Note: English translation is not 100% accurate
قائد قوات الاحتياط يدعو إلى تدارس «المؤامرات والفراغ السياسي».. واشنطن تقلص طاقم سفارتها
الحوثيون يحاصرون البرلمان و«الدفاع».. ومظاهرات ترفض تحركهم
24 يناير 2015
المصدر : صنعاء ـ وكالات

مسلحو القبائل يشتبكون مع الحوثيين ويسيطرون على جبل إستراتيجي في «البيضاء» أصبح اليمن على حافة الفوضى الأمنية والسياسية، بعد استقالة رئيس الدولة والوزراء من مناصبهم، ومحاصرة الحوثيين مبنى البرلمان ومقار وزير الدفاع ورئيس المخابرات، ودعوتهم انصارهم للتظاهر للتعبير عن «دعمهم للإجراءات الثورية».
وفيما سيعقد البرلمان اجتماعا طارئا اليوم «لمناقشة التطورات في البلاد» بدعوة من رئيسه يحيى الراعي كما ذكرت وكالة «سبأ»، تواترت الأحداث تباعا على الأرض.
فقد دعا قائد قوات الاحتياط المتمركزة جنوب صنعاء اللواء علي الجائفي، في رسالة نشرها على «فيسبوك» قادة الوحدات العسكرية والأمنية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى عقد اجتماع طارئ لتدارس ما يجري في البلد من «مؤامرات وفراغ سياسي خطير».
وقال الجائفي إن ما يجري في البلاد يؤثر على وحدة اليمن ونسيجة الاجتماعي والاقتصادي والأمني، مذكرا هذه القيادات التي وجه إليها رسالته بقيمة وأهمية الوحدة وما يقتضيه الواجب عليهم من الاجتماع للوقوف على ما يهددها من أخطار.
وللجائفي مواقف متصلبة للحوثيين منذ أن كان قائدا للواء العمالقة إبان الحروب الست (2004 - 2010) التي خاضها الحوثيون مع نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومن بعدها موقفه أثناء توليه رئاسة لجنة الوساطة والذي اتهم فيه الحوثيين بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار أثناء دخولهم مديرية همدان شمال صنعاء العام الماضي.
وقوات الاحتياط هي تشكيل استراتيجي ورئيسي في الجيش اليمني تم إنشاؤها بقرار جمهوري في 19 ديسمبر 2012، وتتكون من مجموعة الصواريخ والعمليات الخاصة وقوات الحماية الرئاسية التي تتولى حماية دار الرئاسة وترتبط هيكليا بالرئيس عبدربه منصور هادي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتتزامن هذه التصريحات في ظل وجود مخاوف من إقدام محافظات الجنوب إلى إعلان خطوات تصعيدية نحو الانفصال، ردا على سيطرة الحوثيين على مقاليد السلطة في صنعاء.
إلى ذلك، احتشد عشرات اليمنيين في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء ومحافظات يمنية اخرى رفضا لتواجد جماعة الحوثيين، بعد دعوة اطلقتها «حركة رفض» المناهضة لهم، والتي دعت جميع اليمنيين للتظاهر رفضا للحوثيين وما وصفوه بالـ «انقلاب» ضد الرئيس عبدربه منصور هادي.
وقال المسؤول الإعلامي لـ«حركة رفض» عادل شمسان لوكالة الأنباء الألمانية إن المظاهرات شملت محافظات: الحديدة، وتعز، وإب، للتأكيد على «أن اليمن هي ملك للجميع وليست ملكا لجماعة بعينها».
كما رفض مجلس «شباب البيضاء» ما اعتبره «الانقلاب الحوثي» الذي أجبر رئيسي الجمهورية والحكومة على تقديم استقالتهما، واعلن في بيان صحافي«العصيان المسبق للأوامر التي قد تأتينا من صنعاء وانضمامنا إلى إقليم سبأ في التحالف مع إقليم عدن».
وأقر مجلس «شباب البيضاء» تشكيل لجان شعبية لحماية المحافظة ودوائرها الحكومية من جميع القرى والمديريات ودعوا أبناء المحافظة إلى «النفير العام».
كذلك، احتشد عشرات من الشباب حول مقر البرلمان في صنعاء، مطالبين أعضاءه برفض استقالة هادي.
وعلى الصعيد الميداني، قال شهود عيان لرويترز إن انفجارين قيل انهما استهدفا زعماء حوثيين دمرا عدة مبان وسيارات في صنعاء، حيث شوهد مقاتلون حوثيون وسكان من المنطقة يتفقدون الأضرار في موقع الانفجارين اللذين وقعا بمنطقة الجراف، أكبر معاقل الحوثيين في العاصمة.
وبموازاة ذلك، قال مسؤولان محليان لرويترز ان مسلحين مجهولين هاجموا مدرعتين عسكريتين في مدينة عدن أمس.
وقال احد المسؤولين ـ اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما ـ ان ثلاثة انفجارات سمعت في عدن اثناء الهجوم الذي اعقبته اشتباكات.
ومن جانب آخر، اكد مصدر محلي يمني أن مسلحين قبليين سيطروا فجر امس على جبل الثعالب الاستراتيجي بعد اشتباكات مع المسلحين الحوثيين في منطقة «قيفه» بمحافظة البيضاء، مشيرا إلى أن التقدم الذي أحرزته القبائل جاء نتيجة قتال عنيف استمر لساعات امس الاول، وسقط فيه قتلى وجرحى من الحوثيين.
وفي غضون ذلك، أعلنت واشنطن عن تقليص جديد في طاقم سفارتها في اليمن على خلفية تردي الأوضاع الأمنية.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية- فضل عدم الكشف عن اسمه- للأناضول «استجابة للتغيير في الوضع الأمني في اليمن، قامت سفارة الولايات المتحدة بتنفيذ المزيد من التقليص في عدد موظفيها الأمريكيين العاملين في اليمن».
وأضاف: «بينما تظل السفارة مفتوحة ومستمرة بالعمل، فإننا نواصل تكييف مصادرنا على أساس الوضع على الأرض»، مشددا على أن وزارة الخارجية «تقوم بتقييم الوضع بشكل متواصل طبقا للأحداث على الأرض ومتطلبات طاقمنا هناك».
وأوضح مسؤولون امريكيون لرويترز ان واشنطن تريد ان تبقى سفارتها مفتوحة لإبراز تصميم الولايات المتحدة على التعاون مع اليمن في مكافحة الارهاب. وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها ازاء استقالة الرئيس هادي بعد استيلاء الحوثيين على صنعاء.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي في تصريح للصحافيين من المهم ان تلتزم الاطراف المعنية ضبط النفس وتجنب العنف.
وشددت على الاهمية التي توليها الادارة الأميركية لضمان سلامة الامريكيين الديبلوماسيين والموظفين العاملين في اليمن مؤكدة ان الوضع الامني يقاس هناك بشكل مستمر.
وأكدت التزام ادارة اوباما بكل حزم بمساندة اليمنيين في تسوية الازمة السياسية، معتبرة ان الشعب اليمني يستحق طريقا واضحا هو العودة مرة أخرى إلى حكومة يمنية مشروعة وفيدرالية بما يتفق مع بنود المبادرة الخليجية.إعلان حالة «القوة القاهرة» في محطة لتصدير الغاز المسالعواصم ـ رويترز: قالت مصادر تجارية إن اليمن أعلن حالة القوة القاهرة بخصوص شحنات الغاز الطبيعي المسال من محطة بلحاف بسبب تدهور الوضع الأمني عقب سقوط الحكومة.
وقال مصدر مطلع «نظرا للظروف السياسية أصدرت الحكومة تعليمات للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بعدم إغلاق المحطة ولكن بتهيئتها لخفض الإنتاج وإعلان حالة القوة القاهرة».
وذكر المصدر ان أسعار شحنات الغاز المسال لآسيا لم تتغير بسبب توقعات بحل المشكلة قريبا إذا تشكلت حكومة جديدة في الأيام القليلة المقبلة.