Note: English translation is not 100% accurate
الصانع: قانون محكمة الأسرة سيرى النور قريباً
13 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

القانون الاسترشادي للوقف سيكون له أثر إيجابي في المحافظة على الأوقاف وتحقيق التكامل بين مختلف الدول الإسلامية
الخرافي: القانون نموذج وقفي يراعي التعدد المذهبي والتشريعي في الدول الإسلامية
الحميدان: القانون الاسترشادي للوقف قابل للتكيف مع كل دولة
ليلى الشافعي
أعلن وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع عن انطلاق قانون إنشاء محكمة الأسرة قريبا، مشيرا إلى أن هذا القانون سيكون نقلة نوعية متميزة في حل الخلافات الأسرية بين الزوجين لما له من أبعاد وجوانب اجتماعية وإنسانية عديدة، وهو دعم كبير للمرأة.
ولفت الصانع إلى أنه التقى رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار فيصل المرشد للتباحث حول هذا القانون، مشيرا إلى أن مشروع القانون ستتم مناقشته في مجلس الأمة في دور الانعقاد الحالي تمهيدا لاعتماده ليرى النور قريبا على أرض الواقع.
إلى ذلك، تحدث الصانع عن الأوقاف المعلقة بين وزارة العدل والأمانة العامة للأوقاف، قائلا إنه سيبحث الأمر لحل هذه المشكلة على الفور، مؤكدا أن هناك تعاونا وثيقا بين وزارة العدل والأمانة العامة للأوقاف في كثير من الأمور.
وفي مزيد من التفاصيل فقد أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع ان الكويت هي المنارة التي تضم الخبرات المتنوعة التي تصدرها لأغلب دول العالم الإسلامي، موضحا: «فخري كبير لما تقدمه الأمانة العامة للأوقاف، فكل شيء زائل ويبقى العلم وتبقى الأوقاف».
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الأمانة العامة للأوقاف بمناسبة إطلاق القانون الاسترشادي للوقف. وقال الصانع ان هذا القانون جاء نتيجة الخبرات التي تتمتع بها الأمانة العامة للأوقاف والتي وضعت هذا القانون لكي تسترشد به باقي دول العالم الإسلامي وهذا القانون سيكون له الأثر الإيجابي للمحافظة على الأوقاف في مختلف الدول الإسلامية.
وزاد، وقد تشرفت بأن تكون الكويت الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف، وفقا لتكليفها بهذا الدور في المؤتمر السادس لوزراء أوقاف الدول الإسلامية الذي انعقد بإندونيسيا، ونتج عن هذا التكليف عدد من المشاريع التي نطمح الى ان تستفيد منها الدول والمؤسسات الوقفية الإسلامية في جميع انحاء العالم والتي منها «مشروع القانون الاسترشادي للوقف» الذي نحتفل اليوم بالثمرة التي حققها الا وهي الانتهاء من إصدار مجلد «القانون الاسترشادي للوقف» ولائحته التنفيذية ومذكرته التفسيرية، حيث صدرت الأجزاء الثلاثة في حلة انيقة فاخرة الإخراج تتضمن الاجزاء الثلاثة من مشاريع الدولة المنسقة وهي ستة عشر مشروعا هي:
٭ مشروع «مداد» لنشر وتوزيع وترجمة الكتب في مجال الوقف.
٭ مشروع دعم طلبة الدراسات العليا في مجال الوقف.
٭ مشروع مسابقة الكويت الدولية لأبحاث الوقف.
٭ مشروع «مجلة أوقاف».
٭ مشروع منتدى قضايا الوقف الفقهية.
٭ مشروع «نماء» لتنمية المؤسسات الوقفية.
٭ مشروع «قطاف» لنقل وتبادل التجارب الوقفية.
٭ مشروع القانون الاسترشادي للوقف.
٭ مشروع جائزة الأمانة العامة للأوقاف للتميز والإبداع الوقفي.
٭ مشروع بنك المعلومات الوقفية.
٭ مشروع كشافات ادبيات الأوقاف.
٭ مشروع مكنز علوم الوقف.
٭ مشروع قاموس مصطلحات الوقف.
مشروع معجم تراجم أعلام الوقف.
مشروع أطلس في العالم الإسلامي.
مشروع مسابقة الكويت لتأليف قصص الأطفال.
وأضاف: ان الطموح الأساسي الذي كان وراء هذه الثمرة الطيبة انها تمثل الرغبة الصادقة في الإسهام في تحقيق التكامل والتواصل بين الدول الإسلامية في مجال تشريع الوقف، ومساعدة الدول الإسلامية في تطوير تشريعاتها القائمة، والاستفادة منه في وضع قوانين وأنظمة جديدة للأوقاف في الدول التي لا يوجد فيها مثل تلك القوانين، كما ان إصدار هذا القانون المقترح ما هو إلا تعبير عن الرغبة الملحة لدى الجهات الرسمية والشعبية المعنية بشؤون الوقف في أنحاء العالم الإسلامي لإصدار تشريع وقفي يحفظ للوقف مكانته، ويسهم في الرفع من شأن هذه السنة النبوية الشريفة، مما سينعكس إيجابا وسيكون له بالغ الأثر في مستقبل الوقف في بلدان العالم الإسلامي.
من جانبه، أوضح الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي ان مشروع القانون الاسترشادي للوقف هو احد المشاريع المهمة للدولة المنسقة والذي يتوقع له ان يحقق فائدة كبيرة لكل الدول الإسلامية، ويتمحور حول اقتراح نموذج قانون وقفي يراعي التعدد المذهبي والتشريعي في البلدان الإسلامية، ويسهم في تطوير التشريعات القانونية الوقفية في دول العالم الإسلامي، وتم تنفيذ هذا المشروع بتعاون الأمانة العامة للأوقاف مع البنك الإسلامي للتنمية بجدة، وفريق عمل من المختصين قاموا بدراسة المشروعات والأنظمة القانونية.
وبين الخرافي ان توجهات المشروع استندت الى:
الالتزام بالأحكام الشرعية للوقف مع عدم التقيد باجتهادات مذهب واحد.
البحث عن القواعد والأحكام التي تدخل ضمن الأطر الشرعية، وتتجاوب في الوقت ذاته مع الاحتياجات والمعطيات المعاصرة.
والاستفادة من كل من: الأدبيات المعاصرة ومن الدراسات المتعلقة بالوقف والنظم المشابهة له، بالإضافة الى تجارب الوقف في الدول الإسلامية وقوانين الوقف ونظمه المعمول بها في هذه الدول.
تضمين مشروع القانون القواعد العامة والأحكام الكلية للوقف بمرونة تسمح بمراعاة الاختلاف في الظروف الاقتصادية، والاجتماعية، ومذاهب الفقه الإسلامي.
وأبدى شكره للبنك الإسلامي للتنمية ممثلا بالمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، وفريق العمل، وكل من أسهم في نجاح هذا المشروع من عاملين ومسؤولين وإدارات ومؤسسات.
من جانبها، أوضحت نائب الأمين العام للإدارة والخدمات المساندة إيمان الحميدان ان خطوات تنفيذ المشروع الذي أشرفت عليه بشكل مباشر إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية، سارت على 3 مراحل فتم في المرحلة الأولى، وهي مرحلة التخطيط، تقسيم الدول الإسلامية الى مجموعات متجانسة حسب ثقافتها القانونية السائدة، وخصائص تشريعاتها الوقفية المتماثلة. واختيار الباحثين حسب مجموعات الدول، حيث تم جمع ورصد كل ما كتب في تقنين أحكام الوقف الإسلامي وطرق استثماره، القديم منها والحديث، اما المرحلة الثانية، وهي مرحلة التنفيذ، فقد شكلت الجهات المتعاونة في تنفيذ المشروع فريق عمل مختصا، مكونا من: د.العياشي فداد ـ باحث شرعي ممثلا عن المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب رئيس الفريق، كواكب الملحم ـ المدير السابق لإدارة الدراسات والعلاقات الخارجية منذ بداية المشروع وحتى منتصف يونيو 2013، منصور الصقعبي ـ المدير الحالي لإدارة الدراسات والعلاقات الخارجية منذ منتصف يونيو حتى نهاية العمل، د.محمد إسماعيل ـ أستاذ القانون بجامعة القاهرة، د.محمد رمضان ـ المستشار السابق بمجلس الدولة المصري، والمستشار القانوني بالكويت والأمانة العامة للأوقاف، د.جمعة الزريقي ـ القاضي بالمحكمة العليا بطرابلس.
أما المرحلة النهائية، فقد تمت فيها المراجعة النهائية لمسودات الوثائق القانونية الثلاث (نص القانون، المذكرة التفسيرية، واللائحة التنفيذية). وتم بفضل الله إنجاز المراحل الثلاث، وقد سبق لفريق العمل أن عقد عدة ورشات عمل علمية أثمرت حواراتها ومناقشاتها الاتفاق على أبرز القضايا، والانتهاء من الصياغة الختامية لكل من مشروع القانون، ومذكرته التفسيرية، واللذين يعتبران العمود الفقري للمشروع، كما تم بحمد الله وفضله بلورة التفاهم حول مواد اللائحة التنفيذية، وتبع ذلك عقد جلسة استماع لمناقشة ما سبق ذكره للخروج بهذا القانون بشكله النهائي الذي نطمح لأن يسهم في تحقيق التكامل، والتواصل بين الدول الإسلامية في مجال تشريع الوقف.
وأردفت ان هذا القانون يقع في اثني عشر فصلا تضمنت 81 مادة، تناولت تعريف الوقف، وأنواعه وأركانه وشروطه، وإجراءات إنشائه، وآثاره، وإدارته، واستثماره، وانتهائه، وبعض الأحكام الخاصة لبعض أنواع الوقف، وتم الحرص فيه على أن تكون مواده أساسا صالحا لتستفيد منه كل الدول والمؤسسات الإسلامية في كل أنحاء العالم بما تتمتع به مواده من أحكام متفق عليها، ويمكن لكل دولة أو مؤسسة أن تكيفه بما يتوافق مع قوانينها المحلية.
أما المذكرة التفسيرية، فقد تم الحرص فيها على تفسير مواد القانون بما يعين المشرعين وأهل الاختصاص على تكييف مواد القانون وفقا للمتطلبات المحلية لكل دولة، في حين جاءت اللائحة التنفيذية في 360 مادة فيها تفصيل أكثر لمواد القانون، ودخول في بعض المسائل التفصيلية، وكيفية تطبيق مواد القانون بشكل عملي.