Note: English translation is not 100% accurate
مكاري:لست مع حوار يستثني الأساسيات
الراعي متفائل بالخروج من «النفق الأسود» ومصادر المستقبل: انتخاب الرئيس منطلق أي حوار
27 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله يقايض على أسير لدى الجيش السوري الحر .. وأهالي العسكريين يثورون غضباً على الحكومة المحرجةبيروت ـ عمر حبنجر
لاحظ البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد من الفاتيكان، أن الشروع بالحوار بين المستقبل وحزب الله يعني بداية الخروج من النفق الأسود، وقال إن أبواب بكركي مفتوحة لكل راغب.
وعشية الإطلالة التلفزيونية المرتقبة للرئيس سعد الحريري مساء اليوم أكدت مصادر في تيار المستقبل لـ «الأنباء» على أن انتخاب رئيس الجمهورية سيكون المنطلق لأي حوار مع حزب الله.
وتوقعت مصادر أن يؤكد الرئيس الحريري على هذه النقطة، ويقول النائب رياض رحال، عضو كتلة المستقبل، المهم أن تكون أولوية المتحاورين انتخاب الرئيس، بمعزل عن الظروف والاعتبارات، وطالب بتعهد هؤلاء بعدم المقاطعة.
وتوقف نائب عكار أمام ما وصفه بحديث أحد مسؤولي حزب الله عن معجزة على باب الرابية تمثلت في إعلان تلاحم حزب الله مع التيار الوطني الحر، بحيث باتا جسما واحدا برأسين وقال رحال: صحيح انهم جسم واحد برأسين، انما رأس يقرر وآخر ينفذ بالمقاطعة! المصادر توقعت أن يرسم الحريري خريطة طريق للمرحلة، وان يقتصر الحوار مع حزب الله على منع انزلاق لبنان الى أتون الحرب في المنطقة، فيما يمكن ان تبقى المسائل الخلافية، حول رئاسة الجمهورية، والتورط في سورية عالقة.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وهو قريب من تيار المستقبل اكد أهمية الحوار لكنه شدد على أهمية معرفة المواضيع التي سيصار الى بحثها بين تيار المستقبل وحزب الله وأوضح أن هذا الحوار يجب ان يوصل الى نتيجة في حال حصل التنازل من الجانبين، مشيرا الى ان نقاط الخلاف الأساسية تتعلق بالاستحقاق الرئاسي والقتال في سورية والاستراتيجية الدفاعية وغيرها من القضايا التي ترضى بنقلها على الساحة الداخلية، مشددا على ان الحوار يجب ألا يكون مشروطا وان تتم مناقشة كل الأمور، مع التركيز على الأمور الأساسية أما اذا أراد حزب الله ان يضعها خارج البحث فأنا لست مع الحوار والعوض لسلامتكم.
وقال مكاري البعض يعتقد أن المدخل للحوار مع الحزب هو في ان يبادر الأخير الى تسليم قتلة الرئيس رفيق الحريري الى المحكمة الدولية.
وتوقعت مصادر نيابية أن يكون على جدول أعمال الحوار بنود أساسية، كالحفاظ على الاستقرار القائم، والتفاهم على الملفات الداخلية غير المرتبطة بالخلافات السياسية ومقاربة قانون الانتخابات وحول الرئيس المقبل للجمهورية والآلية المتبعة للإنفاق عليه، وحول ما بعد انتخاب الرئيس لجهة تأليف حكومة جديدة قد تكون برئاسة الحريري شخصيا.
في هذا الوقت، توصل حزب الله الى إطلاق أحد عناصره عماد لبنان عياد الذي كان محتجزا لدى الجيش السوري الحر في منطقة القلمون، لقاء إفراج الحزب عن اثنين من عناصر الحر لديه، مقابل عياد، الذي توجه الى الضاحية الجنوبية، حيث أقيم له احتفال شعبي ورسمي.
تحرير عياد، أحرج الحزب أمام اهالي العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، كون الحزب كان ولايزال من معارضي المقايضة بين العسكريين المخطوفين وموقوفين من الجماعات الأصولية في سجن رومية.
هذه المستجدات طرحت عصرا في اجتماع خلية الأزمة الوزارية برئاسة الرئيس تمام سلام، مع معطيات جديدة تشجع على الاعتقاد بأن المفاوضات قطعت شوطا في ضوء البدء باللوائح الاسمية، التي تنطوي على مقايضة كل عسكري لبناني مخطوف بخمسة سجناء في رومية و50 من السجون السورية.
وقد عرض اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام جديد لقاءاته مع المسؤولين السوريين لإتمام هذه المقايضة.
نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق اعتبر اطلاق عياد انجازا وطنيا، لكنه رأي ان الفرحة منتقصة، وكل فرحة لا تكتمل الا بتحرير جميع العسكريين اللبنانيين من اسر التكفيريين.
وزير حزب الكتائب سجعان قزي علق على تبادل حزب الله الأسرى مع الجماعات المسلحة، بدعوة الحكومة الى تكليف الحزب بمفاوضة خاطفي العسكريين.
ويذكر ان عياد وقع بأيدي تجمع «القلمون الغربي» التابع للجيش الحر والذي يقوده العقيد عبدالله الرفاعي الذي اوقف وهو في الطريق من عرسال الى الجرود، ثم افرج عنه مؤخرا.
قناة «المنار» قالت ان عياد كان محتجزا في منطقة عرسال الورد لخمسين يوما، وأن التبادل تم في القلمون وعبر وسيط سوري. وقالت القناة التابعة لحزب الله اتخذ القرار وحدد الهدف وتم الرد على الأسر بالأسر فضاقت خيارات التكفيريين وكان التفاوض غير المباشر لأسابيع عبر وسيط سوري محلي الى ان تم التبادل.
من جهتها، آمنة عمار والدة العسكري المخطوف حسين عمار توجهت بسؤال الى قيادة حزب الله التي كانت طوال الفترة الماضية تشدد على عدم جواز المقايضة مع المجموعات الخاطفة، بداعي الحفاظ على هيبة الدولة بالقول تعرقلون عملية المبادلة مع خاطفي ابنائنا، والقلمون بالخفاء، وتجرون مفاوضات مباشرة مع الخاطفين لتحرير اسراكم، فعن اي هيبة تتحدثون؟
وأعربت آمنة عمار عن اعتقاد اهالي العسكريين بأن هناك من لا يريد لأبنائهم الخروج الى المرية بل ان يقتلوا حيث هم ليقول للجميع انه لا وجود للدولة في لبنان. وكشفت عن تصعيد جديد من قبل الأهالي.
بدوره، قال حسين يوسف والد العسكري المخطوف محمد يوسف انه سمع بالمقايضة فأصيب بخيبة امل لم يكن يتوقعها ابدا، فمن المضحك المبكي ان الحزب الذي يعرقل تحرير ابنائنا يسعى جاهدا لتحرير اسراه.
وقال يوسف اعتقد انه بات بإمكان الدولة الرد على رفض حزب الله مبدأ المقايضة واتخاذ المبادرة بمبادلة العسكريين الذين يمثلون كل البلد، مع من يطلبهم المسلحون.
الناطق الاعلامي بلسان كتائب عبدالله عزام سراج الدين زريقات توعد في تسجيل صوتي حزب الله باستهدافه في عقر داره، وقال ان الحزب يحمي حدود فلسطين المحتلة، ويهاجم اللاجئين السوريين العزل في خيمهم بعدما هجرهم من بيوتهم في سورية، وأضاف ان حزب الله طلب من جبهة النصرة التوقف عن قصف اسرائيل بالصواريخ مقابل مبالغ مالية طائلة وفق الوسيط المعروف بين الطرفين.
وقال زريقات ان حزب الله عرض علينا ايضا ان يفتح لنا مخيمات لتدريب عناصرنا لكننا رفضنا، متهما الحزب بالمتاجرة بقضية فلسطين. وختم بالقول ان المجاهدين يحتفظون بجثة احد اهم قادة الحزب العسكريين ودعاه الى الاعتراف بذلك.
وقد سجل امس حادث خطف جديد لمعاون اول متقاعد في الجيش محمد احمد الحجيري من داخل متجر يمتلكه في منطقة رأس السرج غربي عرسال، حيث اقتيد الى الجرود.العناصر المسلحة ذاتها كانت تسللت الى داخل عرسال واختطفت السوري خالد العرب من بلدة «قارة» السورية وأعلنت لاحقا اتهامه بالعمل لصالح النظام وأجهزت عليه برصاصة في الرأس، وأصيب شقيقه عمار وشخص آخر من بلدة القصير.
غير ان قائد الجيش وفي كلام نسبته إليه صحيفة السفير، يؤكد الجهوزية الكاملة للرد على المجموعات المسلحة.v