Note: English translation is not 100% accurate
الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ترحب بالاتفاق
انتشار الحوثيين في صنعاء يثير المخاوف على اتفاق السلام
23 سبتمبر 2014
المصدر : صنعاء ـ أ.ف.پ

خيم جو من التوتر في صنعاء أمس، حيث استمر تمركز المتمردين الحوثيين حول عدد من المباني الحكومية التي سيطروا عليها، مما يلقي بظلال من القلق على اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بين الفرقاء برعاية الأمم المتحدة أمس الأول.
واغتنم سكان العاصمة فترة الهدوء الحذر للخروج من منازلهم بعد الاختباء لمدة أيام بسبب مواجهات دامية بين الحوثيين والميلشيات التابعة لحزب الإصلاح، وفق مراسلين لوكالة فرانس برس.
وبعد أسابيع من الانتشار في العاصمة وحولها، شنت جماعة «أنصار الله» من الحوثيين هجوما كاسحا في العاصمة وسيطروا على مواقع عدة دون مقاومة من قوات الجيش والأمن. واستمر انتشارهم حول المباني الحكومية والمراكز العسكرية التي سيطروا عليها.
وتمركز مقاتلون من «أنصار الله» على مداخل وحول مقار الحكومة والبرلمان والقيادة العامة للقوات المسلحة، بحسب مراسلين لـ«فرانس برس»، كما أقاموا حواجز على الطرق المؤدية إلى هذه المواقع.
وتظهر السيطرة على هذه الأماكن المهمة مدى هشاشة النظام في اليمن والذي يواجه تنظيم القاعدة وحركة انفصالية جنوبا.
ويتجاور عسكريون مع الحوثيين، وفقا للمراسلين. وقال مهدي الضابط في الشرطة العسكرية لـ«فرانس برس» في موقع قريب من مقر الإذاعة التي يسيطر عليها الحوثيون: «نعمل جنبا إلى جنب مع أنصار الله لحماية المباني الحكومية والحفاظ على ممتلكات الناس».
لكن مصادر متطابقة أكدت أن الحوثيين صادروا أمس وأمس الأول منازل شخصيات من حزب الإصلاح واللواء علي محسن الأحمر صاحب النفوذ والعدو اللدود للحوثيين.
كما أعلن رئيس بلدية صنعاء عبد القادر هلال الليلة قبل الماضية استقالته احتجاجا على انعدام الأمن بعد أن صادر مسلحون حوثيون سيارته على احدى نقاط التفتيش، وفقا لعدد من المسؤولين. إلى ذلك، أشارت مصادر في القبائل إلى إرسال تعزيزات من عناصر مسلحة خلال الليل إلى شمال وشمال غرب صنعاء حيث يعتصم المتمردون منذ اكثر من شهر.
وتزامن وصول العناصر المسلحة من محافظات عمران وصعدة والجوف مع توقيع اتفاق سلام في القصر الرئاسي من شأنه إنهاء الأزمة السياسية وإعادة سيطرة الدولة على العاصمة.
وينص الاتفاق الذي من شأنه إنهاء الأزمة السياسية على «وقف فوري» للمواجهات على أن يجري الرئيس عبد ربه منصور هادي مشاورات تفضي إلى تشكيل «حكومة كفاءات» في غضون شهر فيما تستمر الحكومة الحالية التي استقال رئيسها محمد سالم باسندوة في وقت سابق الأحد بتصريف الأعمال. وبحسب الاتفاق، الذي قرأه ممثل الأمم المتحدة جمال بن عمر، يعين هادي رئيسا للوزراء في غضون ثلاثة أيام كما يتم تعيين مستشارين سياسيين للرئيس من الحوثيين والحراك الجنوبي. وقال المتحدث باسم أنصار الله محمد عبد السلام للتلفزيون مساء الأحد إن الحركة لن توقع الملحق الأمني ما لم تقدم السلطات في صنعاء اعتذارا على مقتل مؤيدين للمتمردين خلال محاولة للهجوم على مقر الحكومة مطلع سبتمبر الحالي.
من جهتهم، رحب سفراء مجموعة الدول العشر الراعية لمبادرة السلام الخليجية بالتوقيع على الاتفاقية لحل الأزمة الحالية في اليمن، ودعوا إلى التنفيذ السريع والكامل لجميع بنود الاتفاقية والتزام جميع الأطراف بمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة.