Note: English translation is not 100% accurate
رئيس المجلس الوطني التأسيسي: السنوات الخمس القادمة ستكون مصيرية
التونسيون ينتخبون مجلسهم التشريعي الأول بعد الثورة والغنوشي: الحرية للجميع بعيداً عن الإقصاء وآن أوان التقدم
27 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

فتحت مراكز الاقتراع صباح امس في تونس، حيث تجري الانتخابات التشريعية الأولى منذ الإطاحة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.
وقال راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، أبرز المرشحين في الانتخابات التشريعية التونسية عقب إدلائه بصوته بمركز الاقتراع في حي بن عروس، جنوبي العاصمة، بعد أن أخذ مكانه ككل الناخبين في الطابور، إنه آن الأوان لتحقيق التنمية والثروة بعد ان تحققت إرادة التونسيين في برلمان تونسي وإزاحة الاستبداد عقب ثورة 2011. من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر أن السنوات الخمس القادمة ستكون مصيرية في تاريخ تونس، داعيا المواطنين التونسيين إلى الإقبال بكثافة على التصويت في الانتخابات.
ودعا بن جعفر - في تصريح له عقب إدلائه بصوته - إلى القبول بالنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، معربا عن أمله في أن يكون الغد أفضل. على صعيد متصل، لفت عدد من الملاحظين الموجودين بمراكز الاقتراع بسوسة إلى وجود عدد من الخروقات المتمثلة في عملية استمالة الناخبين قبل عدد من الأحزاب السياسية على غرار «حركة نداء تونس» و«حركة النهضة»، ابرز متنافسين في الانتخابات التشريعية.
كما سجل الملاحظون إشكالات تمثلت في عدم وجود أسماء بعض الناخبين على السجلات ما أدى إلى عدم تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم. ويشير المحللون إلى حزبين هما الأوفر حظا: «النهضة » التي تولت الحكم من بداية 2012 حتى بداية 2014، ومعارضوها الرئيسيون في حزب «نداء تونس» الذي يضم على السواء معارضين سابقين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومسؤولين سابقين في نظامه.
وكون النظام الانتخابي المعتمد يسهل وصول الأحزاب الصغيرة، أكدت القوى السياسية الكبرى أن أي حزب لن يتمكن من الحكم بمفرده. وقال محسن مرزوق القيادي في «نداء تونس»: «أعتقد أن البرلمان سيكون مجزأ»، متوقعا أن يتقاسم الإسلاميون وحزبه نحو 150 مقعدا.
وأكدت «النهضة» التي اضطرت إلى الانسحاب من الحكم في بداية 2014 بعدما طبعت العام 2013 أزمة سياسية واغتيال اثنين من معارضي الإسلاميين وهجمات لجهاديين، أنها تريد تأليف حكومة توافق، مبدية استعدادها لـ «تحالف الضرورة» مع «نداء تونس». وأعلنت هيئة الانتخابات التونسية أنها لن تستطيع على الأرجح إعلان النتائج على الفور، علما أن أمامها حتى 30 أكتوبر لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد.
غير أن الأحزاب يمكنها أن تعلن النتائج انطلاقا من عمليات الفرز التي ستقوم بها. وشدد رئيس الوزراء مهدي جمعة على أهمية الانتخابات التشريعية، معتبرا أنها تجربة «تحمل آمالا» للمنطقة بأسرها في وقت تغرق غالبية دول الربيع العربي في الفوضى أو القمع.
وستحتاج الحكومة الجديدة إلى تعزيز النمو وفرص العمل لتونسيين كثيرين يشعرون بعدم حصولهم على أي مزايا اقتصادية من الثورة، ولكن سيتعين عليها أيضا تطبيق إجراءات تقشفية صارمة لخفض الدعم العام.
وتتوقع تونس نموا يتراوح بين 2.3% و2.5% هذا العام ولكنها بحاجة لمواصلة تقليص الدعم لخفض العجز في الميزانية وفرض ضرائب جديدة، وهو شكل الإصلاحات التي طلبتها جهات الإقراض الدولية.