Note: English translation is not 100% accurate
شكر خادم الحرمين الشريفين على مساعداته للبنان
الحريري: أجندة الحوار مع حزب الله تتحضر مع «أمل» وجنبلاط ونعمل على احتواء الاحتقان «السني - الشيعي»
29 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

المفتي دريان للمراسلين العرب: نحن مع الحريري في الحوار
الحكومة تقرر منع إقفال الطرق على أهالي المخطوفين
والمشنوق: مستعد للاستقالة إذا كان ذلك يحرر المخطوفين!بيروت ـ عمر حبنجر
رحب مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان بالمبادرة الحوارية التي اعلنها الرئيس سعد الحريري عبر اطلالته التلفزيونية مساء اول من امس، فيما نقلت قناة «المنار» فقرات واسعة من الاطلالة خصوصا ما يتعلق منها بالحوار مع حزب الله الذي يفترض ان يبدأ قبل نهاية هذا العام وفقما نقلت عن الرئيس نبيه بري الذي اكد ان سلاح الحزب ووجوده في سورية خارج جدول الاعمال.
وقالت اذاعة «النور» ان اعلان الحريري رغبته في الحوار مع حزب الله دون شروط مسبقة تؤكد ان الوجهة هي للمباشرة بالحوار قريبا.
وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رأى ان كل الناس تعيش في هواجس امنية واقتصادية ونفسية، لافتا الى اننا نرى ان البلد يتراجع الى مراحل مأساوية، كاشفا ان لديه حلما في لبنان ان يصبح كالعاصمة الفرنسية باريس، ولن أستسلم، مؤكدا اننا نؤمن بلبنان ونؤمن باننا قادرون على النهوض بالبلد.
واكد الحريري في حديث تلفزيوني انه مهما كانت المشاكل والمخاطر في لبنان فسيأتي اليوم الذي يعود فيه للبلد ونبني البلد، لافتا الى انه لا يريد ان يفقد الناس الامل، والامل وحلم شباب 14 آذار 2005 بالدولة المدنية سيتحقق، وهذا ما نسعى اليه، موضحا ان ايمانه بالله وبهذا البلد كبير جدا، ونحن نستطيع ان نعيد إعمار البلد.
ولفت الحريري الى ان هناك هبات من بعض الدول موجودة في ادراج البرلمان اللبناني منذ 9 و10 سنوات، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قدم 3 مليارات دولار للجيش اللبناني وهي هبة مشتركة بين 3 دول وتأخذ بعض الوقت، ولقد فتحنا اليوم حسابا بقيمة 400 مليون دولار للقوى الامنية، وسيكون لدى الجيش خلال سنة 30 طائرة، موضحا ان موضوع الهبة السعودية سيأخذ القليل من الوقت، والسعودية لا تقدم الا الخير للبنان، ويجب ان نقول شكرا للملك السعودي، وهذه الهبات ستنقل القوى الامنية المسؤولة عن امن كل اللبنانيين، والسعودية تخدم كل اللبنانيين، معتبرا ان اهم هبة يمكن ان تعطيها ايران للبنان وللجيش اللبناني ان تقول لحزب الله ان يخرج من سورية الى لبنان، موضحا انه لم يقم بزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ولا اي من مستشاريه، وانه حريص على ان تكون الاسعار المقدمة للهبة تنافسية وبنوعية جيدة، وسنعمل ألا يكون هناك عمولات.
وأشار الحريري الى ان هناك اجندة للحوار مع حزب الله ستتحضر مع حركة امل ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، ونحن نسعى لان يكون هناك رئيس توافقي، ونحن ذاهبون كي نتحدث في ان الرئيس التوافقي هو الحل، ونحن مع اجراء الانتخابات واقرار قانون انتخابي، ولا موعد محددا لهذا الحوار، ونعمل على احتواء الاحتقان السني - الشيعي.
واعتبر الحريري ان اهل طرابلس هم اهل الاعتدال، لافتا الى ان تيار المستقبل تيار عابر للطوائف ولم نحمل السلاح يوما والاعتدال شعارنا، وليس واجبي تغطية حزب الله لحربه في سورية وما يقوم به حزب الله ليس لمصلحة لبنان.
واعرب عن استعداده للحوار الثنائي مع حزب الله لمصلحة البلد، والحوار الوطني ينطلق عند رئيس الجمهورية، ولا نريد الحديث عن شروط للحوار، مشيرا الى ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يسعى للحوار وهناك اجندة تتحضر للحوار، ومن المبكر جدا الحديث عن لقاء بيني وبين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
واشار الحريري الى ان واجبه اعطاء امل، ونحن جديون بالحوار، والحكومة هي ثمرة نجاح الحوار مع الفريق الآخر.
واكد ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون مكون سياسي موجود في البلد، ولا احد يستطيع ان يلغي الآخر في البلد، ونحن تعاونا مع العماد عون، وقد اوصلنا هذا التعاون الى انجازات، ومنها التعيينات التي توقفت لسنين، مشيرا الى اننا ذاهبون وتحدثنا مع العماد عون، ولكن هل تحدث احد في الفريق الآخر مع رئيس حزب القوات سمير جعجع مرشح فريق 14 آذار؟ موضحا ان هدفه من الحوار مع العماد عون هو الحوار معه ومع الفرقاء المسيحيين في 14 آذار.
وشدد على انه يجب اخماد الاحتقان السني ـ الشيعي، لافتا الى انه سيكون هناك حوار واضح وصريح مع حزب الله في هذا الموضوع، ولن يكون هناك بلد في حال انفجار الموضوع، وهناك ملف انتخاب الرئيس، وهناك حكومة جديدة بعد انتخاب الرئيس، واهم شيء انتخاب الرئيس والحكومة الجديدة والانتخابات.
بدوره، أيد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان دعوة الحريري للحوار مع حزب الله ووصفه برجل الدولة الحريص على امن واستقرار بلده ونحن معه في الحوار واليد الممدودة.
المفتي دريان كان يتحدث الى مراسلي الصحف العربية في بيروت، حيث اكد أنه لا فتنة مذهبية او طائفية في لبنان ولن تكون، ومن يحاول اثارة الفتنة وإحاكة المؤامرات على لبنان فهو خاسر، ومن يحضر ويعمل لزرع الفتنة فلن ينجح لأن اللبنانيين وقياداتهم على وعي كامل من الحكمة والوعي مما يحاك لهم، ودعا المسلمين بمذاهبهم المتعددة الى ان يعززوا الوحدة فيما بينهم بتعاونهم وتلاحمهم لمواجهة الاخطار المحدقة بهم، واشار المفتي دريان الى ان الخلاف السياسي في لبنان هو خلاف مشروع، ولكن ينبغي ألا يتجاوز اطاره المتعارف عليه في اللعبة الديموقراطية، واللبنانيون بحاجة الى بعضهم البعض ودار الفتوى ابوابها مفتوحة للجميع لتحقيق المصلحة الاسلامية والوطنية، وهي منفتحة على الجميع، واشار الى انه لا يوجد في لبنان من يريد مشروعا خاصا به واللبنانيون يريدون نهوض مشروع الدولة القوية العادلة بجيشها ومؤسساتها الامنية التي لها الحق وحدها في بسط سيادتها على جميع الاراضي اللبنانية، واكد المفتي دريان أنه لا مكان للارهاب في لبنان ولا بيئات حاضنة للتطرف والغلو في لبنان، وشدد على ان العلاقات الاسلامية ـ المسيحية في لبنان مصونة ولا يستطيع احد ان يخرقها في وحدتها لأنها محصنة بالمحبة والتفاهم واحترام الرأي الآخر ايا كان.
وقال المفتي دريان انه من غير المسموح على ساحتنا الاسلامية اطلاق الخطابات المذهبية التحريضية التي قد تؤدي الى فتنة، وهذا يتطلب موقفا واضحا من جميع المعنيين في المذاهب الفقهية والمدارس الاسلامية، واكد ان الوحدة الاسلامية نريدها ممارسة لا عناوين وشعارات وذلك بنشر ثقافة الوعي والحكمة بين ابنائنا واسرنا ومجتمعاتنا لينعكس ذلك تعاونا وتلاقيا ومحبة واحتراما متبادلا بين ابناء جميع المناطق.
وعن الحوار، قال المفتي دريان: اتمنى ان يكون حوارا ناجحا ومنتجا وصادقا، وما عبر عنه الرئيس سعد الحريري هو منتهى الجدية والمسؤولية التي يتحلى بها الرئيس الحريري كرجل دولة يحرص على امن واستقرار وطنه، ونحن معه في الحوار واليد الممدودة ونؤيده وندعو له بالتوفيق ولاخوانه المتحاورين معه بالتوفيق، آملين ان يكون حوارا جديا ووطنيا جامعا يستطيع لبنان من خلاله ايجاد الحلول للكثير من الامور والقضايا العالقة، ومن اهمها وفي مقدمتها ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي والتحضير للانتخابات النيابية المقبلة من خلال وضع قانون انتخابي عادل يتوافق مع آمال وطموحات اللبنانيين في اختيار من يمثلونهم في السلطة التشريعية.
على صعيد قضية المخطوفين العسكريين، اقدم الاهالي امس على اقفال مدخل بيروت الشمالي كما تعهدوا سابقا استنكارا لما اعتبروه مماطلة من الدولة في تحرير ابنائهم كما فعل حزب الله.
واجبرت القوى الامنية الاهالي على اخلاء طريق الصيفي الرئيسي الذي يشكل المدخل الشمالي لوسط بيروت بالقوة، ما اضطرهم للعودة الى ساحة رياض الصلح قبالة السراي الكبير.
واعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان الخاطفين يتلاعبون بمشاعر اهالي المخطوفين، وهذا ما لا يجوز القبول به بعد اليوم.
وردا على دعوة بعض الاهالي وزير الداخلية للاستقالة، قال المشنوق: اذا استقالتي تحرر المخطوفين فأنا حاضر، واقفال الطرق لا يحررهم، ونحن لا نشتغل عند الخاطفين ايا كانت عاطفتنا، فالخاطفون هم مجرمون.