Note: English translation is not 100% accurate
يشكّلون ثلث سكان اليمن وتحركهم يعيد أشباح ماضي الإمامة الزيدية
الحوثيون يوسّعون رقعة انتشارهم.. وعينهم على البحر الأحمر
23 سبتمبر 2014
المصدر : دبي ـ أ.ف.پ

عزز الحوثيون الشيعة مواقعهم بتوسيع رقعة انتشارهم العسكري من جبالهم النائية في شمال غرب اليمن باتجاه صنعاء، حيث سيطروا على معظم المنشآت السياسية والعسكرية قبل توقيع اتفاق السلام اول من امس كمجموعة مسلحة قوية تمثل ظاهرة تتداخل فيها عوامل طائفية وقبلية وسياسية وتاريخية.
ويطلق على هؤلاء المتمردين، الذين ينتمون الى المذهب الزيدي الشيعي القريب فقهيا من السنة، والمتهمين بالتقارب عقائديا مع المذهب الشيعي الاثنا عشرية، اسم الحوثيين تيمنا بزعيمهم الروحي الراحل بدر الدين الحوثي ونجله حسين الحوثي الذي قتلته القوات اليمنية في 2004. ويتخذ الحوثيون حاليا بشكل رسمي اسم
«انصار الله»، الا ان الكيان السياسي الاول الذي اسسوه كان حركة الشباب المؤمن الذي ظهر عام 1992 كتجمع سياسي منددا بـ «التهميش» الذي يعاني منه سكان شمال غرب اليمن، معقل الزيديين الذي يشكلون نسبة ثلث السكان في اليمن تقريبا.
وتعيد الظاهرة الحوثية أشباح ماضي الامامة الزيدية مع تأكيد آل الحوثي انتماءهم الى آل البيت وانتسابهم الى ارث ائمة الممالك الزيدية التي حكمت شمال اليمن طوال ألف عام تقريبا. واستمر حكم الائمة في شمال اليمن حتى العام 1962 حين اطاحت بالامام البدر ثورة تهيمن عليها شخصيات سنية، واستمر الصراع في السبعينيات بين انصار الزيدية والجمهوريين السنة، لكن الزيدي علي عبدالله صالح حكم اليمن اعتبارا من العام 1978 وأقام الوحدة مع دولة اليمن الجنوبي الاشتراكية، ثم قمع في 1994 محاولة قادها جنوبيون للانفصال مجددا، كما خاض ست حروب مع الحوثيين، لاسيما من خلال حلفائه في تجمع حاشد القبلي وزعمائه آل الاحمر. ومنذ مشاركتهم في الحوار الوطني الذي اعقب انتقال السلطة في 2012، زادت الشبهات حول سعي الحوثيين الى فرض سيطرتهم على شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد الى دولة اتحادية، حيث يمكن ان يحظوا بإقليم مع منفذ على البحر الاحمر.
ورغم الطابع الطائفي لحركتهم، يقيم الحوثيون شبكة علاقات تتخطى الاطار الزيدي الشيعي، بنسجهم تحالفات مع قبائل زيدية وسنية معادية لتكتل حاشد القبلي النافذ وخصومهم الابرز آل الاحمر.
وتمكن الحوثيون من اغتنام النقمة التاريخية على نفوذ آل الاحمر ضمن حاشد وفي شمال اليمن، مع العلم ان حاشد طالما اعتبرت الدعامة الاقوى للحكم في صنعاء. ويتعرض الحوثيون لاتهامات بالانصياع الى سياسة ايران وتلقي الدعم من طهران، لاسيما من جانب الرئيس عبدربه منصور هادي، لكنهم ينفون ذلك. ويتخذ الحوثيون من العداء للولايات المتحدة واسرائيل و«اليهود» عنوانا لشعاراتهم السياسية، كما تهيمن القضية الفلسطينية على خطابات زعيمهم الشاب عبدالملك الحوثي.
ويبدو جليا تأثر الحوثيين بأسلوب حزب الله الشيعي اللبناني في التواصل الاعلامي والشعبي.