Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
متظاهرو هونغ كونع منقسمون في مدينة نفد صبرها
24 نوفمبر 2014
المصدر : هونغ كونغ ـ أ.ف.پ
يحتل المتظاهرون المطالبون بالديموقراطية منذ 18 اسبوعا شوارع هونغ كونغ لكنهم يواجهون ملل السكان، في حين انقسمت الحركة بين من يريد تشديدها ومن يفكر في الانتقال الى شيء آخر.
وفي المستعمرة البريطانية السابقة التي انتقلت الى وصاية بكين ولم تعهد اعمال العنف، تركت عملية اقتحام بوابة المجلس التشريعي التي قامت بها مجموعة من المتظاهرين المقنعين، شعورا بالمرارة.
وفضلا عن الاحباط الذي يشعر به سبعة ملايين سائق سيارة ملوا من الازدحام، لا يلوح وضوح في الأفق، لان جلسة المفاوضات الوحيدة التي تمت بين المتظاهرين والسلطات لم تأت بأي نتيجة ملموسة ولا احد يتوقع ان تتراجع الصين قيد انملة امام مطالبة المحتجين باقتراع مباشر وحقيقي.
وقال بساني (65 عاما) يعنى بالزهور في حي أدميرالتي، احد الاحياء الثلاثة التي يحتلها المحتجون قرب مقر الحكومة المركزية ان «الاغلبية تعارض (عمليات العرقلة) ان ما يطالبون به معقول لكنه يثير الاضطراب»، مؤكدا ان هناك طرقا اخرى للتحرك. الناس يريدون كسب قوتهم، انا لا اعلم الكثير، لكن كثيرين من الناس يوافقونني».
وتتخبط المنطقة الصينية التي كانت مستعمرة بريطانية وتتمتع بحكم ذاتي واسع، في أخطر ازمة سياسية منذ تسليمها الى بكين في 1997.
ووافقت بكين على مبدأ «صوت واحد لناخب واحد» لكنها خصت لجنة من كبار الناخبين الموالين في اغلبيتهم الى الحزب الشيوعي، بامكانية اختيار المرشحين مسبقا، لكن الحركة الديموقراطية ترفض.
وانخفضت شعبية الحركة كثيرا، وافاد آخر استطلاع اجرته جامعة هونغ كونغ ان 83% من المستطلعين يريدون ان يخلي المتظاهرين الاماكن التي يعتصمون فيها حتى ان 60% منهم يرون ان على الحكومة المحلية ان تطردهم من هناك، وذلك بعد ان كان 35.5% فقط من المستطلعين قبل شهر يعارضون الحركة.
وقد نزل المتظاهرون في 28 سبتمبر مع اندلاع حركة المطالبة بالديموقراطية الى الشوارع بعشرات الآلاف لكن منذ ذلك الحين تراجع عددهم كثيرا في حين ما زالت خيم الاعتصام المقامة في أدميرالتي ومونغكوك، داخل هونغ كونغ وفي كوزواي، حي المتاجر الفخمة التي يتهافت عليها الصينيون، تتسبب في نفاد صبر سكان هونغ كونغ المتعودين على انضباط كبير في توقيت وسائل النقل العمومي. ويرى بعض ابرز قادة الحركة انه لابد من تغيير طريقة الاحتجاج من اجل خدمة افضل لمثل الديموقراطية التي مازال قسم كبير من سكان هونغ كونغ يؤيدونها.
وقال تشان كين-مان احد مؤسسي مجموعة «اوكوباي سنترال» «اذا تسببت الحركة في نفور الناس فان ذلك قد يعني ان الازعاج اصبح مفرطا، ويجب الانتقال الى طرق اخرى من العصيان».
واعرب جيمي لاي، قطب الصحافة الذي رمت بثقلها كل وسائل الاعلام التابعة له في المعركة من اجل الاقتراع المباشر، ايضا عن موافقته هذا الرأي.
والسلطات المحلية تدرك تماما تراجع شعبية هذه الحركة واغتنمت قرار القضاء وقامت بازالة بعض الحواجز خلال الاسبوع الجاري في أدميرالتي كما يتوقع ازالة حواجز اخرى قريبا في مونغكوك الحي الشعبي الذي شهد صدامات بين المتظاهرين والشرطة وبعض السكان والعناصر التي يشتبه في انها محسوبة على المافيا الصينية.
ومن بين الذين كسروا بوابة المجلس التشريعي هناك عنصران من مجموعة «الحماسة المدنية» الاكثر تشددا من اغلبية عناصر الحركة، وصرح قائدها لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» انه يتفهم «احباطهم» لكنه رفض مساندة ناشطيه بعد اعتقالهم.
وبدا قياديو الطلاب وهم رأس حربة الحركة، مربكين من هذه العملية التي تأخروا عدة ساعات في ادانتها.
لكن في حين وفرت هذه العملية حججا لانصار بكين التي قالت ان الحركة غير شرعية ووصفت المتظاهرين بالمجرمين، لم يتراجع البعض الآخر.
وقال الطالب لويس توغ المعتصم في أدمرالتي منذ الساعات الاولى، انه لا ينوي الانسحاب «يجب علينا ان لا نتقهقر.الديموقراطية ليست مجرد آلية، انها عقلية» بينما كان الى جانبه متظاهران يمارسان رياضتهما على ارض كانت حتى وقت قصير طريقا سريعة.