Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
إدارة أوباما تريد كتابة الفصل الأخير من «غوانتانامو» بعد 13 عاماً على فتحه
12 يناير 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

بعد 13 عاما على وصول اوائل المعتقلين الى غوانتانامو تحت شمس كوبا الحارقة، تضاعف اداة الرئيس الاميركي باراك اوباما الرحلات الليلية للتسريع في اخلاء هذا السجن في اسرع وقت ممكن على امل اغلاقه نهائيا.
واعرب بول لويس الموفد الخاص لوزارة الدفاع الاميركية المكلف اغلاق السجن، عن ارتياحه للافراج في 2014 عن 28 سجينا، معتبرا ان هذا العدد يشكل «اكبر خفض سنوي للمسجونين».
وفيما دخل هذا السجن العسكري عامه الرابع عشر امس، قال بول لويس في مقابلة مع وكالة فرانس برس «نسعى للحفاظ على هذه الوتيرة».
وكتب نظيره المستقيل في وزارة الخارجية كليف سلون ان «الطريق لاقفال غوانتانامو ممهد وواضح جدا». واضاف في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز «واجهنا صعوبات كثيرة لكننا احرزنا تقدما كبيرا».
لكن نور مير من منظمة العفو الدولية- الولايات المتحدة دعا ادارة اوباما الى «التحرك السريع». وقال «على رغم الحصيلة السيئة للسنوات الثلاث عشرة منذ افتتاح غوانتانامو، مازال عدد كبير من الرجال قابعا هناك ولا تتوافر لديهم ادنى فكرة عن موعد انتهاء فترة سجنهم».
وقد وصلت الدفعة الاولى من السجناء في 11 يناير 2002، عندما عمد الرئيس جورج بوش بعد اربعة اشهر على اعتداءات 11 سبتمبر 2001، الى وضع «اشرار» حربه على الارهاب في السجون.
وما زال 127 شخصا مسجونين اليوم من اصل 680 في 2003، لكن عددهم قد يتراجع الى ما دون المائة في غضون الشهرين المقبلين، بهدف تقليصهم الى النصف قبل نهاية 2015، ومن بينهم 83 يمنيا يشكلون واحدة من العقبات الكبرى التي تحول دون اقفال غوانتانامو، لان اعادتهم الى بلادهم مستحيلة بسبب الوضع الحالي المتفجر في اليمن.
وسينقل خمسة يمنيين الاسبوع المقبل الى بلدين لم يكشف عنهما بعد. عندئذ سيصبح 21 بالاجمال عدد البلدان التي توافق على استقبال معتقلين من جنسية اجنبية.
وتصطدم الادارة الديموقراطية بالرفض القاطع للكونغرس الجمهوري نقل معتقلي غوانتانامو الى الاراضي الاميركية، حتى من اجل محاكمتهم.
الا ان نسبة المعتقلين المفرج عنهم خلال رئاسة اوباما والذين سلكوا طريق الجهاد، بلغت 6، 8% في مقابل 30% إبان رئاسة بوش، كما اوضح كليف سلون.
وتتمثل المرحلة الاولى لباراك اوباما الذي كرر مرارا وعده باقفال سجن غوانتانامو قبل نهاية ولايته، بايجاد بلد يستقبل 59 معتقلا «يمكن الافراج عنهم» ويشكل اليمنيون القسم الاكبر منهم، وفي تصريح لوكالة فرانس برس، تحدث مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية عن موعد تقريبي وقال «اننا نحاول نقل هؤلاء الاشخاص الـ 59 في اقرب وقت ممكن، ونأمل في ان يحصل ذلك هذه السنة».
وفي وزارتي الخارجية والدفاع، يبذل المسؤولون مساعي مع كل سفارة على حدة ويجوبون العالم بحثا عن بلد يستقبل المعتقلين المفرج عنهم، واضاف هذا المسؤول الكبير الذي طلب عدم الكشف عن هويته «اننا نعالج من خلال هذا المجهود كل حالة على حدة». واضاف «نركز على اميركا الجنوبية وسنستمر في اجراء اتصالات في الشرق الاوسط واوروبا».
وتسعى السلطات الاميركية الى التأكد من ان المعتقلين الذين سيصبحون سابقين سيحصلون على معاملة جيدة، ومن انهم يمكن ان يبقوا «تحت نظرها».
واوضح المسؤول «لم توجه اي تهمة الى هؤلاء الاشخاص، وهم ليسوا مجرمين، لذلك لن يبقوا مسجونين لكن تتعين مراقبتهم». ولا يستطيعون مغادرة بلد الاستقبال طوال سنتين على الاقل.
وتقضي المرحلة الثانية بالاسراع في محاكمة المسجونين العشرة «الكبار» الذين احيلوا الى المحاكم العسكرية الاستثنائية. ومنهم خالد شيخ محمد والمتهمون الاربعة معه باعتداءات 11 سبتمبر، والذين لم تبدأ محاكمتهم بعد، ما يبعد امكانية اغلاق السجن.
وتقضي المرحلة الثالثة بتسريع اعادة النظر في وضع كل من المسجونين الـ 85 الذين لم توجه اليهم التهم، لكن لم تتم حتى الان الموافقة على نقلهم. ولا يستطيعون جميعا مغادرة السجن، وبعضهم «جهاديون متأصلون». لكن عدد المعتقلين «الذين لا يمكن الافراج عنهم» يمكن ان يتراجع الى اربعين.
إذن يستطيع الرئيس اوباما العودة الى الكونغرس للحصول بطريقة او بأخرى، على الإذن لنقلهم الى سجون اميركية محاطة بتدابير امنية مشددة، حيث تبلغ تكلفة السجين الواحد 75 الف دولار سنويا في مقابل ثلاثة ملايين في غوانتانامو.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال ديفيد ريمس المحامي عن 18 سجينا جميعهم يمنيون «اذا لم يتمكن من نقل هؤلاء السجناء الى الولايات المتحدة، فمن الضروري إبقاؤهم في غوانتانامو»، واضاف «وسيبقى سجن غوانتانامو مفتوحا».