- ارتفاع عدد قتلى المظاهرات الكردية في مختلف المدن التركية
عواصم ـ وكالات: واصل تنظيم الدولة الإسلامية توغله في مدينة عين العرب السورية، بعد ان اثبتت الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة ومن ورائها التحالف الدولي، عدم فعاليتها في وقف تقدم التنظيم المسمى ايضا «داعش».
وسيطر مقاتلو التنظيم بالكامل أمس، على ما يعرف بالمربع الأمني الذي يضم مباني حكومية ومقر قيادة المسلحــين الاكـراد المعـروف بـ «الاسايش». بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد عبر الهاتف إن المقاتلين سيطروا على 40% على الأقل من المدينة بحلول ظهر امس. وأضاف أن التنظيم يسيطر الآن بالكامل تقريبا على «المربع الأمني» حيث يوجد المقر الإداري للحكومة المحلية. وأعلن المرصد أن طائرات التحالف قصفت عدة أهداف لداعش في أطراف عين العرب.
وقال ان الغارات استهدفت موقعين للتنظيم في الأطراف الشرقية لكوباني وهدفا آخر في الطرف الجنوبي للمدينة وجددت الطائرات قصفها أمس على مناطق في جهتها الشرقية. وكشف المرصد أن داعش ينقل الذخيرة على الدراجات النارية لمقاتليه المتمركزين في عين العرب وسط استماتة من التنظيم للتقدم والسيطرة على المعبر الواصل بين المدينة والأراضي التركية.
وذكر أن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلي الكتائب المقاتلة انسحبوا من تل شعير بالريف الغربي لمدينة عين العرب بعد يومين من سيطرتهم على التل. وفجر أمس دارت اشتباكات بين الكتائب المقاتلة والإسلامية ولواء جبهة الأكراد وجبهة النصرة من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى في محيط المداجن قرب بلدة دابق التي يسيطر عليها التنظيم بريف حلب الشمالي الشرقي.
من جانبه، قال عصمت الشيخ قائد الميليشيا الكردية المسلحة إن مقاتلي الدولة أحرزوا تقدما كبيرا في المعركة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع. وهو ما أدى إلى أسوأ اشتباكات تشهدها الشوارع منذ أعوام بين الشرطة والمحتجين الأكراد في الجهة الأخرى من الحدود في جنوب شرق تركيا.
وأضاف الشيخ أن المنطقة التي سيطر عليها «داعش» تقدر بنحو ربع البلدة. وقال لرويترز عبر الهاتف من المدينة «الاشتباكات مستمرة.. إنها حرب شوارع».
ويتهم الأكراد واشنطن بمنحهم دعما رمزيا فقط عبر غاراتها الجوية التي تتركز أكثر في العراق. وفي الوقت نفسه تقف الدبابات التركية التي أرسلت الى الحدود ساكنة دون حراك.
سياسيا، دعا الموفد الخاص للأمم المتحدة الى سورية استافان دي ميستورا تركيا الى السماح لمسلحين اكراد متطوعين بعبور الحدود مجددا نحو سورية لمساعدة مدينة كوباني.
وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي «ندعو السلطات التركية الى السماح لحشود اللاجئين بدخول المدينة لدعم دفاعها عن نفسها». واضاف انه يخشى وقوع «مجزرة» وقال «اتذكرون سريبرينيتسا» في يوغوسلافيا السابقة؟
وأكد الديبلوماسي مستعينا بصور التقطت بالأقمار الاصطناعية ان «بين عشرة آلاف و13 ألفا من السكان موجودين في موقع في منطقة الحدود ـ بين تركيا وسورية ـ وكثيرون ما زالوا داخل المدينة». وأضاف «اذا سقطت فسيتعرض المدنيون لمجزرة على الارجح».
وتابع «بما ان كوباني ستسقط على الأرجح اذا لم تتم مساعدتها اسمحوا للذين يريدون الذهاب اليها بالالتحاق بالدفاع الذاتي مع تجهيزات كافية، والتجهيزات يمكن ان تفعل كثيرا من الأشياء».
وقال دي ميستورا ان «قرارات الأمم المتحدة ليست هي ما سيوقف داعش». وأضاف ان «نداءنا الى تركيا يهدف الى ان تتخذ إجراءات إضافية لوقف تقدم الدولة والا فسنندم نحن جميعا، بما في ذلك تركيا، على ذلك».
وفي السياق، اعلن وزير الداخلية التركي افكان علاء أمس ان التظاهرات المؤيدة للأكراد التي تهز منذ الاثنين تركيا وخصوصا جنوب شرق البلاد أسفرت عن سقوط 31 قتيلا على الأقل و360 جريحا. وقال علاء ان قوات الامن اعتقلت اكثر من ألف شخص خلال التظاهرات التي يعبر فيها الاكراد عن غضبهم لرفض تركيا التدخل عسكريا لمساعدة «كوباني» السورية التي يحاصرها جهاديو تنظيم «الدولة الإسلامية».