Note: English translation is not 100% accurate
خادم الحرمين تلقى العزاء من أوباما و30 مسؤولاً أميركياً في وفاة الملك عبدالله
28 يناير 2015
المصدر : الرياض ـ أ.ف.پ




وصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الرياض مع وفد رفيع لتقديم التعزية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز.
واستقبل الملك سلمان شخصيا الرئيس الاميركي لدى نزوله من الطائرة برفقة زوجته ميشيل، ليكون بذلك ارفع استقبال يحظى به اي من عشرات رؤساء الدول الذين زاروا المملكة في الايام الاخيرة لتقديم العزاء.
وحضر عدد كبير من الامراء والوزراء الى ارض المطار لاستقبال اوباما الذي اجرى زيارته الاخيرة الى المملكة في مارس 2014.
ومن ابرز الذين شاركوا في الاستقبال صاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الداخلية.
وعزفت فرقة موسيقية النشيد الوطني الاميركي متبوعا بالسلام الوطني السعودي، وصافح اوباما بعد ذلك كبار المسؤولين السعوديين السياسيين والعسكريين.
وحطت الطائرة الرئاسية الاميركية «اير فورس وان» في مطار الرياض بعد ان غادرت نيودلهي في وقت سابق أمس حيث اختصر اوباما زيارته للهند للقدوم الى الرياض والغى زيارته لتاج محل ليزور الحليف السعودي البالغ الاهمية بالنسبة لواشنطن منذ 70 سنة.
وشددت السلطات في العاصمة السعودية التدابير الامنية بشكل كبير.
وانتشرت مئات المركبات الامنية بما في ذلك المركبات المصفحة وسيارات الشرطة واجهزة الاستشعار على طول الطريق بين مطار الرياض ووسط المدينة. كما انتشرت القوى الامنية بشكل واضح في المدينة.
ورافق اوباما وفد رفيع من الحكومة والحزبين الجمهوري والديموقراطي اضافة الى زوجته ميشيل. وضم الوفد وزير الخارجية جون كيري وعضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينن وقائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال لويد اوستن.
وتألف الوفد الاميركي من 29 شخصا بينهم مسؤولون من عهد الرئيسين السابقين جورج بوش وجورج دبليو بوش مثل وزيري الخارجية السابقين جيمس بايكر وكوندوليزا رايس.
وبحسب محللين، سيحاول اوباما والملك سلمان اعادة تنشيط العلاقات الثنائية التي تضررت خلال السنوات الاخيرة بالرغم من استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مع وجود مصالح مشتركة ضخمة.
وذكر خبراء لوكالة فرانس برس ان الملك سلمان يتطلع الى مزيد من الالتزام الاميركي في ازمات المنطقة.
وقال انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية في جدة لوكالة فرانس برس «هناك ملفات لابد ان يكون هناك تفاهم حولها بين الملك سلمان واوباما، لان المملكة تتفق مع واشنطن على كثير من الاهداف، لكن الاختلاف واضح حول عدد كبير من المسائل».
وبحسب عشقي، فإن السعودية تختلف مع واشنطن في الاستراتيجيات حول ملفات متنوعة وتتطلع الى مزيد من الالتزام من جانبها في الملفات السوري واليمني والليبي والعراقي اضافة الى ضرورة الا تكون مقاربة الملف النووي مرتكزة فقط على الملف النووي بل ايضا على ما تعتبره الرياض تدخلا ايرانيا في المنطقة.
وصرح نائب مستشار الامن القومي للبيت الابيض بن رودس للصحافيين بان زيارة اوباما «تشكل فرصة للتشاور في بعض المسائل التي نعمل عليها مع السعوديين»، مشيرا بشكل خاص الى الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» واليمن والمفاوضات النووية مع ايران والعلاقات السعودية الاميركية عموما.
واضاف «اعتقد انه من الواضح جدا بالنسبة لنا ان الملك سلمان قد اعطى اشارات واضحة عن الاستمرارية» مشيرا بالتحديد الى «الاستمرارية في المصالح السعودية وفي العلاقات السعودية ـ الاميركية».
وخلص الى القول «نحن نعتقد ان السياسة السعودية ستظل مطابقة لما كانت عليه في عهد الملك عبدالله».
وقال المحلل المتخصص في شؤون سياسات الشرق الاوسط فريديريك ويري لوكالة فرانس برس ان «الخلافات بين السعودية والولايات المتحدة يمكن ان تبقى تحت السيطرة لكن السعوديين يريدون المزيد من التعاون والتنسيق معهم».