Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حديث لـ«الأنباء» أن اللبنانيين يخضعون لغسل دماغ وابتزاز فكري وسياسي
قزي: على العرب تأليف قوة كـ « درع الجزيرة » لمواجهة الإرهاب
25 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

عدد كبير من القوى السياسية اللبنانية ينتظر كلمة السر من الخارج لإنجاز الاستحقاق الرئاسيبيروت ـ اتحاد درويش
أكد وزير العمل سجعان قزي ان المسار الطبيعي لملء الفراغ الدستوري وعودة عمل المؤسسات بشكل طبيعي ومتوازن وميثاقي ووطني هو بانتخاب رئيس جديد للجمهورية ووضع قانون انتخابي جديد واجراء انتخابات نيابية ورأى ان طلب المعاملات والادوار وتقديم استحقاق على آخر من شأنه ان يبقى على حال الاختلال الدستوري القائم في البلاد، مشيرا الى ان هذا الاختلال ليس دستوريا بالمعنى التقني والقانوني انما يمس جوهر الصيغة اللبنانية والميثاق الوطني القائمين على التوازن في ادوار مختلف المكونات اللبنانية، وشدد على ان الحريص على ألا يكون هناك فراغ عليه ان يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية عوض تحوير الاهتمام من هذا الاستحقاق الاساسي الى استحقاقات اخرى مهمة ولكن ليست هي الاستحقاق الأول.
واكد الوزير قزي في تصريح لـ«الأنباء» ان عددا كبيرا من القوى السياسية ينتظر كلمة السر من الخارج لانجاز الاستحقاق الرئاسي، نظرا لارتباطها بالمحاور الاقليمية، معتبرا ان هذا الامر لا يسيء الى استحقاق رئاسة الجمهورية بل الى مفهوم الولاء للبنان الوطن النهائي والى شعار احترام الذات ومفهوم السيادة والاستغلال، مشيرا الى انه لا يوجد شعب في العالم ينتظر لينتخب رئيسه مثلما ينتظر اللبنانيون.
وفي سياق الحديث عن ان التمديد للمجلس النيابي بات امرا واقعا وان من يتحفظ هو من حيث الشكل ليس الا، رأى الوزير قزي ألا احد يمكنه ان يتجاهل وجود اتجاه لدى عدد من الكتل النيابية ان في فريق 8 أو 14 آذار للتمديد للمجلس النيابي، لافتا الى ان هذا الاتجاه يقابله موقف موحد من القوى المسيحية الأساسية في هذين الفريقين كحزب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وعدد آخر من النواب المسيحيين، مشيرا الى ان انعقاد جلسة الاقرار والتمديد ستكون غير ميثاقية اذا استمر موقف القوى المسيحية على رفض حضور الجلسة، معربا عن اعتقاده ان الرئيس نبيه بري الحريص على الميثاقية لن يقبل بأن يحصل تمديد وسط رفض مسيحي كبير.
وعما اذا كان يتوقع تكرار سيناريو التمديد الاول اكد الوزير قزي ان الحديث عن التمديد ليس شائعة ولا واقعا انما هناك قوى سياسية اساسية في البلاد تنتمي الى اصطفافات مختلفة تسعى الى التمديد للمجلس النيابي لاسباب عديدة منها ما هو موضوعي ومنها ما هو عائد الى اوضاعها اما الامنية او المذهبية واما المادية، مشددا على ان حزب الكتائب يعتبر ان واجب الدولة ان تجري الانتخابات النيابية في موعدها، وسأل من سينتخب رئيسا جديدا للجمهورية وماذا لو طعن احدهم بأن رئيس الجمهورية غير شرعي لانه منتخب من مجلس ممدد له وخاصة اذا غاب عن جلسة التمديد كل النواب المسيحيين والموارنة بشكل خاص، فاين تكون الجلسة ميثاقية في مثل هذه الحالة؟ معتبرا الكلام عن ان الاوضاع الامنية لا تسمح باجراء الانتخابات النيابية هو أمر آخر، وسأل ألم تكن هناك من اسباب موجبة لانتخاب رئيس للجمهورية كأولوية دستورية ووطنية؟
وفي معرض رده على ان الحكومة رمت الكرة في ملعب المجلس النيابي نوه الوزير قزي بخطوة الحكومة التي تحملت مسؤولياتها ودعت الهيئات الناخبة الى الانتخابات النيابية في 16 نوفمبر المقبل، مشيرا الى ان الحكومة لم تبحث عن قذف الكرة لا نحو المجلس النيابي ولا نحو هذه الكتلة النيابية او تلك بل هي قامت بواجباتها التي ينص عليها الدستور لا زيادة ولا نقصان، ورأى ان من يريد ان يمدد بعد ذلك فهذا شأن سياسي نيابي مختلف عن الواجب الدستوري الذي قامت به الحكومة، ورأى انه اذا كانت الاوضاع الامنية من الآن وحتى موعد الانتخابات النيابية قد تطورت نحو انفجار امني كبير لا قدر الله فلكل حادث حديث، مشيرا الى انه لا يمكن ان نتذرع بأي شيء كي لا ندعو الى الانتخابات ولكن نستطيع ان نمدد كل يوم.
ورأى الوزير قزي اننا نعيش فترة غريبة اذ يخضع اللبنانيون لنوع من غسل الدماغ بحيث انهم يدفعون للتسليم بالأمر الواقع على حساب الوطن والدولة والدستور والميثاق والصيغة والعيش المشترك، لافتا الى ان من يعارضوجود سلاح خارج الدولة هو ضد المقاومة ومن يعارض التورط في حروب خارج الحدود اللبنانية هو ضد الثورة ومن يرفض التمديد للمجلس النيابي هو مع الفراغ ومن يدعو الى انتخاب رئيس للجمهورية اولا يتهم بأنه يستعجل الامور ورأى ان الشعب اللبناني لا يجوز ان يخضع لمثل هذا الابتزاز الفكري والسياسي.
وعلى صعيد اخر، وصف الوزير قزي زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي ووفد البطاركة الى اقليم كردستان بالمبادرة الجيدة جدا، واكدت على تمسك مسيحيي لبنان ليس فقط بمسيحيي العراق انما بوحدة العراق ووحدة الشعب العراقي، لافتا الى ان هذه الزيارة شكلت بارقة امل لدى المسيحيين الذين يتعرضون لحرب ابادة بكل معنى الكلمة، مشيرا الى اضطرار رجال الدين للدفاع عن الشعوب المضطهدة والمعرضة للابادة عوضا عن الدول والقادة السياسيين والعسكريين، ما يعني ان هناك تقصيرا او تواطؤا او مؤامرة على هذه الشعوب، مبديا اسفه لم يتعرض له الشعب المسيحي وغير المسيحي ان في غزة او في لبنان والعراق وسورية للاضطهاد ولا يتحرك احد مستغربا كيف ان الدول العربية تستتغيث بالدول الغربية اي الدول المسيحية لكي تدافع عن شعوب العراق ضد داعش، داعيا الى ان تتداعى الدول الاسلامية والعربية خصوصا الى تأليف قوة مثل قوة درع الجزيرة الذي يضم وحدات من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة الارهاب مبديا قلقه على الوجود المسيحي في الشرق.