Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ما وقعه مع علي عبدالله صالح في 1989 لا يرقى إلى مستوى المعاهدة
اليمن: سالم البيض يطالب مجلس الأمن باستفتاء الجنوبيين حول قبول الوحدة
11 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ش.أ ـ الأناضول

دعوات لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة الإرهاب في اليمن طالب علي سالم البيض، آخر رؤساء دولة جنوب اليمن قبل الوحدة مع الشمال، مجلس الأمن بإجراء استفتاء بجنوب اليمن حول قبول الوحدة التي تمت بين الجانبين العام 1990 أو رفضها.
وقال سالم البيض، في رسالة مطولة، وجهها إلى مجلس الأمن، امس، بحسب الأناضول «ينبغي خلق مناخ سياسي وأمني ملائم لإجراء استفتاء لشعب ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديموقراطية تحت إشراف الأمم المتحدة حول القبول بالوحدة أو رفضها». وأضاف: «في حالة رفض الجنوبيين الانصهار في الدولة الاتحادية، يكلف مجلس الأمن الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» لإيجاد إطار تفاوضي بين ممثلين عن شعب الجنوب والجمهورية العربية اليمنية (شمال اليمن)، تحت إشراف الأمم المتحدة لتتم الإجراءات الرسمية لإعلان استقلال الجنوب العربي، واستعادة دولته كاملة السيادة على كل أراضيه بحدوده المعترف بها دوليا إلى ما قبل 22 مايو 1990». وكان البيض والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وقعا في نوفمبر 1989، على وحدة شطري اليمن الشمالي والجنوبي، وهو ما تم في مايو 1990، لكن البيض قال في رسالته إن «ما تم التوقيع عليه بينهما لا يرقى إلى مستوى المعاهدة». ومضى قائلا: «اتفاق مشروع الوحدة الذي تم التوقيع عليه بيني وبين الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لا يرقى إلى مستوى المعاهدة، حيث تم التوقيع على اتفاق وليس معاهدة». وتابع: «الجنوبيون لم يتم استفتاؤهم حول الوحدة أثناء إعلانها، كما لم يستفتوا بعد رحيل الاستعمار البريطاني في العام 1967، حول هويتهم»، إذ قال البيض إن «الأراضي التي احتلتها بريطانيا كانت تسمى الجنوب العربي، وعندما أعلنت السلطة التي حكمت الجنوب بعد الاستقلال اسم جمهورية اليمن الجنوبية لم تستفت المواطنين في ذلك». وكان البيض مشاركا في السلطة نفسها، وهو أول وزير دفاع لجنوب اليمن بعد الاستقلال، واستمر في المناصب الإدارية والحزبية ضمن الحزب «الاشتراكي اليمني»، الحاكم حينها. وفي يناير 1986، تمت تصفية معظم القيادات العسكرية والمدنية في الصراع بين الأجنحة المتنافسة داخل الحزب، ونجا البيض من المذبحة التي استهدفت قيادات الدولة في قاعة «المكتب السياسي» صبيحة الـ 13 يناير 1986، ليتم اختياره أمينا عاما للحزب الاشتراكي، وهو الموقع الذي أصبح من خلاله رئيسا فعليا للبلاد حتى إعلان الوحدة بين شمال اليمن وجنوبه في عام 1990. وأواخر عام 1993 اندلعت خلافات عميقة بين صالح ونائبه البيض حول الصلاحيات وحجم تواجد عناصر الطرفين في السلطة، واتهم صالح وحلفاؤه البيض بالتخطيط لانفصال جنوب اليمن، بينما اتهم البيض خصومه بالاستيلاء على السلطة وتهميش أتباعه، إلى أن اندلعت حرب 1994 في 27 أبريل واستمرت شهرين وانتصر فيها صالح.
وغادر البيض البلاد عقب هزيمته، ومن حينها أصبح البيض لاجئا سياسيا في سلطنة عمان قبل أن يغادرها إلى النمسا منتصف العام 2009، ثم استقر في لبنان منذ العام 2011.
واختتم في صنعاء يوم 25 يناير الماضي، مؤتمر الحوار الوطني، بمشاركة 565 شخصية، مثلت شرائح المجتمع اليمني، وهدف إلى وضع حلول لـ 9 قضايا تقف وراء أزمات اليمن، بينها قضية الجنوب، وصعدة (شمال)، وبناء الدولة والقضايا ذات الصلة بالحقوق والحريات، والعدالة الانتقالية، والتنمية الاقتصادية.
وبناء على نتائج المؤتمر، أقرت لجنة مكلفة بتحديد عدد الأقاليم في اليمن، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، تقسيم البلاد إلى 6 أقاليم، بواقع 4 في الشمال، و2 في الجنوب.
ويتهم مؤيدو الانفصال الحكومات المتعاقبة في صنعاء بتهميش الجنوب والتمييز ضد الجنوبيين، وهو ما تنفيه صنعاء.
إلى ذلك، أدانت الأحزاب والقوى السياسية في اليمن أحداث الإرهاب التي يتعرض لها اليمن وكان أحدثها امس الأول وراح ضحيتها 67 قتيلا منهم 47 في انفجار انتحاري بشارع التحرير استهدف مظاهرات لجماعة أنصار الله الحوثيين والثاني استهدف مقرا عسكريا في محافظة حضرموت وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرين جنديا بالإضافة إلى تفكيك عبوة ناسفة جنوب غرب صنعاء كانت معدة للتفجير.
ووسط هذه الإدانات دعت الأحزاب والقوى السياسية اليمنية إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الإرهاب وخاصة تنظيم القاعدة «لأن الإرهاب سيقضي على الاقتصاد اليمنى المنهك أصلا بالإضافة الى استهدافه الأبرياء من المواطنين ويسقط الدولة في الفوضى». وناشدت أحزاب يمنية في بيان لها «القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية تحمل مسؤولياتها والإسراع بإخراج البلد من تداعيات الأزمة السياسية التي يمر بها والتي تهدد الأمن والاستقرار بتنفيذ بنود الاتفاقية وفي مقدمتها سرعة تشكيل الحكومة لتقوم بمهامها بروح الفريق».