Note: English translation is not 100% accurate
لجان شعبية موالية للحكومة في «مأرب» و«شبوة».. و«مجلس شباب الثورة» يستنفر
آلاف اليمنيين يتظاهرون في أكبر مسيرة ضد «انقلاب» الحوثيين على شرعية هادي
25 يناير 2015
المصدر : صنعاء ـ وكالات

تظاهر آلاف اليمنيين في شوارع صنعاء امس في أكبر تجمع ضد الحوثيين منذ سيطرتهم على العاصمة في سبتمبر الماضي، فيما استنفر «مجلس شباب ثورة فبراير» القوى السياسية للتظاهر دعما لشرعية الرئيس المستقيل، وشكلت بعض محافظات الجنوب لجانا شعبية موالية للحكومة ضد المتمردين.
وقد ردد آلاف المتظاهرين في العاصمة صنعاء، الذين تجمعوا تلبية لدعوة من حركة «رفض» التي أعلنت مؤخرا في عدد من المحافظات اليمنية ضد ميليشيات الحوثيين، شعارات من قبيل: «يسقط يسقط حكم الحوثي»، و«لا حوثي بعد اليوم»، و«حرية حرية نريد دولة مدنية».
كما رددت الحشود هتافات مثل «عاش الشعب اليمني عاش لا حوثي ولا عفاش» في إشارة إلى اسم يطلق على الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وحاول عشرات من أنصار الحوثيين وقف التظاهرة، ما أدى الى مناوشات لفترة وجيزة قبل ان يغادروا المكان بعد تزايد عدد المشاركين في التجمع، حسبما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وتجمع المتظاهرون في ساحة التغيير بالقرب من جامعة صنعاء قبل ان يتوجهوا الى القصر الجمهوري وسط صنعاء، قبل ان يعدل المتظاهرين وجهتهم نحو مقر الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي للتعبير عن «رفضهم استقالته».
وطالب المتظاهرون الرئيس هادي بـ «فرض سلطة الدولة» أمام الطوق الذي يفرضه الحوثيون على العاصمة.
كما خرجت تظاهرات مماثلة في مدن تعز واب والحديدة.
وفي سياق متصل، دعا مجلس «شباب الثورة في اليمن» قوى ثورة 11 فبراير 2011 إلى تدارس إعلان مجلس رئاسي انتقالي وحكومة انتقالية، لإدارة البلاد مؤقتا حتى استعادة صنعاء من جماعة الحوثي، لافتا إلى أن هذا المجلس والحكومة سيعملان على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والذهاب إلى الانتخابات.
ووصف المجلس، الذي تترأسه الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، في بيان امس سيطرة الحوثيين على العاصمة وقصر الرئاسة بأنها «انقلاب دموي عنصري»، بحسب وكالة الاناضول.
ودعا «كل أبناء اليمن في كل المحافظات إلى إسقاط الانقلاب، ورفض أي صيغة للحكم أو إدارة بديلة للبلاد تعلن عنها مليشيات الحوثي المسلحة».
ورأى المجلس أن «هادي رئيسا شرعيا، حتى تشكيل المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية من قبل قوى ثورة فبراير المجيدة».
ويعتبر «مجلس شباب الثورة» أحد المكونات الكبرى في الثورة الشبابية في اليمن، وتأسس منتصف العام 2013، ويضم نخبة من المثقفين والقيادات الشابة في الساحة اليمنية.
من جهة أخرى، شكل مسلحون موالون للحكومة اليمنية أمس «لجانا شعبية» وسيطروا على نقاط عسكرية تابعة للجيش في مداخل محافظة شبوة جنوب البلاد، بحسب مصدر قبلي.
وقال المصدر للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن مسلحين من اللجان الشعبية موالين للرئيس هادي وللحكومة، سيطروا على النقاط التابعة للجيش على مداخل مدينة عتق (عاصمة شبوة)، واستحدثوا نقاطا أخرى.
وأضاف أن اجتماعا عقد اول من أمس، ضم المحافظ وقيادات الأحزاب السياسية والحراك الجنوبي وزعماء القبائل، وقرر تشكيل لجان شعبية لحفظ الأمن، واستدعاء العسكريين القدماء من أبناء شبوة، مشيرا إلى أن الترتيبات تجري مع محمد حسين الجماعي، قائد محور عتق، لتسليم مقاليد الأمور إلى أحد القيادات العسكرية من أبناء المحافظة، حتى تستقر أمور الدولة في صنعاء.
وتابع المصدر أن «الاجتماع قرر عدم تلقي أي توجيهات من صنعاء التي يسيطر عليها المسلحون الحوثيون، في ظل استقالة الرئيس والحكومة».
وفي مأرب المحاذية لمحافظة شبوة أقر اجتماع للجنة الأمنية العليا والسلطة المحلية، برفض أي توجيهات أو أوامر من خارج المحافظة، وأنها ستعمل على تسيير أمورها، بعيدا عن أي توجيهات من أي طرف كان.
وتكمن أهمية محافظتي مأرب وشبوة كونهما محافظتين تنتجان النفط والغاز، وتمثلان الحدود الفاصلة بين شطري اليمن سابقا، فـ«مأرب» محافظة شمالية، فيما تتبع شبوة دولة جنوب اليمن، سابقا.
وعلى الصعيد الميداني، قتل عدد من مسلحي الحوثيين في اشتباكات مع مسلحي القبائل في رداع بمحافظة البيضاء امس، حسب مسؤول محلي لوكالة الأناضول، وذلك بعد تدمير سيارتين كانوا على متنهما.
وأشار إلى أن قتلى آخرين سقطوا من الحوثيين في اشتباكات مع مسلحي القبائل في منطقة دار النجد على مدخل مدينة رداع، بينهم أحد القيادات الميدانية.
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية، دعت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في اليمن جميع الأطراف في البلاد الى الالتزام بتعهداتهم المعلنة لضمان أمن البعثات الديبلوماسية، بمن فيهم موظفوها، معبرة عن قلقها من استقالة الرئيس هادي وحكومة خالد بحاح.
وقالت السفارة في بيان بثته وكالة الأنباء الألمانية امس ان «أمن وسلامة موظفي بعثة الولايات المتحدة على رأس أولوياتنا في اليمن، ونقوم حاليا بتقييم الوضع الأمني على الأرض بشكل مستمر»، مشيرا إلى ان الشعب اليمني يستحق مسارا واضحا للعودة إلى حكومة شرعية اتحادية وحدوية بما يتفق مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون اليمني، ضمن جداول زمنية محددة بشكل واضح لإنهاء كتابة دستور يمني جديد وإجراء استفتاء على هذا الدستور والبدء في انتخابات وطنية.واشنطن تجمد بعض جهود مكافحة الإرهاب في اليمنواشنطن - رويترز: قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة أوقفت بعض عمليات مكافحة الإرهاب ضد متشددي تنظيم القاعدة في اليمن في أعقاب سيطرة الحوثيين الذين تدعمهم إيران على اليمن.
وقال مسؤولان أمنيان أميركيان لـ«رويترز» إن انهيار الحكومة اليمنية أصاب حملة واشنطن لمكافحة الإرهاب بالشلل، كما منيت جهود مكافحة «القاعدة في جزيرة العرب» بنكسة كبيرة.
وأشار ثلاثة مسؤولين أميركيين آخرين إلى أن توقف العملية يتضمن الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار بشكل مؤقت على الأقل في أعقاب الاستقالة المفاجئة للرئيس اليمني ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء وسط مخاوف متزايدة من انزلاق اليمن نحو حرب أهلية.
ويعمل أميركيون كثيرون مع القوات اليمنية في قاعدة «العند» الجوية الجنوبية وهي مركز مخابرات لمراقبة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات وقعت في باريس مطلع يناير الجاري.
وقال مسؤولون أميركيون آخرون لـ«رويترز» طالبين عدم نشر أسمائهم إن الوضع على الأرض مائع ووصفوا توقف العمليات بالإجراء المؤقت لتقييم الأوضاع الفوضوية على الأرض.
جاء ذلك، بينما قال السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جوش إيرنست إن الولايات المتحدة تريد مواصلة تعاونها الوثيق في مكافحة الإرهاب مع اليمن وملتزمة بمتابعة استراتيجيها هناك، وأضاف: «ليس لدي ما أعلنه حاليا عن أي تغيير في السياسة».
وقال الأميرال دون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون): «نحن بحاجة إلى معرفة بشكل أفضل كيف ستسير الأمور سياسيا في اليمن قبل اتخاذ أي قرارات جديدة أو المضي قدما بطريقة كبيرة صوب مكافحة الإرهاب في اليمن».
ونوه كيربي في وقت لاحق بأنه سيكون من الخطأ أن يفهم من الخطوة أن الولايات المتحدة أوقفت التركيز على خطر الإرهابيين في اليمن أو «أننا لن نتحرك عندما تقتضي الضرورة وإذا اقتضت».
وذكر مسؤول آخر أن القول إن شراكة مكافحة الإرهاب «توقفت» تماما سيكون خاطئا، مضيفا «إن الأمور غير واضحة في الوقت الحالي».