Note: English translation is not 100% accurate
«فيسبوك» و«تويتر» متهمان بخدمة المتطرفين و «داعش»
1 ديسمبر 2014
المصدر : باريس ـ أ.ف.ب
يتهم عمالقة الشبكة العنكبوتية العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها «فيسبوك وتويتر» بخدمة الحركات المتطرفة، بخاصة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، التي تستخدمها للتجنيد والدعاية وبث الرعب.
وقال روبرت هانيغان الرئيس الجديد للقيادة العامة للاتصالات البريطانية التي تتولى مراقبة المعلومات عبر شبكة الانترنت، ان الإنترنت أصبحت بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية «مركز مراقبة وقيادة» وطالب بـ «دعم أكبر من القطاع الخاص وخاصة كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية التي تهيمن على الشبكة العالمية». وأضاف في مقالة نشرتها صحيفة فايننشال تايمز ان داعش هو «اول مجموعة إرهابية نشأ أعضاؤها في ظل وجود الإنترنت. فهم يستغلون قوة الشبكة العنكبوتية لخلق تهديد على المستوى العالمي. وذلك يطرح تحديا هائلا أمام الحكومات وأجهزة استخباراتها لا يمكن مواجهته إلا بفضل إبداء شركات التكنولوجيا قدرا اكبر من التعاون».
واعتبر هانيغان «حتى وإن أزعجها ذلك (فإن هذه الشركات) أصبحت مركز المراقبة والقيادة المفضل للإرهابيين والمجرمين، الذين كما كل واحد منا يثمنون ويتكيفون مع الخاصية المتجددة الثورية لخدماتها». وفي تقرير بعنوان «الدولة الاسلامية» أوضح ريتشارد باريت الرئيس السابق لشعبة مكافحة الارهاب في الاستخبارات البريطانية، والذي يعمل اليوم خبيرا في مجموعة البحوث سوفان غروب بعد ان عمل في الامم المتحدة، «ان تنظيم الدولة الإسلامية عرف كيف يستفيد الى الحد الأقصى من الطبيعة غير المركزية لشبكات التواصل الاجتماعي (تويتر بشكل خاص) التي تسمح لأي من مؤيديها بخلق وزارة إعلام خاصة به وإدارتها، من خلال بث الدعاية الرسمية عبر صياغة وبث رسائلهم الخاصة بهم».
وأضاف «ان الإستراتيجية الإعلامية لـ «الدولة الإسلامية» يشرف عليها ابو عمر الشامي، وهو سوري ولد في السعودية ويشرف على جيش من المحررين والمدونين والباحثين الذين يراقبون الإنترنت بشكل مستمر وبخاصة مواقع التواصل الاجتماعي»، موضحا ان تنظيم الدولة الإسلامية «أوكل مهمة الدعاية الى هذا الوسيط الخارجي. انه أمر غير مسبوق. فبذلك يتقن التحكم برسالته من خلال عدم التحكم ببثها».
بمرور السنين تبنت شبكات التواصل الاجتماعي الرئيسية مواثيق حسن سلوك وتراقب نظريا ما يتم تبادله على مواقعها. لكنها تؤكد في هذا المجال انها ضحية نجاحاتها. فموقع تويتر على سبيل المثال يعد 284 مليون مشترك يتبادلون 500 مليون تغريدة يوميا. ورغم تعليق أو إلغاء حسابات تدعو الى العنف او الجهاد، فإن المتطرفين الإنترنتيين باتوا بارعين في إعادة فتح حسابات مماثلة أخرى في غضون بضع ساعات وأحيانا بضع دقائق. كما انهم يلجأون الى مواقع تواصل اجتماعي أقل شهرة لكنها بنفس الفاعلية متمركزة في بلدان، حيث لا يوجد اي تشريع قمعي في هذا المجال. وأثبت محققون وصحافيون خاصة من خلال فتح حسابات على موقع الفيسبوك بهويات زائفة كم هو سهل الاتصال بجهاديين في سورية أو العراق أو طامحين إلى الجهاد في مبادلات تفلت على ما يبدو من كل رقابة.
ولفتت الخبيرة الأميركية ريتا كاتز التي أسست في الولايات المتحدة موقع مراقبة للمواقع الإسلامية «سايت انستيتيوت» الى ان تعليق بعض الحسابات خاصة على تويتر «قليل جدا، ومتأخر جدا».
وقالت «نظرا الى استخدام الجهاديين لتويتر فإن تعليق عدد صغير من الصفحات لا يحل المشكلة»، مضيفة ان تنظيم الدولة الإسلامية «هو ببساطة إحدى الجماعات العديدة التي تحول تويتر الى وسيلة ترويج للجهاد». وبعد توجيه اصبع الاتهام إليها الثلاثاء الماضي في التحقيق بشأن إقدام متطرفين اثنين على قتل جندي بريطاني بالسكين في وضح النهار وفي الشارع في لندن في مايو 2013، ردت شركة فيسبوك في اليوم نفسه في بيان قائلة «مثل الجميع روعتنا هذه الجريمة المقيتة (...) ان سياسة فيسبوك واضحة وهي اننا لا نسمح بأي مضمون إرهابي على الموقع ونبذل كل ما بوسعنا لمنع الناس من استخدام خدمتنا لهذه الغايات».
وردا على سؤال وجهته وكالة فرانس برس قال متحدث باسم تويتر في فرنسا ان موقع المدونات القصيرة «لا يصدر اي تعليق رسمي حول الموضوع لأسباب أمنية ومتعلقة بطابع السرية».