Note: English translation is not 100% accurate
الإنتاج من خارج «أوپيك» يحقق مستوى قياسياً بـ 2014
«الوطني»: 15% انخفاضاً في أسعار النفط الكويتي خلال يناير
14 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط العالمية تراجعت خلال شهر يناير، وذلك للشهر السابع على التوالي متأثرة بمجموعة من العوامل، كتراجع الطلب وزيادة الإنتاج وقوة الدولار. وأنهى سعر مزيج برنت الشهر بتسجيل تراجع بنحو 10% على أساس شهري ليصل إلى ما يقارب 52 دولارا للبرميل، بعد أن بلغ أدنى مستوى له منذ 6 سنوات في وقت سابق من الشهر. كما تراجع مزيج غرب تكساس المتوسط على نحو مماثل لينهي شهر يناير عند 47 دولارا للبرميل. وفي الوقت نفسه، تراجع سعر خام التصدير الكويتي ولكن بنسبة أكبر تتجاوز 15% خلال شهر يناير.
وقد استمرت الأسعار في التراجع بنحو 60% منذ أن سجلت أعلى مستوياتها خلال شهر يونيو من العام 2014 وبواقع 30% على أقل تقدير منذ اجتماع أوپيك في السابع والعشرين من نوفمبر والذي قررت فيه المنظمة إبقاء سقف الإنتاج الرسمي عند 30 مليون برميل يوميا.
ولا تزال الأسواق تتطلع إلى استقرار أسعار النفط التي تتراوح حاليا بين 45 دولارا و 50 دولارا للبرميل، وذلك حسب ما تشير إليه الدلائل الحالية التي تعتبر مؤقتة بلا شك. ويبدو أن تصريحات الأمين العام لمنظمة أوپيك عبدالله البدري بشأن بلوغ الأسعار أقل مستوى لها قد تم التماسها فعلا في الأسواق السائدة. ولكن من الصعب تحديد الوقت الذي ستستعيد فيه مستوياتها وذلك لاستمرار وجود العوامل التي ساهمت في تحركات الأسعار خلال النصف الأول من العام.
وقد أدى التزايد المستمر في الإنتاج مقابل الركود التام في نمو الطلب إلى زيادة كمية النفط المخزن. ويستمر المخزون في الارتفاع اقتراب بعض المخزون التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من تحقيق ارتفاع قياسي وفق ما تشير إله وكالة الطاقة الدولية. وقد بلغ مخزون النفط التجاري الأميركي خلال شهر يناير أعلى مستوى له منذ ثمانين عاما خلال هذه الفترة من العام. وقد عزز وجود حالة الكونتانجو المتزايدة في أسعار العقود الآجلة من هذه الوتيرة حيث تنص حالة الكونتانجو على أن أسعار التوصيل للعقود الآجلة أعلى من أسعار التوصيل الفورية (هذه الأسعار لا تشمل بدورها أسعار الحمولة والتخزين والتأمين إلخ). إضافة إلى ذلك، فقد اتسع الفارق بين أسعار التوصيل الفورية والآجلة لمزيج برنت خلال شهر يناير تماشيا مع قيام بعض المتداولين في البحث عن فرص لتحقيق الأرباح وذلك عن طريق شراء النفط بأسعار منخفضة لتخزينه وبيعه بأسعار مرتفعة لاحقا.
نمو الطلب العالمي
ومع توافر التوقعات الأولية لكامل العام 2014، يبدو أن الطلب العالمي قد استقر عند 92.4 مليون برميل يوميا مسجلا زيادة بلغت 620 ألف برميل يوميا عن مستوياتها للعام 2013 أو بنمو بلغ 0.6%، وذلك وفقا لبيانات مجمعة من قبل وكالة الطاقة الدولية. وتعتبر هذه الوتيرة الأبطأ منذ 5 سنوات وتؤكد على الأثر السلبي الذي خلفه ركود الطلب على الأسعار العالمية منذ صيف العام 2014. وبدا أن التراجع العالمي قد طال العديد من الأسواق كأميركا والصين ودول الاتحاد السوفييتي السابق وأميركا اللاتينية بالإضافة إلى الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا وآسيا وأوقيانوسيا والتي شهدت جميعها تراجعا في الطلب خلال العام. وبالمقابل، وحدها دول الشرق الأوسط وأفريقيا ودول من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استطاعت أن تسجل نموا في الطلب بوتيرة أسرع من العام الأسبق.
ولم تصح التوقعات بشأن التأثير الإيجابي الذي قد يتركه تراجع الأسعار على نمو الطلب وذلك تماشيا مع ارتفاع معدل الاستهلاك للنفط ومنتجاته كالديزل والغاز. وتستثنى من ذلك أميركا التي شهدت ارتفاعا في الطلب على النفط لاستخدامات صناعية وزراعية وللمواصلات خلال الربع الأخير من العام 2014، بينما لم يتم التماس أي ردة فعل من الدول الأخرى. وفسرت وكالة الطاقة الدولية هذه الظاهرة على أنها بسبب انكماش الأسعار في أوروبا واليابان بالإضافة إلى اعتدال نسبة المعونات عالميا وارتفاع نسبة الضرائب. كما كانت قوة الدولار الأميركي عاملا آخر حيث ألغى الآثار الجيدة لتراجع أسعار النفط التي كان من الممكن أن تشهدها الدول التي تراجعت عملاتها مقابل الدولار.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب العالمي بواقع 910 آلاف برميل يوميا تماشيا مع تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية عالميا.
ارتفاع الانتاج العراقي يعوض تراجع الإنتاج الليبي ويرفع من انتاج أوپيك خلال ديسمبر
وعلى صعيد الانتاج، فقد ارتفع إجمالي انتاج أوپيك خلال ديسمبر بنحو 200 ألف برميل يوميا عن الشهر الأسبق ليصل إلى 30.4 مليون برميل يوميا وذلك وفق بيانات منظمة أوپيك المستقاة بشكل رئيسي ومباشر من مصادر وطنية. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة قوة الانتاج العراقي الذي ارتفع بواقع 350 ألف برميل يوميا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ خمسة وثلاثين عاما عند 3.4 ملايين برميل يوميا خلال الشهر. وقد قام العراق برفع صادراته من خلال الميناء الجنوبي في البصرة ومن ناحية الشمال أيضا عبر أنبوب حكومة كردستان الإقليمية المتصل بتركيا. وقد كان هذا الأنبوب سبب خلاف في السابق بين كردستان وبغداد وذلك لقدرته على تصدير النفط من حكومة كردستان الإقليمية بصورة مستقلة عن السلطات الفيدرالية. ولكن في ظل التعطل المستمر للأنبوب الرئيسي الرابط بين جيهان-كركوك نتيجة الاضطرابات الأمنية، فمن الممكن أن يكون أنبوب حكومة كردستان الإقليمية بديلا جيدا لبغداد. ويأتي استخدام الأنبوب من قبل السلطات الفيدرالية بعد التوقيع على اتفاقية عملية تصدير تجريبية وتوزيع مبدئي للإيرادات بين حكومة كردستان الإقليمية وبغداد.
وقد تم تسجيل ارتفاع في الإنتاج في ثمانية من الأعضاء الاثني عشر للمنظمة من ضمنهم جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وقد استمرت السعودية في التركيز على مهمة الحفاظ على حصتها من السوق عن طريق إبقاء الإنتاج ثابتا عند نحو 9.6 ملايين برميل يوميا مع تعديل سعر البيع الرسمي للنفط. وقد قامت شركة أرامكو السعودية بخفض سعر البيع الرسمي لنفط الزيت العربي المتوسط لأوروبا وأميركا للشهر السادس على التوالي. كما حافظت كل من الكويت وقطر والإمارات نسبيا على ثبات إنتاجها عند ما يقارب 2.8 مليون برميل يوميا و0.7 مليون برميل يوميا و2.8 مليون برميل يوميا على التوالي.
وبالمقابل، تراجع الإنتاج الليبي للشهر الثاني على التوالي بواقع 240 ألف برميل يوميا ليصل إلى 525 ألف برميل يوميا، متأثرة بالنزاعات السياسية.
وقد بلغ إجمالي انتاج منظمة أوپيك لكامل العام 2014 نحو 30.8 مليون برميل في المتوسط يوميا متراجعا بنحو 1.2 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام 2013.
وفي الوقت نفسه، استمر الانتاج من خارج منظمة أوپيك بالارتفاع خلال ديسمبر بواقع 70 ألف برميل يوميا ليصل إلى 57.2 مليون برميل يوميا بمساعدة من انتاج أميركا الشمالية بشكل خاص، وذلك وفق ما بينته وكالة الطاقة الدولية. وقد بلغ إجمالي الإنتاج لكامل العام مستوى قياسيا يقدر بـ 1.9 مليون برميل يوميا.
وقد شكل إنتاج أميركا للنفط الخفيف عصب الإنتاج للدول من خارج منظمة أوپيك خلال السنوات الأخيرة. ويقدر أن إنتاج أميركا قد ارتفع إلى أكثر من 9 ملايين برميل يوميا خلال ديسمبر، أي أعلى من العام الماضي بواقع 1.2 مليون برميل يوميا وذلك وفق الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة. كما من المتوقع أن يصل إلى 9.9 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العام 2016.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تباطؤ النمو مع بداية العام 2015 ليصل إلى مليون برميل يوميا، وذلك تماشيا مع التراجع في أسعار النفط الذي يعيق النشاط الاقتصادي فيما يخص الاستثمار في البنية التحتية النفطية والإنتاج.
ومن الممكن أن تعزى بعض مؤشرات التباطؤ إلى البيانات الأخيرة الخاصة بعمليات التنقيب في أميركا. حيث استقر عدد الحفارات الأميركية عند 1543 حفارة في الثلاثين من يناير، مسجلا تراجعا قدره 242 حفارة، أو بواقع 16% عن عام مضى، وذلك وفق شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية. وحسب توقعات الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة، فمن المحتمل أن يتراجع العدد بشكل أكبر بواقع 24% في الولايات الثمانية والأربعين بحلول شهر أكتوبر، وذلك في حال بقاء أسعار مزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط عند أقل من 58 دولارا و55 دولارا للبرميل على التوالي خلال العام.
وارتفع الطلب على النفط من دول منظمة أوپيك خلال العام 2015 بواقع 300 ألف برميل يوميا ليصل إلى 29.2 مليون برميل يوميا، وذلك نتيجة خفض التوقعات بشأن نمو انتاج الدول من خارج منظمة أوپيك وسط التسارع المعتدل في الطلب العالمي. وقد تدعي الحاجة أن تقوم المنظمة بخفض الانتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا أو 4% من أجل تحقيق مستوى الطلب المتوقع لهذا العام، لاسيما أن أوپيك تنتج حاليا نحو 30.4 مليون برميل يوميا.