Note: English translation is not 100% accurate
نسبة المشاركة قاربت 40% حتى ظهر أمس.. وبلغت 18% في الخارج
تونس تنهي 4 سنوات انتقالية وتنتخب أول رئيس بعد الثورة
24 نوفمبر 2014
المصدر : تونس ـ وكالات



مهدي جمعة: الانتخابات الرئاسية مرحلة من مراحل استكمال المنظومة الديموقراطية المبنية على الاختيار الحرفي أول انتخابات رئاسية حرة وتعددية في تاريخ تونس التي حكمها منذ استقلالها عن فرنسا طوال أكثر من نصف قرن، رئيسان فقط هما الحبيب بورقيبة وبن علي، انتخب التونسيون امس رئيسهم لينهوا بذلك مرحلة انتقالية استمرت نحو 4 سنوات منذ الثورة التي اطلقت شرارة «الربيع العربي».
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أن نسبة المشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بالدوائر الانتخابية بالخارج التي انطلقت الجمعة وتواصلت حتى امس لليوم الثالث بلغت إجمالا 18.61%.
وقالت عضو الهيئة فوزية الدريسي، في مؤتمر صحافي: إن نسب المشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بالدوائر الانتخابية بالخارج متقدمة حيث بلغت في دائرة الدول العربية وباقي دول العالم 28.03%، وفي دائرة الاميركتين وباقي الدول الأوروبية 16.60% ودائرة ألمانيا 17.03%، وفي دائرة ايطاليا 6.32% وفي دائرة فرنسا الشمالية 95ر26% وفي دائرة فرنسا الجنوبية 17.62%، وأشارت الدريسي إلى عزوف الشباب عن المشاركة في عملية التصويت وإقبال كثيف للمسنين والكهول في جميع المكاتب.
هذا، وقال كمال التوجاني، عضو الهيئة المستقلة للانتخابات: إن نسبة المشاركة بالانتخابات الرئاسية التونسية قاربت 40% الى حدود الساعة 13 «توقيت تونس - 12 تغ» أي قبل 5 ساعات من إغلاق المكاتب، ويتنافس في هذه الانتخابات خصوصا محمد المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، والباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 اكتوبر الماضي.
وقال مهدي جمعة رئيس الحكومة غير الحزبية التي تقود تونس منذ مطلع 2014 وحتى اجراء الانتخابات العامة «هذا يوم تاريخي، إنها أول انتخابات رئاسية في تونس بمعايير ديموقراطية متقدمة».
وصرح للصحافيين إثر خروجه من مكتب اقتراع بالعاصمة تونس «الانتخابات الرئاسية هي مرحلة من مراحل استكمال المنظومة الديموقراطية المبنية على الاختيار الحر».
ودعي الى الانتخابات الرئاسية نحو 5.3 ملايين ناخب بينهم 389 ألفا يقيمون بالخارج ويتوزعون على 43 دولة.
وجرت عمليات التصويت داخل تونس في 11 ألف مكتب اقتراع، ونشرت السلطات عشرات الآلاف من عناصر الجيش والشرطة لتأمين مراكز الاقتراع، ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 27 مرشحا بينهم امرأة وحيدة هي القاضية كلثوم كنو.
وعلى الرغم من انسحاب خمسة من المرشحين، فإن هيئة الانتخابات أبقت على اسمائهم في بطاقات التصويت لانهم انسحبوا «بعد الاجال» القانونية وبعد طباعة البطاقات وتوزيعها، حسبما اعلنت «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات».
ويعتبر الباجي قائد السبسي (87 عاما) المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية.
وقائد السبسي سياسي مخضرم، شغل حقائب وزارية مهمة كالداخلية والخارجية في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، كما تولى رئاسة البرلمان بين 1990 و1991 في عهد بن علي.
وقال قائد السبسي بعد وضع بطاقة التصويت في الصندوق بأحد مكاتب الاقتراع في العاصمة تونس «تحيا تونس»، وهو شعار حملته الانتخابية.
ويأمل هذا السياسي في ان يسهل فوزه مهمة حزبه في تشكيل حكومة ائتلاف، وحصل نداء تونس على 86 مقعدا من إجمالي 217 من مقاعد البرلمان الجديد، ولا يملك الحزب الاغلبية (109 مقاعد) التي تمكنه من الحكم بمفرده. ويتنافس قائد السبسي في الانتخابات الرئاسية مع الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي، وحمة الهمامي زعيم الجبهة الشعبية «ائتلاف لأكثر من 10 أحزاب يسارية راديكالية»، وسليم الرياحي رجل الاعمال الثري ورئيس النادي الافريقي (التونسي) لكرة القدم. ولم يقدم حزب «حركة النهضة» الاسلامي الذي حكم تونس من نهاية 2011 الى بداية 2014 وحل ثانيا في الانتخابات التشريعية بحصوله على 69 مقعدا في البرلمان، مرشحا للانتخابات الرئاسية.
وأعلن الحزب انه لن يدعم اي مرشح، وأنه يترك لأتباعه حرية انتخاب رئيس «يشكل ضمانة للديموقراطية». ويقول خصوم حركة النهضة إنها تدعم بشكل «غير معلن» المرشح المستقل محمد المنصف المرزوقي، وهو أمر تنفيه الحركة.
وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على «الأغلبية المطلقة» من أصوات الناخبين، أي 50% زائد واحد، تجرى دورة انتخابية ثانية في أجل اقصاه 31 ديسمبر المقبل، يشارك فيها فقط المترشحان الحائزان على المرتبة الأولى والثانية في الدورة الأولى، بحسب القانون الانتخابي.
ويقول هذا القانون انه في حال حصول عدد من المرشحين على نسبة متساوية من الاصوات في الدورة الاولى «يتم تقديم المرشح الأكبر سنا، أو التصريح بفوزه إذا كان التساوي في الدورة الثانية».
وبحسب هذا القانون، يتعين على «الهيئة العليا المستقلة لانتخابات» إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في أجل اقصاه ثلاثة أيام بعد اغلاق آخر مكتب للاقتراع.
وأعلنت الهيئة أنها «ستسعى لاختصار هذا الأجل إلى يومين»، ومنعت الهيئة وسائل الإعلام من نشر نتائج الانتخابات الرئاسية بناء على نتائج استطلاعات رأي الناخبين التي تجريها مؤسسات محلية لسبر الآراء.
وسيحكم الرئيس الجديد تونس لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة وفق الدستور التونسي الجديد الذي صادق عليه المجلس التأسيسي مطلع 2014.
ولا يمنح الدستور سوى صلاحيات محدودة لرئيس الدولة لكن الاقتراع العام يمنحه وزنا سياسيا كبيرا، كما يتمتع الرئيس بحق حل البرلمان اذا لم تحصل الحكومة التي تعرض عليه لمرتين متتاليتين على الثقة.