Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء المصري أكد أن تكريم الأمير «قائداً للعمل الإنساني» مستحق ونحتاج إليه بشدة
محلب: مواجهة مصر للإرهاب تشكّل خط الدفاع الأول عن المنطقة ولو وجد تهديد لأي مكان في الخليج فستكون مصر درعاً واقية
7 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

الأمير في لقاءاته المتصلة والمتواصلة وأفعاله المساندة لمصر يؤكد أن «مصر غالية عليه»
العلاقة الاقتصادية الكويتية ـ المصرية عميقة والكويت من أكبر الدول استثماراً في مصر
تنسيق كامل في جميع المواقف والرؤى السياسية المتطابقة بين البلدين
قانون الاستثمار الجديد في مصر يعتمد على التيسير للمستثمر
لجنة ثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا لدراسة الأمور الفنية لسد النهضة ومدى تأثيره والتصميم الآمن الذي لا يؤثر على حقنا من المياه
المؤتمر الاقتصادي يعتبر رسالة بأن هناك دولة حديثة مدنية ديموقراطية قارب بنيانها على أن ينتهي
الإرهاب في مصر يلفظ أنفاسه الأخيرة والتبادل والتواصل بين الدول العربية والخليج على أعلى مستوى
الانتخابات البرلمانية المحطة النهائية لخارطة الطريق السياسية التي نجح الشعب المصري فيهاأكد رئيس الوزراء المصري م.إبراهيم محلب أن التكريم الأممي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتسميته «قائدا للعمل الإنساني» والكويت «مركزا للعمل الإنساني» جاء عن استحقاق تام في وقت نحن في أشد الحاجة فيه الى مثل ذلك، مؤكدا ان هذا اللقب مهم في هذا الوقت «لأن هناك الكثيرين من البعيدين عن ثقافتنا ينظرون الى الإسلام والمسلمين على أنهم دمويون حتى وصلنا الى مرحلة يطلق عليها الاسلاموفوبيا من خلال أفعال لا علاقة لها بالإسلام دين الرحمة».
وأضاف أنه مع إقامة هذا العدد من المؤتمرات التي تدعو الى الإنسانية والتكافل الإنساني من الكويت يأتي هذا اللقب لصاحب السمو الأمير لإيصال رسالة صحيحة للعالم أجمع، لافتا الى أن سمو الأمير في لقاءاته المتصلة والمتواصلة وأفعاله المساندة لمصر يؤكد أن «مصر غالية عليه».
وأشار الى الزيارة التي قام بها الى الكويت قبل أيام، معربا عن الشكر لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على الحفاوة التي أشعرتنا بوجودنا في بلدنا والشكر للشعب الكويتي على مساندته دائما لبلده مصر، داعيا المصريين في الكويت لمزيد من العمل والجهد لأنهم يعملون في بلد غال علينا جميعا.
جاء ذلك في لقاء بثه تلفزيون الكويت، موضحا أن الكويت من الداعمين والمساندين لبلاده اقتصاديا، وهو أمر نقدره، مشيرا الى التنسيق لاستمرار هذا الدعم الى أن تصل مصر الى بر الأمان وإيجاد ثبات في الاقتصاد المصري، حيث إننا في مصر في مرحلة إعادة تنظيم البيت تمهيدا لانطلاقة اقتصادية كبيرة، وهو ما يتطلب الدعم وإرادة واضحة للشعب المصري.
وذكر أن هناك تقاربا كبيرا بين الشعبين المصري والكويتي مسطرا في التاريخ ومفاده أن أمن الكويت هو أمن مصر، فعندما تعرضت مصر لعدوان غاشم عام 1967 هبت الكويت وأرسلت كتيبة كويتية وأيضا عام 1973 اختلطت الدماء المصرية والكويتية، كما كانت مصر دائما بجانب الكويت منذ عام 1961 في جميع المخاطر والتهديدات التي تعرضت لها، وأثناء الاحتلال العراقي عام 1990 كان موقف مصر واضحا منذ أول ساعة حيال ما حدث وصولا الى معركة التحرير التي سالت فيها دماء مصرية على أرض الكويت، فالعلاقة بين مصر والكويت هي «علاقة دم».
وبين محلب أنه اضافة الى العلاقات الأمنية التي تربط البلدين هناك علاقات ثقافية وتعليمية بينهما، ما يعكسه وجود 700 ألف مصري يعيشون في الكويت من مهندسين وأطباء ومعلمين وغيرهم، كما أن هناك أسرا كويتية كثيرة تعيش بمصر، وطلبة لم يشعروا أبدا بالغربة، ما يعطي لهذه العلاقة خصوصية كبيرة جدا تربطها علاقة دم ومصير مشترك ورؤية واحدة للمشاكل وبناء أمل عربي بينهما.
وأشار الى عمق العلاقة الاقتصادية بين مصر والكويت كونها من أكبر الدول استثمارا بمؤسساتها المالية لافتا الى أن المستثمرين الكويتيين يبحثون أيضا عن فرص لها مردود ايجابي وهو ما توفره مصر لتكون المكان الآمن لاستثماراتهم خصوصا أن مصر في مرحلة انطلاق اقتصادي يحتاج الى تنمية تأتي من استثمار مباشر للمستثمرين الكويتيين.
وقال محلب إن هناك تبادلا بين مصر والكويت في المجالات الثقافية وكذلك التبادل بين الجامعات وأيضا بالتقارب العلمي بوجود أجيال رائعة من مهندسين وأطباء وحقوقيين ما يجعل هذا التبادل دافعا لتقدم الدولتين اضافة الى العلاقات الأمنية والسياسية والتنسيق الكامل في جميع المواقف والرؤى السياسية المتطابقة بين الدولتين.
وذكر أن هناك احتراما كبيرا بين القيادتين والتبادل والتواصل مستمر في الرؤى ما انعكس في العلاقة بين الشعبين ليكون نسيجا قويا يبدأ بالسياسيين والقادة وينعكس على الشعوب.
وبشأن التطورات الاقليمية أكد أن «أمن الخليج هو أمن مصر لأن المخاطر واحدة من ارهاب بلا دين ولا وطن وموجه لهذه الأمة وبالتالي فإن مواجهتنا للارهاب في مصر يشكل خط الدفاع الأول عن المنطقة ولو وجد أي تهديد لأي مكان في الخليج فستكون مصر درعا واقية للتصدي والحفاظ على أمن المنطقة لأن حياتنا مشتركة».
وعن الملف السوري أفاد محلب بأن المشكلة السورية على المستوى الانساني «معقدة» حيث ان هناك ملايين من إخواننا السوريين لاجئون ونازحون في كل مكان مشيرا الى أن موقف الكويت ومصر الداعم للاخوة السوريين جاء بتنسيق وتفاهم بينهما. وبين محلب ان هناك ما يقارب 400 ألف سوري في مصر يعيشون حياة كريمة بدعم حكومي وشعبي مصري ويعاملون معاملة المصريين من ناحية التعليم والعلاج وهو ما يحتاج الى الدعم في كل الدول التي تضم نازحين سوريين كلبنان والأردن وعندما تنطلق هذه الحملة والرؤية من الكويت فإن ذلك يؤكد انسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، لتخفيف الآلام في المنطقة العربية وإيجاد حلول للمشاكل الانسانية.
وردا على سؤال حول أبرز المحاور للمؤتمر الاقتصادي الذي ستعقده مصر في مارس المقبل أوضح أن المؤتمر يعتبر رسالة الى أن هناك دولة حديثة مدنية ديموقراطية قارب بنيانها على أن ينتهي وتملك موارد طبيعية وبشرية وموقعا جغرافيا فريدا وتمتلك كل موارد النجاح والانطلاق لتنمية اقتصادية مستدامة وبالتالي يأتي هذا المؤتمر ليروج للاستثمار في مصر واعلان عن تغيير كبير جدا ولتوضيح الرؤية الاقتصادية في هذه المرحلة بسياسة اقتصادية مبنية على الاقتصاد الحر.
وذكر أن الاقتصاد في مصر كان يواجه عوائق في الماضي لتصبح مصر جاذبة للاستثمار مشددا على أن كل هذه العوائق تم هدمها عن طريق قوانين جديدة وإصلاح تشريعي مبني على أساس ان يكون هناك قانون استثمار يليق بإمكانيات مصر وان يكون المؤتمر إعلانا عن هذه القوانين وتأكيدا على حل مشاكل كثيرة لبعض المستثمرين طوال فترة الأربع سنوات الماضية.
وأشار محلب الى أن ملامح القانون الجديد تعتمد على التيسير حيث ان المستثمر في السابق كان يذهب الى عدد كبير من الجهات ليستطيع الحصول على ترخيص، فوجود بيروقراطية تجعل المستثمر يحبط ويأخذ وقتا طويلا.
وأكد انه تم القضاء على سلبيات كل ذلك بفكرة «الشباك الواحد» بحيث تكون هيئة الاستثمار ووزارة الاستثمار وكيلا عن المستثمر في التعامل مع الجهات الحكومية ما يغنيه عن التواصل مع كل تلك الجهات ليأتي المستثمر الى مشروع مدروس حددت له جهة واحدة للتعامل وهي وزارة الاستثمار وهي التي تتصل بجميع الجهات حتى يحصل على الرخصة.
وقال «كانت لدينا في السابق مشكلة في توفير الأراضي وتعدد الولايات على الأراضي لكننا أوجدنا قانونا موحدا حتى اذا جاء المستثمر يجد الأرض المناسبة له وأوجدنا في القانون آلية لحل المنازعات وايضا لقضية التخارج أو الافلاس بوضع قانون الخروج من السوق بطريقة آمنة وأوجدنا كذلك ثباتا في القوانين واحتراما للعقود وهي ملامح واضحة في النهج»، مشددا على ثقته بأن المؤتمر الاقتصادي سيكون شهادة لنجاح رؤية حكومية لبناء اقتصاد قوي في مصر.
وأشار الى أن هناك 11 محورا في مجال الاستثمار وهي مشروعات تمت دراستها حيث قامت الحكومة بإرسالها الى بنوك ومؤسسات مالية دولية ذات مصداقية عالية جدا لدراسة هذه المشاريع بطريقة احترافية وتحديد العوائد من المشاريع.
وأوضح محلب أن المشاريع تنوعت بين مجالات الطاقة والاستثمار العقاري والنقل والصحة والتعليم وجميعها متعلقة بمستثمر جاد يرغب في مشروع له عائد جيد ومزايا بسوق كبيرة كالسوق المصرية التي هي بحاجة الى مشروعات ضخمة في مجال الطاقة «وسبق المؤتمر قانون (التعريفة) الذي يختص بالطاقة المولدة من الرياح أو الشمس حيث ان المستثمر يتقدم وهو على معرفة بالعائد من استثماره وكيفية تنفيذه».
وكشف عن قانون سيصدر خلال عشرة أيام يختص بمجال توليد الطاقة بالطرق الاعتيادية من المحطات الحرارية وكذلك في النقل بالاضافة الى مشروعات تم التعاقد عليها قبل أن يعقد المؤتمر «حيث كانت هناك فرصة جيدة خلال لقاء بالمستثمرين الكويتيين من خلال غرفة تجارة وصناعة الكويت تحدثنا خلاله بكل صراحة وتم الاتفاق على حل اي مشاكل تواجههم على وجه السرعة».
وأكد محلب ان مشاركة الكويت والاشقاء في الخليج في المؤتمر تعتبر محورا رئيسيا أمام العالم لأن المستثمر الكويتي والخليجي من الطاقات الكبيرة في العالم فحين يوجهون استثماراتهم الى مصر فإن ذلك يعد رسالة ايجابية للآخرين للاستثمار فيها.
وفي رده على سؤال حول التعامل مع الإرهاب، أوضح أن الإرهاب لا دين ولا ملة ولا حدود له وأنه فكر متطرف نشأ منذ عشرينيات القرن الماضي بتسييس الإسلام ومنها خرجت أسماء كثيرة تربط نفسها بالإسلام وليست لها علاقة به.
وقال إن هذا الإرهاب ليس في المنطقة العربية فحسب بل مس الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وغيرهما من الدول، محذرا من أن عدم التنسيق بمواجهة الإرهاب على أعلى مستوى فسيكون العالم كله معرضا لهذه الخطورة.
وأوضح أن بلاده قادرة على مواجهة الإرهاب والتصدي له، مشيرا الى أن هناك نحو 600 شهيد من رجال الشرطة بمصر سقطوا في فترة مواجهة الإرهاب، اضافة الى شهداء القوات المسلحة، ما يبين أن هناك ارادة حديدية لمواجهة وإزالة الإرهاب والتصدي له بالقوة حيث انه لا يمكن مواجهة الإرهاب الا بالقوة والتصميم ودفع الثمن وهو الدم.
وشدد محلب على أن الإرهاب في مصر يلفظ أنفاسه الأخيرة وأنه سينكسر وأن التبادل والتواصل بين الدول العربية والخليج على أعلى مستوى من الدرجات بتبادل المعلومات ورصد البؤر الإرهابية.
وأكد أن الروح المعنوية في مصر عالية جدا واللحمة قوية بين الشعب والقيادة بوجود شعور جميل بأن الجميع مستعد أن يضحي بروحه دفاعا عن وطنه ودينه، مشيرا الى أن هناك اعادة لتنظيم البيت طبقا لبرامج واضحة وأن العمل مستمر بخطى واثقة والاستثمار يبين ان الإرهاب في نهايته بوجود رأي عام واع ومصمم على اجتثاث الارهاب من المجتمع المصري.
وعن دور مصر المحوري في الوطن العربي، قال محلب إن لمصر حدودا مشتركة مع عدد من الدول وإن حماية الحدود ذات أهمية أولى لأن الارهاب يتم تصديره عن طريق الحدود والمخاطر تأتي من وجود جماعات ارهابية على الطرف الآخر يجعلنا دائما بحالة من التيقظ والمواجهة.
وفي رده على سؤال حول الحالة في ليبيا، اشار محلب الى أن لمصر ثوابت بالنسبة للقضية الليبية كوحدة أراضيها وعدم التدخل واحترام إرادة الشعب الليبي الذي انتخب برلمانه ورئيسه ورئيس وزرائه واننا داعمون للشرعية ونقوم بالتنسيق مع ليبيا للمساندة سواء بالمعلومات أو التدريب أو التنسيق على مستوى جيد بين الحكومات حيث قام رئيس الوزراء الليبي بزيارة مصر.
وأكد ان لمصر دورا كونها لاعبا أساسيا بحل المشكلات وراعية للمواقف والمشاورات السياسية مع عدم السماح لأي طرف آخر بعيد عن القضية بالتدخل.
وشدد على الايمان بأن هذه القضايا يمكن حلها على المستوى العربي وأن أي تدخل في هذه المنظومات يجب أن يكون بوجود الارادة العربية في أي مؤتمر خاص بدول الجوار، مشيرا الى دور مصر التنسيقي للحفاظ على الأراضي الليبية وخروج ليبيا من هذه الأزمة السياسية.
وعن ملف «سد النهضة» اوضح أنه تم البدء بهذا الملف الذي لم يلق تعاملا على مستوى حجم المشكلة في الفترة السابقة، مشيرا الى أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي برئيس الوزراء الإثيوبي في اجتماع الاتحاد الأفريقي في «مالابوي» بغينيا الاستوائية نتج عنه الاتفاق على التأكيد على حق إثيوبيا في التنمية وتوليد الكهرباء وحق مصر في الحياة والحفاظ على مقننات المياه التي تأتي من نهر النيل حيث ان هناك توازنا الآن بين بناء السد وحق مصر في حصولها على كمية المياه.
واضاف انه تم الاتفاق على وجود لجنة ثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا لدراسة الأمور الفنية للسد ومدى تأثيره وسنوات الملء وتشغيل السد والتصميم الآمن الذي لا يؤثر على حقنا من المياه ومراعاة عدد سنوات الملء والإيراد المائي.
وعن الانتخابات البرلمانية، قال اننا ننظر الى أنها المحطة النهائية لخارطة الطريق السياسية التي نجح الشعب المصري بها في الوصول للمرحلة الأولى بالدستور والمرحلة الثانية بانتخاب رئيس بطريقة شهد العالم كله بشفافيتها وانها انعكاس لإرادة الشعب بوجود منظمات كثيرة مراقبة لها.
ولفت في هذا الشأن الى الوصول للمحطة الأخيرة حيث أجرت الحكومة كل اللازم لإجراء انتخابات برلمانية في جو آمن، مراهنين على وعي الشعب المصري في الفرز والاختيار وإيجاد برلمان ذي كفاءة يعبر عن إرادة الشعب ليكتمل بناء الدولة المدنية الحديثة.