Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن الرئيس الضعيف قوته مستمدة من المحاور ويسعى لتأمين استمرار أبنائه وأصهاره في الحكم
سليمان لـ «الأنباء»: اجتماع اليرزة إذا تطور إلى كتلة فقد تضم أكثر من 8 وزراء
24 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

الشارقة ـ داود رمال
أوضح الرئيس اللبناني السابق العماد ميشال سليمان ان الاجتماع الوزاري الذي عقد في دارته في اليرزة قبل «حصل عقب اتصالات جرت بيني وبين الرئيس أمين الجميل جول موضوع العمل الحكومي».
سليمان الذي شارك كضيف شرف في «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي» في الشارقة قال في تصريح لـ «الأنباء»: «نحن حريصون اكثر من غيرنا على انتاجية الحكومة وان تجتمع وتوجد الحلول لأمور الناس، وبذات الوقت هذا الحرص يترافق مع حرصنا على انتخاب رئيس للجمهورية، لا ان تصبح الأمور انه مع رئيس أو من دون رئيس تسير الأمور».
واضاف «هناك صلاحيات لرئيس الجمهورية تتعطل في ظل الشغور في سدة الرئاسة الأولى، لأن الدستور تحدث عن صلاحيات للرئيس محصورة به ومستقلة عن مجلس الوزراء، اذا حضر جلسات مجلس الوزراء واتخذت قرارات بالاجماع، بامكان الرئيس ان يرد القرارات او يوقعها او يجمدها وتصدر بعد خمسة عشر يوما، يضاف الى هذه الصلاحيات ايضا صلاحيات الرئيس في توقيع القرارات الوزارية التي لا تحتاج الى مجلس الوزراء، ورد القوانين الصادرة عن مجلس النواب، والطعن بدستورية القوانين، هذه الصلاحيات الاربع تتوقف عند الشغور وعند انتقال صلاحيات الرئيس الى مجلس الوزراء، وطبعا عندما يتخذ قرار في مجلس الوزراء لن يرد ولن يطعن فيه بغياب الرئيس».
وتابع سليمان « هذا ما نقوله، ان هذا الامر يحتاج الى حل قبل التفكير بتغيير آلية عمل مجلس الوزراء، والاجدر الذهاب مباشرة الى انتخاب رئيس الجمهورية، والأطراف التي تريد الموافقة على اعتماد آلية جديدة لعمل مجلس الوزراء هي نفسها لديها القدرة على الموافقة على انتخاب رئيس الجمهوري، لماذا يقبلون تطبيع الوضع من دون القبول بالذهاب الى انتخاب الرئيس» واكد سليمان ان الاجتماع في دارته «ليس لوضع العصي في الدواليب على الاطلاق، انما لمساعدة رئيس الحكومة ولتشجيع الوضع في لبنان باتجاه الذهاب سريعا الى انتخاب رئيس ولاعادة الانتظام الدستوري في الحياة اللبنانية».
ورفض سليمان التعليق على الكلام الذي وصف الاجتماع في دارته بأنه كتلة وزارية مقابل جهة اخرى، كاشفا عن «ان احدا لم يسمها كتلة والبيان الذي صدر كان واضحا، وعندما تصبح كتلة وهذا ممكن تعلن عن نفسها، ولكن الاعلام سبقنا واطلق عليها تسمية كتلة انما هي اجتماع لدرس موضوع معين واذا تطور ليصبح كتلة من الممكن ان تضم اكثر من ثمانية وزراء»، ولم يستبعد سليمان «عقد اجتماع آخر للاستمرار في بحث الموضوع المحدد بالذات اي عمل الحكومة».
وفي اليوم الثاني لزيارته الى الامارات العربية المتحدة، أطلق سليمان خلال لقائه الجالية اللبنانية جملة من المواقف، واعتبر ان «الوضع في لبنان يميل اكثر الى التحسن، وتبين في هذه الفترة ان اللبنانيين متمسكون بالصيغة وبالعقد الاجتماعي الذي أسسوا عليه دولتهم».
وتطرق سليمان الى الوضع السياسي قائلا «رغم تعثر الاستحقاقات، للأسف اننا لا نستطيع انتخاب مجلس نيابي ويحصل التمديد للمجلس مرتين ولا ننتخب رئيس جمهورية، إلا ان الأمور مستقرة، وهناك حكومة اليوم برئاسة الرئيس تمام سلام رجل وطني من العيار الأول يحافظ على لبنان وسيادة لبنان وعلى موقع الرئاسة وهمه الاساسي تأمين انتخاب رئيس جمهورية، ويمارس الصلاحيات في الحكومة مكان الرئيس بالحد الضروري فقط بحيث لا يدع احد «يستطيب» الفراغ الرئاسي او ان يراه «اكلة طيبة».
واكد على «انه يجب ان نمنع وصول الرئيس الضعيف هذا نتفق عليه، من هو الرئيس الضعيف؟ الرئيس الضعيف هو الخائف، الخائف على امنه وعلى مستقبله السياسي وعلى حصص شعبيته في الحكم وعلى حصص وارث اولاده في الحكم، الرئيس المتورط او من يسهل تورطه هو وعائلته، الرئيس الذي يريد تأمين استمرارية اولاده واصهاره في الحكم او في الصفقات، هذا هو الرئيس الضعيف الذي يجب الا يصل، الرئيس الضعيف هو الذي يعمل قبل وصوله على التمديد لا بل على التأبيد وهذا الامر معروف عندنا في المنطقة العربية، الرئيس الضعيف هو الذي قوته مستمدة من المحاور ومن الخطوط وليس من شخصيته لانه عندما يذهب المحور تذهب قوته معه، اما الرئيس القوي فهو من لديه الشخصية المتجردة الوطنية الملتزمة بلبنان هذا لا يخشى عليه لانه يقوى ولا يضعف».