Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
عراقيان وسوري أبرز المرشحين لخلافة البغدادي
12 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ سي إن إن
يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» على مناطق واسعة في العراق وسورية، حيث أثار الرعب في أوساط خصومه وأعلن اقامة «الخلافة الإسلامية» على مناطق سيطرته.وبعد استهداف قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تجمعا لقيادات التنظيم المتطرف في شمال العراق الجمعة الماضية من دون التأكد ما إذا كان زعيمه ابوبكر البغدادي من ضمنهم. يبقى السؤال ماذا سيحدث لو أن «داعش» خرج ليؤكد مقتله؟ من هو الشخص الذي سيخلفه في سدة زعامة التنظيم، وهل سيكون لدى داعش القدرة على الاستمرار بعده؟
فقد أدار أبوبكر البغدادي داعش وكأنه رئيس تنفيذي لشركة تجارية، إذ أنه شديد العزم على تنفيذ المهام التي يراها مناسبة وتحقيق الأهداف التي يرغب بها عبر الاغتيالات أو اجتياح المناطق، لذلك فإن تداعيات غيابه قد تكون كبيرة على التنظيم.
وكانت وزارة الداخلية العراقية أكدت اصابة البغدادي بينما نفت الحكومة علمها، وسط تضارب حول هوية الجهة التي نفذت الغارة والمنطقة التي جرت فيها.
التنظيم باق بعد البغدادي
وتشير التقديرات إلى أنه في حال مقتل البغدادي فإن فرص انكماش داعش أو تعرقل عمله ليست كبيرة، ويقول اللواء المتقاعد في الجيش الأميركي، جيمس ماركس، إن التنظيم «سينتقل إلى مرحلة جديدة يتطور معها تحت ظل قيادات جديدة» مضيفا: «يجب تذكر أن قيادة داعش تطورت في الأصل من رحم الجيش العراقي السابق من خلال قيادات مدربة ومحترفة». ويضيف محللون أن البغدادي ومجلس الشورى الخاص بالجماعة، الذي يتولى مهاما عسكرية ودينية، قاما – على الأغلب – بوضع خطط عمل في حال مقتله. وقالت لورين سكواير، الباحثة في معهد دراسات الحرب في أميركا: «يرجح أن يكون لدى داعش قائمة محددة من الخلفاء المحتملين للبغدادي.. نحن أمام منظمة شديدة التعقيد ولديها هرمية قوية، وبالتالي فإن البغدادي يمكن أن يكون قد اختار خليفته بنفسه أو أن مجلس الشورى حدد ذلك مسبقا».
ولدى البغدادي، إلى جانب مجلس الشورى، مستشارين مقربين هما أشبه بالنواب بالنسبة إليه، أولهما أبومسلم التركماني، الذي يشرف على عمليات التنظيم في العراق، والثاني هو أبوعلي الأنباري، الذي يتولى إدارة العمليات في سورية. وبحسب الترجيحات، فإن التركماني والأنباري كانا من بين الضباط الخبراء في الجيش العراقي السابق، ، وقد علق بيتر نيومن، الأكاديمي المتخصص بالشؤون السياسية في جامعة كينغ بالقول، إنهما على الأرجح يعتمدان تكتيكات وحشية، ولكنهما ورثا عن الجيش العراقي أيضا الخبرات القتالية والانضباط العسكري التي يستفيد منها داعش الآن». ويضيف نيومن أن التركماني لديه فرصة جيدة لخلافة البغدادي في حال مقتله، قائلا: «يجب أن يكون لدى خليفة البغدادي مؤهلات كبيرة على الصعيدين العسكري والسياسي، وهذا يجعل التركماني مرشحا محتملا».
وتحت التركماني والأنباري 12 مسؤولا يتولون مسؤوليات عديدة عسكرية وقانونية وإعلامية وأمنية، والغريب في توزيع المهام لدى تنظيم داعش أنه استفاد كثيرا من الطريقة الغربية في فرض التخصصات على المسؤولين، رغم أنه يرفض علنا الثقافة الغربية، ولكن أسلوب التنظيم الإداري لا يعتمد مطلقا على الديموقراطية، وفقا للمعايير الغربية.
العدناني خيار ثالث
هناك خيار ثالث إلى جانب التركماني والأنباري، ويتمثل بالقيادي السوري أبومحمد العدناني، الناطق باسم التنظيم، وقد سبق للعدناني أن لعب دورا بارزا في إيصال أفكار التنظيم وأوامره، وقد بعث برسالة صوتية مؤخرا يحض فيها المسلمين في الغرب على مهاجمة أهداف بالدول التي يقطنون فيها، فيما تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تغريدة منسوبة له قال فيها «ان التنظيم باق حتى لو استشهد الخليفة». وتنبع أهمية دور العدناني من واقع أن عددا كبيرا من المسؤولين الرئيسيين في التنظيم كانوا مسجونين مع العدناني في معسكر بوكا الأميركي بالعراق، إلى جانب البغدادي الذي ظل في ذلك السجن أربع سنوات، وقد مثلت فترة السجن تلك فرصة لتعزيز الثقة بين المسجونين وتبادل الأفكار.
هيكلية التنظيم
ويمكن استخلاص بعض الخطوط العريضة لهيكلية التنظيم من البيانات الرسمية الصادرة عنه، إضافة الى متابعات الباحثين وبعض التقارير الصحافية أو تلك الصادرة عن مراكز معنية بشؤون «الإرهاب».
وتبدو تركيبة تنظيم «الدولة الإسلامية» كالآتي:
٭ الخليفة: أبو بكر البغدادي وهو عراقي من مواليد العام 1971 (بحسب الولايات المتحدة الأميركية)، واسمه الأصلي إبراهيم عواد إبراهيم البدري. ومنذ إعلان التنظيم إقامة «الخلافة الإسلامية» نهاية يونيو، بات يطلق على البغدادي اسم «الخليفة إبراهيم».
٭ مساعدوه: ابو مسلم التركماني هو نائب للبغدادي ومسؤول عن العراق في التنظيم، بينما أبو علي الأنباري مسؤول عن سورية، حيث يسيطر التنظيم على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها.
٭ القائد العسكري: في أحد أشرطته المصورة، قدم التنظيم عمر الشيشاني على انه «القائد العسكري». ويعتقد ان هذا الرجل ذو الشعر الأصهب واللحية الطويلة، هو أبرز قائد عسكري للتنظيم ويشرف على عملياته.
٭ الناطق الرسمي: العدناني هو الناطق الرسمي باسم التنظيم، ويعتقد انه من أبرز القيادات فيه.
٭ مجلس الشورى: يعتقد انه مؤلف من مسؤولين وقادة كبار في التنظيم، يقدمون النصح والمشورة للبغدادي وينفذون اوامره.
كما تشير بعض التقارير الى ان للتنظيم «حكومة» منفصلة عن المجلس، تتولى شؤونا تنفيذية.
٭ مجالس اخرى: يعتقد ان لتنظيم «الدولة الاسلامية» مجالس اخرى يختص كل منها في مجال معين، كالشؤون العسكرية والامن والمال والاعلام.
٭ «الولايات»: قسم التنظيم مناطق تواجده في سورية والعراق الى ولايات عدة، ابرزها نينوى وديالى وبغداد وكركوك في العراق، وولايات الخير (دير الزور) والبركة (الحسكة) وحلب في سورية، اضافة الى ولاية الفرات التي تجمع بين مدينتي البوكمال السورية والقائم العراقية، على حدود البلدين.
يبدو مجلس الشورى اهم هذه الهيكليات ولديه مجموعة من الصلاحيات والمسؤوليات البالغة الأهمية، فهو الجهة الوحيدة القادرة على عزل البغدادي باعتبار أنه يراقب مدى تطبيق الشريعة في التنظيم ولديه على هذا الأساس القدرة على تحدي قرارات البغدادي. بالطبع، فإن كل هذه السيناريوهات هي مجرد افتراضات، نظرا للتناقض الكبير في الروايات المتعلقة بما حصل للبغدادي، إذ يؤكد المسؤولون العراقيون أنه قد جرح في ضربة جوية، في حين يستبعد الجانب الأميركي أن يكون بوسعه تأكيد تعرض القيادي المتشدد للاستهداف.