Note: English translation is not 100% accurate
في كلمته أمام الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والمنعقد في تركيا
الغانم: الإسلام دين وسطي والعالم الإسلامي سينجح في اختبار الإرهاب
23 يناير 2015
المصدر : الأنباء








إجلالنا وتوقيرنا للرسول الكريم لم تشهد له الدنيا مثيلاً
الحديث عن المؤمرات الخارجية خداع لتأجيل مواجهة الأمورأكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، في كلمته أمام الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي والمنعقد في تركيا، أن العالم الاسلامي سينجح في اختبار الإرهاب، لاسيما كوننا أبناء دين وسطي يشع إنسانية وعدلا ويسرا وهو ملاذ لكل الباحثين عن السلام النفسي والمجتمعي، واعتبر أن الرسوم المسيئة بحق الرسول الكريم والتي نشرت مؤخرا ما هي إلا شرارات شؤم أطلقها المتطرفون الذين يزرعون الكراهية ويغذون الإرهاب ويذكون العنف ويؤججون الصراع بين الأمم والشعوب.وشدد الغانم على أنه قد تكون التركة الثقيلة للاحتلال والاستعمار وتربص الأعداء ساهما في العلل الداخلية التي تعاني منها مجتمعاتنا لكن هذا لا يعفينا من مسؤولية التراخي والتساهل والتغافل عما آلت اليه الامور، وفيما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد بن عبدالله النبي الامين وعلى آله وصحبه أجمعين
يقول المولى عز وجل في محكم التنزيل (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) صدق الله العظيم
معالي السيد جميل تشيتشك
رئيس الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي
السادة اصحاب المعالي رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود في الدول الاسلامية الشقيقة
الإخوة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قبل ثلاثين عاما او أربعين.. كان أي تجمع إسلامي عريض وكبير كتجمعنا هذا، مسكونا بقضايا الوحدة الإسلامية، وبالتبعية مسكونا بكل ما يفت في عضد هذا الحلم.
فكنا نتكلم عن فلسطين والاقصى الشريف وعما يجري في لبنان وما يحدث في كل بؤر التوتر في العالم الإسلامي، وكان القاسم المشترك في كل تلك الخطابات هو عدو خارجي يضمر الشر بنا، او محتل متغطرس، او دول ومحاور خارجية تتربص بنا. كان شكل الصراع بالنسبة الينا واضحا وجليا، والاصطفاف فيه سهلا، وتبني المواقف ازاءها بسيطا وباعثا على الطمأنينة والدعة.ولكن ماذا حدث منذ ذاك الوقت وحتى الآن؟ للأسف، في غمرة إلقاء المسؤولية كاملة على الآخر على العدو، على الخارجي، على البعيد، ونسينا ان نلتفت الى داخلنا، الى عللنا الذاتية، الى اعدائنا في الداخل، نعم، قد تكون التركة الثقيلة للاحتلال والاستعمار وتربص الأعداء ساهما في تلك العلل الداخلية.. لكن هذا لا يعفينا من مسؤولية التراخي والتساهل والتغافل عما آلت اليه الامور.
وقد يكون الحديث عن مؤامرات خارجية، واستهدافات من خارج الحدود حديثا مريحا وباعثا على القناعة ومدعاة للدخول في حالة استرخاء وكسل على هامش الحضارة، لكنه ايها الإخوة الأفاضل حديث مخادع، مؤجل للمواجهة مع حقيقة الأمور، مسوف لاستحقاقات العصر وضرورة التعاطي معها، ومرحل لكل المراجعات النقدية الضرورية للوقوف على اخطائنا واخفاقاتنا.الحديث عن الآخر باعتباره مسؤولا وحيدا، واعفاؤنا نحن أهل الدار من مسؤولية ما يجري أمر يجب أن ينتهي، وجود مؤامرة يستدعي وجود طرف يصدقها ويطبقها ويخلق لها الأرضية المناسبة لتنجح، وهذا للأسف ما نفعله نحن دون وعي، هناك من يريد فرقتنا. حسنا، لكن من الذي ينفذ هذا المشروع، من الذي يمعن في تثبيت هذا التناحر، ألسنا نحن؟ خطابنا السياسي وبنيتنا الثقافية وممارساتنا، أصبحنا نتكلم عن مسلمين عرب ومسلمين غير عرب، مسلمو المركز ومسلمو الأطراف، سنة وشيعة، مذاهب داخل المذهب، تشظيات فئوية ومذهبية لا حصر لها يعاني منها أهل إله واحد ونبي واحد وقبلة واحدة.
أيها السادة، احدى أهم العلل والأخطار الذاتية التي باتت تسمنا بميسمها، وتضفي على ديننا الوسطي المعتدل الأصيل صبغة الغلظة والخشونة والتعسير هو التطرف، التطرف الذي كان اضافة الى عوامل أخرى موضوعية بوابتنا نحو الارهاب، ما يحزن ويدمي القلب أيها السادة ان الارهاب من جملة ما ساهم بتشويهه وتخريبه هو تشويه ديننا العظيم الاسلام الرسالة المحمدية الانسانية، المحزن في الأمر ايها السادة ان التطرف والارهاب ينتشران بشكل متواز مع تطرف الآخر، بالامس كانت آخر حلقات هذه التزامن العجيب.تابعنا بألم ما قامت به نفوس حاقدة ماكرة من نشر رسوم وصور مسيئة، تنهد لها القامة، وتتزلزل لها الهامة، تستهزئ من أعظم جناب، وأكرم من وطئ التراب، نموذج الإنسانية الكاملة، وملتقى الأخلاق الفاضلة، وإمام الدعوة العالمية الشاملة، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ما هذه الرسوم المسيئة إلا شرارات شؤم أطلقها المتطرفون الذين يزرعون الكراهية، ويغذون الإرهاب، ويذكون العنف، ويؤججون الصراع بين الأمم والشعوب.
لقد انتهكت هذه الإساءات المتكررة حرمة مليار ونصف المليار من المسلمين، وتهكمت بمشاعرهم تحت ذريعة حرية التعبير، التي لا تكون إلا حين ينال من مقدسات المسلمين ويساء إلى خاتم النبيين.
ليعلم العالم أجمع أن إجلالنا وتوقيرنا لحبيب قلوبنا لم تشهد له الدنيا مثيلا، ولا طرقت أوصافه أذنين، وأن أرواحنا له فداء، كلمة نطق بها أولنا، ويقولها آخرنا، ومات عليها سلفنا، ويلقى الله عليها خلفنا، ألا فلتجف الأقلام وتشل الأيدي وتخرس الألسن إذا لم تتصد لهذه الحملة المسعورة، ولم تقم بواجب النصرة لمقام سيد الأنام صلى الله عليه وسلم ان النبي الكريم الذي نغضب له ونفديه بأرواحنا وأموالنا هو الذي يعلمنا كيف نغضب له، وكيف نتعامل مع المستهزئين. إن نصرتنا للجناب المحمدي والمقام المصطفوي لا تكون بالتصرفات الرعناء ولا بالانفعالات البلهاء، التي تعطي العدو المتربص الحجج السائغة بأن ديننا دين قتل وخطف وتفجير وإرهاب وتطرف، وهنا اتساءل من يخدم من؟ الا يخدم الطرفان برغم تناقضهما الظاهر هذا النهج العبثي من التطرف؟
لذلك لا يجوز التسامح والتغافل والانشغال عن التصدي للارهاب لأنه أمر خطير، خطير لأنه يستهدف جوهر ديننا، خطير لأنه لا يعترف بجغرافيا، فكل الدول اسلامية او غيرها هي ملعب لها، خطير لانه لا يستهدف شريحة دون اخرى، وفئة دون الثانية، خطير لأنه يضر بمصالح البلاد والعباد بكل تفاصيل هذه الكلمة، خطير لأنه يخدم الاطراف الاخرى التي يسعدها خلق هذه الصورة العنيفة والعبثية للمسلمين، لذلك فإن المواجهة مع الارهاب مواجهة شاملة.. فكرية وسياسية وثقافية واقتصادية ومجتمعية، وأولى خطوات مواجهة التطرف والارهاب هو الوحدة التعاضد، والاعتصام الخالص بحبل الله لا حبل المذهب والجماعة والحزب والفئة
وثاني هذه الخطوات المكاشفة والمصارحة أن نضع أيدينا على مواطن الخلل ومكامن العلل، ومهما كانت كلفة هذه المكاشفات علينا القبول بها والتعاطي معها.وثالث الخطوات هي المراجعة، علينا التحلي بفضيلة التراجع عن أخطائنا عن انحراف بوصلتنا، عن استخدامنا لخطاب بائد متبلد قديم لا يراعي حقائق العصر الذي نعيش فيه، نحن أيها السادة لسنا وحدنا، نحن جزء من هذا العالم وعلينا ان نكون لاعبا رئيسيا فيه، ولكي نكون ذلك، علينا ان نعرف لغة هذا العصر وادواته.
أما رابع هذه الخطوات فهي التنمية البشرية الشاملة أتحدث هنا عن خلق بيئة حياة صالحة تحقق العيش الكريم وعزة الانسان.
اما آخر هذه الخطوات فهي الاصلاح السياسي، وعلينا ايها الاخوة الكرام أن نباشر من الآن ولو بشكل متدرج في تعزيز الاصلاحات السياسية من ديموقراطية وشورى ومشاركة شعبية الى تعزيز ثقافة حقوق الانسان وتثبيت دعائم القضاء العادل والنزيه، فالبيئات الفاسدة سياسيا والفاقدة لشرطها الانساني تصبح أحيانا تربة خصبة ليبيع المتطرفون بضاعتهم الفاسدة.
أخيرا، كلي ثقة بأن المسلمين سينجحون في اختبار الارهاب اذا قرروا ذلك، وهذه الثقة متأتية من حقيقة اننا ابناء دين وسطي يشع انسانية وعدلا ويسرا وهو ملاذ لكل الباحثين عن السلام النفسي والمجتمعي.
وقبل ان أختم كلمتي، أود أن اتقدم بالشكر والامتنان لرئيس الدورة السابقة معالي السيد علي لاريجاني على حسن ادارة أعمال الدورة السابقة وتفانيه في انجاح أعمالها، متمنيا لمعالي جميل تشيتشك التوفيق في ادارة الدورة الحالية، وكلنا ثقة بخبرته وحنكته في تحقيق أهدافها.
شكرا لحسن استماعكم أيها الاخوة الحضور والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.اجتماعات رئيس مجلس الأمةاجتمع رئيس مجلس الامة ورئيس الشعبة البرلمانية مرزوق الغانم مع رئيس مجلس النواب العراقي د.سليم الجبوري وذلك في إطار الاجتماعات التنسيقية التي عقدها على هامش مشاركة وفد الشعبة البرلمانية الكويتية في أعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بهدف توحيد المواقف الإسلامية.
وجرى خلال الاجتماع بحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها في جميع المجالات على رأسها القضايا الإسلامية إضافة الى بحث آخر التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية وموقف البلدين منها والتنسيق بين البرلمانين في المحافل الدولية.وتطرق الاجتماع الى مناقشة آخر التطورات الأمنية في المنطقة والإقليم لاسيما فيما يتعلق بملف الإرهاب والتشديد على أهمية توحيد الجهود والتنسيق لمجابهته. كما اجتمع الغانم مع رئيس مجلس الشورى العماني الشيخ خالد بن علي المعولي ذلك في إطار الاجتماعات التنسيقية التي عقدها على هامش مشاركة وفد الشعبة البرلمانية الكويتية في أعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.وبحث الغانم خلال الاجتماع العلاقات الثنائية بين البرلمانين وسبل تعزيزها والتأكيد على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين اضافة الى بحث سبل توحيد المواقف الإسلامية وتنسيقه في المحافل البرلمانية الدولية. كما بحث الغانم مع رئيس مجلس الامة التركي الكبير جميل تشيتشك والوفد المرافق له عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك وذلك في اطار اللقاءات التنسيقية التي عقدها على هامش مشاركة وفد الشعبة البرلمانية الكويتية في اعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، واشاد الجانبان بعمق ومتانة العلاقات التي تربط البلدين والشعبين الصديقين، مؤكدين الحرص على تعزيز وتطوير علاقات التعاون المشترك لاسيما في الجانب البرلماني بما يخدم مصالح البلدين في المحافل الدولية.
واجتمع رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم مع رئيس مجلس النواب البحريني احمد بن ابراهيم الملا وذلك على هامش مشاركة وفد الشعبة البرلمانية الكويتية في اعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي بهدف تنسيق المواقف الاسلامية حيال تطورات الاوضاع في المنطقة والعالم، وجرى خلال الاجتماع التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين وذلك في اطار زيادة التنسيق الشعبي بين برلمانات الدول الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتشديد على اهمية تبني وجهات نظر موحدة تجاه القضايا الاسلامية والدولية.السفير الذويخ: زيارة الرئيس الغانم لإسطنبول رافد من روافد العلاقات الكويتية ـ التركيةاكد عميد السلك الديبلوماسي سفير الكويت لدى تركيا عبدالله الذويخ امس ان زيارة رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم والوفد البرلماني المرافق لاسطنبول تمثل رافدا من روافد العلاقات الكويتية ـ التركية.
وقال السفير الذويخ في تصريح لـ «كونا» ان هذه الزيارة تنطوي على اهمية خاصة في مجال بحث قضايا العالم الاسلامي وأبرزها التوافق على موقف موحد ازاء الاساءة لمقام النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدا موقف الكويت الواضح فيما يتعلق بإدانة واستنكار هذه الأفعال.
ويزور الرئيس الغانم اسطنبول على رأس وفد الشعبة البرلمانية الكويتية للمشاركة في أعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي.
واوضح السفير الذويخ ان زيارة الرئيس الغانم لتركيا هي الثانية، حيث سبقتها زيارة في اكتوبر من عام 2013، وقال عنها: «مازال لها صدى ايجابي على العلاقات الثنائية بين البلدين حيث نجني اليوم ثمار هذه الزيارة على صعيد تعزيز العلاقات بين الشعبين الكويتي والتركي».
واوضح ان الزيارة السابقة التي قام بها رئيس مجلس الامة التركي الكبير جميل تشيشيك الى الكويت في 5 يناير من العام الماضي كان لها اثر ايجابي على صعيد العلاقات وردا على الزيارة التي قام بها الرئيس الغانم وتلبية لدعوته.
وذكر ان الكويت وتركيا ترتبطان بأكثر من 35 اتفاقية، معربا عن امله في ان تفعل هذه الاتفاقيات، خصوصا ان البلدين يتمتعان بامكانيات كبيرة تتطلب استثمارها لتحقيق صالح الشعبين.
واشار الى ان زيارة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وتلبيته دعوة الرئيس التركي السابق عبدالله غول في ابريل 2013 كان لها الأثر الايجابي في تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها.