Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
المرشحون للرئاسة التونسية: رئيس ووزراء سابقون ورئيس ناد لكرة القدم
2 نوفمبر 2014
المصدر : تونس ـ أ.ف.پ

انطلقت في تونس امس حملة اول انتخابات رئاسية ما بعد ثورة الياسمين والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (87 عاما) الأوفر حظا للفوز بها، بعد تقدم حزبه «نداء تونس» في الانتخابات التشريعية على حركة النهضة الإسلامية.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخوض فيها التونسيون انتخابات لاختيار رئيسهم. فمنذ الاستقلال في 1956 وحتى الثورة في 2011، لم تعرف تونس سوى رئيسين هما الحبيب بورقيبة الذي انقلب عليه رئيس وزرائه بن علي في 7 نوفمبر 1987 ثم بقي في قصر قرطاج حتى هرب الى السعودية في 14 يناير 2011.
وبهدف تفادي الجنوح مجددا نحو حكم تسلطي، حد الدستور الذي تم تبنيه في يناير من صلاحيات الرئيس، حيث باتت السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء المنبثق من الاغلبية البرلمانية.
ولم تقدم حركة النهضة مرشحا للرئاسة لأنها تعارض من حيث المبدأ انتخاب الرئيس عبر الاقتراع العام. ولم تعلن الحركة تأييدها لأحد المرشحين، ولا حتى للمنصف المرزوقي الذي انتخبته الجمعية التأسيسية في نهاية 2011 رئيسا على أساس تحالفه مع الإسلاميين.
ويفترض تنظيم جولة ثانية من الانتخابات في نهاية ديسمبر المقبل في حال لم ينجح أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى.
ورغم كبر سنه، يتقدم الباجي قائد السبسي في استطلاعات الرأي على منافسيه بعد ان وعد الرجل المعروف بقوة حجته، بإعادة هيبة الدولة، وهو ما يتطلع اليه كثير من التونسيين بعد الأزمات المتعاقبة التي شهدتها البلاد.
ويتطلع اليه أنصاره باعتباره الوحيد القادر على التصدي للإسلاميين، في حين يتهمه معارضون بأنه يسعى لإعادة رموز الحكم السابق وبانه لا يمثل تطلعات الشباب الذين قاموا بالثورة.
ويتنافس 27 مرشحا في الانتخابات الرئاسية التونسية المقررة نوفمبر الجاري، بينهم رئيس جمهورية منتهية ولايته، ورئيس ناد عريق لكرة القدم ووزراء من نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وقاضية.
وفي مقدمة المترشحين للانتخابات الرئاسية: الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي، وزعيم حزب «نداء تونس» الباجي قائد السبسي، ورئيس «النادي الافريقي» لكرة القدم سليم الرياحي، والقاضية كلثوم كنو.
المنصف المرزوقي: حقوقي ومعارض سابق في المنفى لبن علي ومؤسس حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية». انتخبه المجلس الوطني التأسيسي المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 رئيسا للجمهورية بصلاحيات محدودة مقابل صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة.
ويرى المرزوقي أن التحالف الحكومي الذي شكلته حركة النهضة الإسلامية الفائزة بانتخابات 2011 مع حزبين علمانيين هما «المؤتمر» و«التكتل» جنب البلاد الانقسام بين علمانيين وإسلاميين.
الباجي قائد السبسي:مؤسس ورئيس حزب «نداء تونس» العلماني الفائز بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر 2014، والخصم الأول في تونس لإسلاميي حركة النهضة.
وقائد السبسي (87 عاما) أكبر المرشحين عمرا وسبق له تولي مسؤوليات حكومية (الداخلية، الخارجية، ..) في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم تونس من 1956 حتى 1987.
كما تولى رئاسة البرلمان بين 1990 و1991 في عهد الرئيس السابق بن علي. وبعد الثورة، تم تكليفه برئاسة الحكومة التي قادت البلاد حتى إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي كانت أول انتخابات حرة في تاريخ تونس.
سليم الرياحي: رجل أعمال ثري يرأس «النادي الافريقي» العريق لكرة القدم في تونس. حصل حزبه «الاتحاد الوطني الحر» الذي أسسه بعد الثورة على المركز الثالث في الانتخابات التشريعية الأخيرة خلف نداء تونس وحركة النهضة، ليحصد 16 مقعدا في البرلمان.
وفي حين لا يعرف مصدر ثروته الواسعة، تقول أحزاب معارضة ووسائل إعلام تونسية إن له علاقات مع عائلة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
حمة الهمامي:قيادي في الجبهة الشعبية (ائتلاف لأكثر من 10 أحزاب يسارية وقومية) التي حصلت على المركز الرابع في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ 15 مقعدا. ومن رموز اليسار الراديكالي في تونس وأحد أبرز معارضي الرئيس المخلوع الذي زج به في السجن. فضل البقاء في تونس على المنفى.
وزوجته راضية النصراوي الذي أسست زمن بن علي منظمة لمناهضة التعذيب من أبرز الحقوقيات في تونس.
كلثوم كنو: تعمل قاضية وهي المرأة الوحيدة المترشحة للانتخابات الرئاسية كمستقلة. وهي من أبرز المدافعين عن استقلالية القضاء في عهد بن علي الذي مارس عليها نظامه تضييقات لإخماد صوتها. وبعد الثورة ترأست «جمعية القضاة التونسيين» وهي الهيكل النقابي الأكثر تمثيلا للقضاة في تونس.
كمال مرجان: آخر وزير خارجية في عهد الرئيس بن علي وواحد من بين 6 مسؤولين سابقين في نظامه يخوضون غمار الانتخابات الرئاسية.
وبعد الإطاحة بـ«بن علي»، اعتذر للشعب عن عمله في نظام الرئيس المخلوع وأسس حزب «المبادرة» الذي يقول انه يستند على الفكر «البورقيبي».وحصل الحزب على 3 مقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة.