Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«بوكو حرام» تبايع «داعش».. ماذا يعني ذلك؟
10 مارس 2015
المصدر : بيروت
اعلنت جماعة بوكو حرام النيجيرية مبايعتها تنظيم داعش في خطوة غير مفاجئة، اذ بينت مؤشرات سابقة سعيها الى الارتباط رسميا بالتنظيم المنتشر في العراق وسورية وذلك وسط سلسلة من النجاحات التي حققها الجيش النيجيري ضد المقاتلين المتطرفين.
ومن الواضح تماما انه منذ منتصف يناير الماضي على الاقل كانت هناك صلات على مستوى معين بين تنظيم داعش وبوكو حرام، لكن اثيرت تساؤلات عما اذا كان بوسع الدواعش ارسال افراد من سورية والعراق او غيرهما من ليبيا الى شمال نيجيريا للمساعدة في العمليات في ساحات القتال او لارساء منهجهم المتعلق بطرق الحكم.
وفي الاشهر الاخيرة، ظهر تشابه في وسائل الدعاية التي يتبعها التنظيمان، خصوصا في التسجيلات المصورة التي بثت مباشرة على الانترنت لضمان جمهور واسع.
وقال مسؤول بالاستخبارات الاميركية: بوكو حرام لا تتلقى اموالا او دعما ماديا من داعش، ومن غير المرجح ان تتلقى اوامر منه، ولكن من الوارد ان تكون لهذا الولاء اغراض دعائية اكثر من اي شيء آخر.
وتثير المبايعة امكانية جر القوى الغربية التي بقيت بمنأى عن اي تدخل عسكري مباشر في شمال شرقي نيجيريا الى النزاع الدائر هناك الذي اسفر منذ العام 2009 عن مقتل اكثر من 13 الف شخص، وينظر بشكل كبير الى هذا النزاع على انه قضية محلية او اقليمية على اوسع تقدير.
وكانت جماعات متطرفة عدة من ليبيا الى باكستان اعلنت في وقت سابق ولاءها او دعمها لتنظيم داعش الذي وسع الشهر الماضي من عملياته لتصل الى ليبيا الغارقة اصلا في الفوضى.
وتبقى المعلومات المعروفة عن جماعة بوكو حرام التي تسيطر على كل شمال شرقي نيجيريا قليلة، باستثناء قدرتها على شن هجمات على جبهات عدة وتسليحها وتكبدها خسائر كبيرة، فإنه لا يعرف عديدها ولا هيكليتها ولا مصادر تمويلها، وفق الخبراء العسكريين، وتفيد تقديرات الاستخبارات الاميركية بان لدى الجماعة بين 4 و 6 آلاف مقاتل، ومنذ بداية تمردها في 2009 الذي ادى الى مقتل اكثر من 13 الف شخص وتشريد 1.5 مليون في نيجيريا وحدها، باتت بوكو حرام تمتلك كميات كبيرة من الاسلحة بدءا من قاذفات الصواريخ الى المدرعات والمدافع والذخيرة والاسلحة والمفخخات والقنابل.