Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«الخطة البديلة» ليست سهلة على إيران
25 نوفمبر 2014
المصدر : فيينا - رويترز
يقول المسؤولون الإيرانيون إن بوسعهم التحول إلى بكين أو موسكو إن أخفقت المحادثات حول ملفها النووي والتي تهدف طهران من ورائها الى إنهاء العقوبات الغربية عليها. لكن مع انخفاض أسعار النفط وتباطؤ اقتصاد الصين وتأثر روسيا بعقوبات مفروضة عليها هي الأخرى لا تبدو «خطة طهران البديلة» حلا مثاليا.
ورغم تمديد أجل المهلة امس كما حدث في يوليو الماضي، يقول مسؤولون إيرانيون إنهم يعملون على خطة بديلة حال انهيار المحادثات تماما وهو ما سيدفعهم للتحول شرقا وشمالا للحصول على دعم ديبلوماسي واقتصادي.
وقال مسؤول إيراني بارز لرويترز «لدينا بالطبع خطة بديلة. لا يمكنني الكشف عن مزيد من التفاصيل لكن تربطنا دائما علاقات طيبة مع روسيا والصين. ومن الطبيعي إذا فشلت المحادثات النووية أن نزيد من تعاوننا مع أصدقائنا وأن نقدم لهم فرصا أكبر في السوق الإيرانية ذات الإمكانيات المتميزة».
وأضاف «لدينا آراء مشتركة (مع روسيا والصين) فيما يخص العديد من القضايا ومنها سورية والعراق». والصين هي أكبر مشتر للنفط الإيراني وإحدى الدول القليلة التي لاتزال تستوعب كميات ضخمة من الصادرات الإيرانية دون أي نقصان كبير منذ شددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوباتهما في السنوات الثلاث الأخيرة. وباعت روسيا أسلحة لإيران وبنت لها محطة نووية وربما زودتها بقدرات تكنولوجية. وبإمكان البلدين أن يوفرا غطاء ديبلوماسيا في مجلس الأمن الدولي، حيث يتمتعان بحق الفيتو الذي يمكن أن يساعد على عرقلة توسيع نطاق العقوبات. لكن للمساعدة عواقب ليست هينة.. فالصين طالبت بخصومات قوية على مشترياتها من النفط الإيراني ومن المرجح أن تدفع سعرا أقل الآن بعد انحسار طلبها على النفط وتراجع الأسعار العالمية. أما روسيا فلا حاجة لها للنفط الإيراني وتعاني هي الأخرى من عقوبات فرضت عليها
بسبب الأزمة الأوكرانية. كما انه لن يكون بوسع الصين ولا روسيا أن تمنع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من اتخاذ خطوات فردية خارج الأمم المتحدة لتشديد العقوبات المؤلمة في قطاعي الطاقة والمال والتي تكبل الاقتصاد الإيراني منذ 2011.
وقال علي فائز وهو محلل بارز للشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية «يرى بعض الزعماء الإيرانيين أن بوسعهم في حالة الفشل أن يعولوا على جيرانهم لتفادي العقوبات ويعتمدوا على أجواء المنافسة بين القوى الكبرى للحد من القيود لكن نجاح هذه الاستراتيجية ليس مضمونا». وأضاف «من ناحية أخرى أخذت روسيا والصين مرارا جانب الغرب في عزل إيران. كما أنه من غير المعروف إلى أي مدى يمكن أن يتعافى الاقتصاد دون تخفيف ذي مغزى للعقوبات في ظل هبوط أسعار النفط». غير أن ديبلوماسيا غربيا يشارك في المحادثات عبر عن ظنه أن الدافع الذي يضغط على إيران للتوصل لاتفاق أقل شدة الآن منه في العام الماضي نظرا للقدر المحدود من تخفيف العقوبات الذي يجري التفاوض عليه.
وأشار أيضا إلى رغبة الشركات الغربية في إنهاء العقوبات والعودة لإيران ولأحكام قضائية أوروبية ضد بعض الإجراءات التي فرضتها عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وقال الديبلوماسي «الضغط للتوصل لاتفاق بأي ثمن أقل شدة مما كان عليه قبل 12 شهرا.. إذا لم يحدث اتفاق فستتحول إيران إلى الصين وروسيا وإلى بعض البلدان الأوروبية المستعدة للدخول في أعمال ثنائية معها».
وقال مسؤول إيراني آخر إن هناك فصائل داخل إيران تشكك في أي صفقات مع الغرب وتحبذ تحالفات مع قوى مثل روسيا والصين اللتين شجبتا العقوبات الأميركية والأوروبية الأحادية الجانب.