Note: English translation is not 100% accurate
تنامي «داعش» يثير القلق في باكستان وأفغانستان
3 نوفمبر 2014
المصدر : إسلام آباد ـ أ.ف.پ
هل ستكون باكستان وأفغانستان الهدف المقبل لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»؟
فقد بدأ التنظيم بإغواء بعض الاسلاميين المتطرفين ما يثير المخاوف من احتمال انتشاره في هذين البلدين اللذين يعتبران مهد طالبان والقاعدة.فبعيدا عن «خلافته» في العراق وسورية برز اسم داعش مرات عدة في الاسابيع الاخيرة في هذين البلدين، مع توزيع منشورات تدعو الى الانضمام الى التنظيم في شمال غرب باكستان واعلان خمسة من قادة حركة طالبان الباكستانية وثلاثة قادة أفغان من الصفوف المتوسطة او الخلفية في هذه الحركة دعمهم لتنظيم الدولة.
كذلك ظهرت شعارات مؤيدة لتنظيم الدولة الاسلامية على الجدران في مدن عدة خاصة في جامعة كابول، حيث تم توقيف طلاب لهذا السبب.
وتشير المصادر التي توجهت وكالة فرانس برس اليها بالسؤال في الاسابيع الاخيرة الى انها ليست سوى مبادرات محلية ومحدودة، وتنظيم الدولة الاسلامية ليس منتشرا في هذه المرحلة كشبكة في المنطقة.
لكن نجاحاته جعلت منه «القوة الرئيسية التي تستوحي منها جماعات اسلامية في المنطقة سواء كانت عنيفة أو غير عنيفة» على ما لفت أمير رانا الاخصائي الباكستاني في المسائل الامنية.
وعبرت الحكومة الباكستانية في منتصف اكتوبر الماضي عن قلقها في مذكرة موجهة الى أجهزتها الامنية الداخلية جاء فيها «ان نجاحات تنظيم الدولة الاسلامية تشكل مصدر إلهام خطر على باكستان حيث تنشط اكثر من مئتي مجموعة دينية».وقد انقسمت حركة طالبان الباكستانية الى فصائل متنازعة ما يغذي شائعة تشير الى سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية قريبا عليها.
لكن ان اراد يوما التوسع الى افغانستان وباكستان، البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك السلاح النووي، فسيتعين على تنظيم الدولة الاسلامية تحدي طالبان والقاعدة او التفاهم معهما لكونهما الجبهة الجهادية المهيمنة التي لا تعترف سوى بمرجع ديني واحد هو الملا عمر زعيم طالبان الافغان.
ولفت مسؤول طالباني افغاني كبير الى انه «لا يمكن ان يكون هناك سوى امير مؤمنين واحد وقد اختير فعلا»، رافضا سلطة زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابوبكر البغدادي الذي أعلن نفسه «خليفة».
وكي يتوسع سيتعين على تنظيم الدولة الاسلامية أيضا القضم من سلطة الدول. وهي مهمة تعتبر مستحيلة اليوم في باكستان التي تمتلك جيشا قويا وناشطا في الوقت الحاضر في مواجهة الجهاديين.
لكن افغانستان تثير مزيدا من القلق، خاصة ان عددا من المراقبين يصفونها بأنها حلقة ضعيفة لاسيما ان ولايتي كونار ونورستان الجبليتين في شمال شرق البلاد على الحدود مع باكستان تعتبران منذ زمن طويل ملجأ للمقاتلين المتطرفين الذين ينتمي اليهم تنظيما القاعدة والدولة الاسلامية.
وقد يتمكن تنظيم الدولة الاسلامية أيضا من اغواء شبان افغان وباكستانيين حتى بين الاكثر تعليما، من خلال دعايته الفعالة على شبكات التواصل الاجتماعي.