليتنا العسكرية مستمرة
25 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

إسرائيل مستعدة للمفاوضات بشرط «محو كلمة ميناء بحري» من بنود الاتفاقتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس بمواصلة العملية العسكرية ضد قطاع غزة حتى اعادة الهدوء الى جنوب اسرائيل.
وقال نتنياهو في تصريحات بثتها الاذاعة العامة ان «عملية الجرف الصامد ستستمر حتى تحقيق اهدافها وهذا قد يستغرق وقتا»، في اشارة الى العملية العسكرية التي بدأت في 8 من يوليو الماضي.
وكرر نتنياهو في اجتماع خاص للحكومة عقد في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب تحذيره بالرد بقوة على مقتل ولد اسرائيلي امس بعد سقوط صاروخ على كيبوتز قريب من الحدود مع غزة.
واضاف «حماس تدفع، وستواصل دفع الثمن باهظا للجرائم التي ترتكبها».
ودعا نتنياهو السكان في غزة «الى ترك اي مبنى تقوم حماس فيه بأنشطة ارهابية ضدنا فورا، فهذه المواقع اهداف لنا».
وقال نتنياهو انه «ليس هناك ولن يكون هناك اي حصانة لأي شخص يقوم باطلاق النار على السكان الاسرائيليين وهذا ينطبق على كل قطاع وكل الحدود»، في اشارة الى سقوط صواريخ اطلقت من لبنان واخرى من سورية.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن ان صواريخ اطلقت من سورية سقطت امس في هضبة الجولان السورية المحتلة من دون ان تسبب اصابات، وقال في بيان ان «خمسة صواريخ على الاقل اطلقت من سورية واصابت نقاطا عدة في الجولان».
وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة «فرانس برس» ان مصدر الصواريخ لم يعرف على الفور والجيش الاسرائيلي لم يرد.
في السياق نفسه، ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن تل أبيب على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات بشرط واحد وهو «محو كلمة ميناء بحري» من ضمن شروط الاتفاق مع قطاع غزة. ونقل رفيف دروكر مراسل القناة عن مصادر سياسية مقربة من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي قولها «إذا لم يتم شطب الميناء البحري ستطالب إسرائيل بنزع سلاح الفصائل».
يذكر أنه من ضمن شروط المقاومة الفلسطينية للتوصل لوقف إطلاق النار موافقة إسرائيل على إنشاء ميناء بحري في غزة.
الى ذلك، تسبب تدمير الطائرات الحربية الإسرائيلية الليلة قبل الماضية لمبنى «السوق التجاري المركزي»، وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بخسائر فادحة للتجار.
ويضم المبنى أكثر من 50 متجرا، وصالة لإقامة الأفراح، ومقهى، وعدد من مكاتب «المحامين والاطباء والمؤسسات التعليمية».
وحولت نحو ست صواريخ، أطلقتها طائرات إسرائيلية، في ساعة متأخرة من مساء اول من امس، المبنى المكون من خمسة طوابق، على مساحة 1000 متر مربع، لكومة من الركام.
وتعرض الطابق العلوي من المركز في وقت سابق لقصف من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية.
وأوضح بيان صادر عن بلدية رفح ان الخسائر المترتبة على تدمير المركز لا تقل عن 10 ملايين دولار.
وقال التاجر زهير أبو طه (52 عاما) انه تكبد خسائر تصل إلى نحو 700 ألف دولار جراء تدمير 20 محلا يمتلكها داخل المركز لبيع الأحذية.
وأضاف «لم نتوقع أن يقصف هذا المجمع التجاري الضخم، الذي يعد المركز الوحيد في رفح، ويضم عشرات المحال التجارية».
وأوضح أن نحو 500 عائلة تعتاش من وراء هذا المركز.
وأشار إلى أن القصف أهلك كميات كبيرة جدا من الملابس والأحذية والبضائع الخاصة بموسمي «عيد الفطر» و«افتتاح العام الدراسي».
وأوضح أن هذه البضائع لم تبع بسبب الحرب الإسرائيلية التي تشنها إسرائيل على غزة منذ السابع من شهر يونيو الماضي، حيث لم يحتفل السكان بعيد الفطر، كما تم تأجيل افتتاح العام الدراسي الذي كان يفترض أن يبدأ امس.
وقال «هناك كميات كبيرة جدا من بضائع العيد والموسم الدراسي، متكدسة في المحال ولم تبع أو ندفع ثمنها للتجار، وكنا ننتظر انتهاء الحرب لبيعها، والقصف أتى على كل شيء، وحرق كل السلع المخزنة، وحول المركز لأثر بعد عين، وكأن زلزالا قد ضربه».
وأشار أبو طه إلى أن المركز يعتبر «عنوان مدينة رفح»، حيث لا يوجد مركز غيره فيها، مضيفا: «بعد تدميره ستصاب رفح بالشلل الكامل».
وقال «إسرائيل تستهدف الناس في أرزاقهم، والضغط عليهم، كي يضغطوا بدورهم على المقاومة الفلسطينية، لكن هيهات لهم فهذا لن يحدث، على الرغم من أننا شعب نحب السلام».
ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة للتاجر رضوان الطويل (57 عاما)، مالك «مطبعة الهيثم»، التي دمرت هي الأخرى بالكامل.
وقال رضوان «عمر مطبعتي 11عاما، ولم أتوقع يوما أن يتم قصفها من قبل الطائرات الإسرائيلية».
واشار الطويل إلى أن خسائره المالية تزيد على 200 ألف دولار، وقال «أمتلك 6 آلات، كل آلة منها يبلغ ثمنها 25 ألف دولار».
واستأنف الجيش الإسرائيلي منذ مساء الثلاثاء الماضي مهاجمة أهداف فلسطينية في غزة ردا على ما قال انه «اختراق التهدئة، وتجدد إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل»، وهو ما نفته حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، متهمة إسرائيل بـ «البحث عن مبررات لاستئناف عدوانها».
وارتفع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية، إلى 2109 قتلى، بينهم 566 طفلا، فضلا عن إصابة 10621 آخرين.