Note: English translation is not 100% accurate
السفير الصيني أكد أن بلاده تدعم اختيارات الشعب السوري وتحوله نحو الديموقراطية دون تدخلات خارجية
جيانتشون لـ «الأنباء»: توافق في الإستراتيجيات التنموية بين الكويت والصين و13 مليار دولار حجم التجارة الثنائية في العام 2014
15 مارس 2015
المصدر : الأنباء


أصدرنا في العام 2014 أكثر من 15 ألف تأشيرة 60% منها لكويتيين ونعمل مع الجانب الكويتي على تقديم المزيد من التسهيلات
نهدف إلى إيجاد طرق بديلة للإعفاء الكامل من التأشيرة بين البلدين ومنها منح الكويتيين تأشيرات متعددة السفرات لعام أو عامين
نولي دول مجلس التعاون الخليجي اهتماماً بالغاً وأكثر من 200 ألف خليجي يزورون الصين سنوياً
النصف الثاني من العام الحالي سيشهد استئناف الرحلات المباشرة من الكويت إلى الصين بعد توقفها منذ عام 2007حاوره: أسامة دياب
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد تسوي جيانتشون أن الكويت دولة محورية في منطقة الخليج وتلعب دورا مهما في الشؤون الدولية والإقليمية والعلاقات معها في تطور مستمر، موضحا أن القسم القنصلي بالسفارة أصدر أكثر من 15 ألف تأشيرة 60% منها لكويتيين في عام 2014، موضحا أن بلاده تسعى إلى إيجاد بدائل للإعفاء الكامل من التأشيرة بين البلدين. وأشار جيانتشون، في لقاء خاص مع «الأنباء»، إلى توقيع البلدين الصديقين 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والطيران والثقافة وغيرها خلال زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك للصين في يونيو الماضي، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2014 بلغ 13 مليار دولار، كاشفا عن أن الكويت من أولى الدول الخليجية المشاركة في «بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية »، ومشددا على أن توقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون في البناء المشترك لـ«الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و«مدينة الحرير» يعكس التوافق في الاستراتيجيات التنموية في البلدين. ولفت جيانتشون إلى أن بلاده تؤمن بأن الحل العسكري لن يحل الأزمة السورية، مطالبا جميع الأطراف على الساحة السورية بالتخلي عن السلاح والجلوس على مائدة المفاوضات.فإلى التفاصيل:
وصفت العلاقات الصينية ـ الكويتية في أكثر من موضع بالتاريخية والتي تعتبر من أميز علاقات الصداقة الثنائية، فكيف ترون الدور الكويتي إقليميا ودوليا؟
٭ الكويت دولة محورية في منطقة الخليج وتلعب دورا مهما في الشؤون الدولية والإقليمية. وترجع علاقات الصداقة بين الصين والكويت إلى زمن بعيد، وتعتبر الكويت أول دولة عربية خليجية أقامت العلاقات الديبلوماسية مع الصين وعلى مدار 44 عاما هي عمر العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، نجد أن العلاقات الثنائية في تطور مستمر يظهر في تعاون الطرفين في جميع المجالات بسلاسة ملحوظة وبالفعل تتحقق نتائج مثمرة بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها كل من البلدين لتعزيز الصداقة والتعاون المشترك.
كم عدد التأشيرات التي يصدرها القسم القنصلي في السفارة سنويا؟ وما نسبة الكويتيين فيها؟ وما الأغراض الأكثر شيوعا بينها؟
٭ هذا السؤال في غاية الأهمية لأنه يتعلق بالتبادل الشعبي، وبداية أود أن أوضح أنني اعمل في الكويت منذ عام 2012، وفي لقاء لي مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد أوضحت لسموه أن العلاقة بين دولتينا تعتمد في الأساس على مدى قوة العلاقات والروابط بين الشعبين الصديقين ومدى الحرص على المضي قدما في تعزيز التبادل الشعبي والزيارات المتبادلة ولذلك أعمل بجهد وجد في زيادة عدد الكويتيين الذين يزورون الصين كل عام من خلال مساعدتهم على اكتشاف آفاق جديدة لوجهات سفرهم بالإضافة إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وأعتقد أن الصين أصبحت أولوية للمواطن الكويتي ليس لغرض السياحة فقط ولكن لأغراض متعددة منها التسوق والتجارة أيضا، وأعتقد أن المواطن الكويتي أصبح صيني الهوى.
وأود أن أوضح أن أعداد الكويتيين الذين يزورون الصين كل عام في ازدياد مستمر، وفي عام 2014 أصدرنا أكثر من 15 ألف تأشيرة، ويشكل الكويتيون 60% من العدد الإجمالي بواقع 8500 تأشيرة، أما فيما يتعلق بالأغراض الأكثر شيوعا في السفر الى الصين، فهي ما بين السفر للسياحة والتسوق وزيارات العمل التجارية حيث يحرص العديد من رجال الأعمال الكويتيين على السفر للصين وعقد الصفقات التجارية مع الشركات هناك وخصوصا أن الشركات والمصانع الصينية تنتج كل ما يحتاجه السوق الكويتي واعتقد أن القطاع الخاص الكويتي لعب دورا مهما في دعم العلاقات بين البلدين من خلال جسر مميز من التعاون.
ولذلك نحن نركز على العلاقات الشعبية بين البلدين لأنها هي التي تبلور العلاقة وتدفعها قدما لآفاق جديدة من التعاون في إطار من الود والصداقة والاحترام المتبادل.
ما أبرز جهود السفارة في زيادة أعداد الزوار الخليجيين بصفة عامة والكويتيين بصفة خاصة للصين؟
٭ بداية نحرص على إيصال رسالة مهمة لكل مواطن كويتي وخليجي مفادها أن زيارته للصين محل ترحيب الحكومة والشعب الصيني، وجهودنا الحثيثة في هذا الصدد ليست بسبب العامل الاقتصادي فقط ولكن لدعم وتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، ولذلك لقد قمت بالتركيز على ثلاثة عوامل هامة جدا استطعت تحقيق عاملين منها وأعمل على تحقيق الثالث، العامل الأول هو أننا استطعنا توقيع إلغاء التأشيرة لحاملي جواز السفر الديبلوماسي والخاص والخدمة والشؤون العامة بين البلدين والذي بدأ تنفيذه في اكتوبر الماضي ومن خلال هذه الاتفاقية أصبحت الكويت أول دولة عربية خليجية وقعت على اتفاقية إعفاء التأشيرة لحاملي جوازات السفر للشؤون العامة مع الصين، أما العامل الثاني ولقد كلفت أعضاء القسم القنصلي بضرورة تسهيل إجراءات الحصول على الفيزا بالنسبة لرجال الأعمال الكويتيين والشخصيات المهمة وأعتقد أن الجانب الكويتي راض تمام الرضا عن الإجراءات المتبعة لدينا والتي تختلف عن سفارات الدول الأخرى، وهذا يعود الى تميز العلاقات الصينية - الكويتية، حيث ان تطور هذه العلاقات جاء تلبية لرغبة القيادة السياسية في البلدين، أما العامل الثالث الذي أعمل على تحقيقه فهو تقليل الإجراءات المتبعة لحصول الكويتيين على الفيزا حتى نصل إلى الإعفاء الكامل للكويتيين من التأشيرة، وأعتقد أن الإشكالية في سبيل تحقيق ذلك لا تقع على عاتق الجانب الصيني، ولكنها بالتأكيد على عاتق الجانب الكويتي، حيث يبلغ عدد السكان الكويتيين نحو 1.2 مليون نسمة بينما يبلغ تعداد سكان الصين 1.3 مليار نسمة واتفاق الإعفاء من التأشيرة سيلزم الكويت بإعفاء الصينيين أيضا من التأشيرة للسفر للكويت، وهدفي هو إيجاد طرق بديلة منها منح الكويتيين تأشيرة متعددة السفرات من عام الى عامين.
وأود أن أوضح بداية أن الصين تولي دول مجلس التعاون أهمية بالغة وتؤمن بدورها المحوري في المنطقة وخصوصا في ظل المرحلة الانتقالية التي تعيشها معظم دولها في المنطقة العربية تحديدا، أما الاحصاءات عن الزوار الخليجيين للصين، فأعتقد أنهم أكثر 200 ألف زائر سنويا، وأعتقد أن هذا العدد في سبيله للتضاعف في الأعوام القادمة.
استئناف الرحلات الجوية المباشرة
ماذا عن الرحلات المباشرة من الكويت للصين والتي توقفت في عام 2007 وهل تفكرون في استئنافها؟
٭ بسبب الرحلات المباشرة التي نعتزم إعادة تشغيلها نظرا لتنامي الطلب على السفر للصين وأعتقد أن النصف الثاني من عام 2015 سيشهد استئناف الرحلات المباشرة من الكويت إلى الصين.
وهذا بالطبع سيدعم العلاقات الثنائية بين البلدين وسيدفعها قدما، وخصوصا أن السائح الصيني يهتم بالسفر لوجهات متعددة، ولك أن تعرف أن ما يفوق 100 مليون سائح صيني يسافرون خارج الصين سنويا، وهذا ما دفع الولايات المتحدة الأميركية وكندا إلى توقيع اتفاقية منح الصينيين تأشيرة متعددة السفرات لـ10 سنوات.
ماذا عن أبرز جهود دعم التبادل الثقافي بين البلدين؟ وهل من طلاب كويتيين أو خليجيين يدرسون في الصين؟
٭ للصين تاريخ عريق يمتد عبر أكثر من 5 آلاف عام، وبالمقارنة بالحضارات العريقة الأخرى في مصر والعراق مثلا نجد أن الصين الوحيدة التي تتميز بوحدة تاريخها واستمراريته، وهذا ما يعطيها حالة فريدة تجعلك تشم عبق التاريخ في مختلف ارجائها، فهي تمثل نموذجا مميزا للحضارة الشرقية، الحضارة تعني القوة الإيجابية المحركة للعلاقات الإيجابية مع مختلف دول العالم ولذلك نحرص على دعم العلاقات الثقافية وتعريف العالم بتاريخ الصين العريق إلا أن صعوبة اللغة الصينية من أهم العقبات التي تواجهنا في هذا الصدد ولكننا نعمل بكل جهد على نشر الثقافة الصينية وتقديمها كنموذج يحتذى في الحكمة والحضارة والقدرة على صناعة الفارق وهي تتميز بالتنوع.
وفيما يخص الحالة الكويتية نسعى إلى دعم التبادل الثقافي بين البلدين بما يعود بالنفع على شعوب البلدين من خلال دعم الثقافة الإيجابية، لأن ما يحدث من إرهاب في مختلف أنحاء العالم ناتج عن ثقافة سلبية وإشكالية كبيرة تكمن على صعيد الفهم والإدراك لمعنى الحياة وحقيقة التعايش السلمي والتعاون المشترك لبناء العالم وليس تخريبه.
ويمكن القول إن تعاون البلدين في المجال الثقافي يبرز ويشهد تطورا مثمرا.
ومن المتوقع أن تؤسس وكالة الأنباء الكويتية فرعا لها في الصين، وتتباحث الهيئة العامة الصينية للإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون مع تلفزيون الكويت الآن حول موضوع بث المسلسلات الصينية في قنوات التلفزيون الكويتية.
وقامت الفرقة الفنية الصينية ذات المستوى الراقي بزيارات متتالية إلى الكويت، وفي المقابل قامت النخب الكويتية من الشباب والعلماء والباحثين بزيارات إلى الصين.
وفي الوقت الحاضر هناك 7 طلاب من بر الصين الرئيسي يدرسون في الكويت ويحظون بمنح دراسية من قبل الحكومة الكويتية لدراسة اللغة العربية، وهناك أيضا يوجد طلاب من الكويت أو الدول الخليجية الأخرى يدرسون في الصين. وقامت المؤسسات الصينية ببرامج تربية وتطوير الكفاءة في مجال العلم والتكنولوجيا تعاونا مع جامعة الكويت.
وشارك 10 طلاب من جامعة الكويت في برنامج التدريب والزيارة في الصين العام الماضي وحقق هذا البرنامج نتائج متميزة.
ما أبرز الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين الصديقين؟ وهل هناك اتفاقيات أخرى في سبيلها للتوقيع؟
٭ باعتباري السفير الصيني الحادي عشر لدى الكويت فإنني متمسك دائما باستراتيجية «3، 3، 1» المتجسدة في رفع العلم الواحد المتمثل في الصداقة والثقة المتبادلة وتعزيز الأعمدة الثلاثة وهي المالية والطاقة والأمن بصفتها الأولويات للتطوير وتوطيد الأسس الثلاثة وهي التجارة والاستثمار وبناء البنية التحتية والتبادل الإنساني والثقافي لتشكيل الضمان المستمر. وبناء على هذه الاستراتيجية أبذل أقصى الجهود لتعزيز التنمية المشتركة بين الصين والكويت.
ولذلك نسعى دائما إلى استمرار التبادل في كل المجالات وعلى شتى المستويات ومواصلة تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وخاصة بعد الزيارة الناجحة التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى الصين وحضور سموه للدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني- العربي حيث دفعتا تطور العلاقات الثنائية بقوة، حيث تم توقيع الجانبين على 10 اتفاقيات أو مذكرات تتطرق إلى التعاون في مجالات المالية والطاقة والطيران والثقافة وغيرها من المجالات الأخرى.
ويبلغ عدد الزيارات المتبادلة على مستوى نائب الوزير ومستويات أعلى أكثر من 10 مرات.
كما نسعى أيضا إلى تحقيق الالتقاء بين الاستراتيجيات التنموية للبلدين، ولقد طرح الرئيس الصيني شي جينينغ المبادرة الاستراتيجية لبناء «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و«طريق الحرير البحري للقرن 21»، بينما بادر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالتخطيط الوطني المتمثل في جعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا جديدا في المنطقة قبل حلول 2035، ومحور التخطيط يتجسد في بناء وتطوير «مدينة الحرير»، وخلال زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى الصين في يونيو العام الماضي، وقع الجانبان الصيني والكويتي على مذكرة التفاهم بشأن التعاون في البناء المشترك لـ«الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و«مدينة الحرير»، وذلك بمنزلة تحقيق الالتقاء بين الاستراتيجيات التنموية، وتعد هذه المذكرة أول مواثيق التعاون التي تم التوقيع عليها بين الصين والدول العربية في هذا الصدد بما يضيف أهمية فريدة إليها.
ماذا عن حجم التجارة الثنائية والتعاون المالي بين البلدين؟
٭ على صعيد حجم التجارة الثنائية بين البلدين وصل إلى 13 مليار دولار عام 2014، وأحرز تعاون الجانبين في مجالات المالية والطاقة والتجارة والاستثمار والبنية الأساسية والتبادل الإنساني والثقافي نتائج ملحوظة. وعلى صعيد التعاون في المجال المالي، نجد أن الكويت من أولى الدول المشاركة في «بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية »، وتطوير تعاون الجانبين في المجال المصرفي بشكل سلس.
وقد تم تأسيس فرع للبنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC) في الكويت وهو البنك الذي يمتلك أكبر قيمة سوقية بين بنوك العالم كله.
كما من المتوقع أن يؤسس بنك الكويت الوطني فرعا له في الصين، ومن المتوقع أيضا أن يتم إبرام اتفاقية التعاون بين الطرفين بشأن الرقابة المصرفية في الفترة القريبة.
أما في مجال الطاقة، فيتطور التعاون بين الشركات النفطية الصينية وبين مؤسسة البترول الكويتية (KPC) والشركات التابعة لها في مجالات خدمات المشاريع النفطية وحفر لآبار التنقية وغيرها بشكل سلس.
إن الصين المشتري الثابت للنفط الكويتي، وقد تم توقيع الجانبين على عقد إمداد النفط الطويل الأمد لمدة 10 سنوات، وقام الجانبان بالبحث في إنشاء الاحتياطي الاستراتيجي الكويتي للنفط في الأراضي الصينية والتعاون في الدراسة والتطوير في مجال الطاقة.
في مجال التجارة والاستثمار، قامت الهيئة العامة الكويتية للاستثمار وصندوق التنمية العربية بأعمال متنوعة في الصين.
وتجاوز نطاق تعاون البلدين في التجارة حدود البلدين واتسع إلى قارة افريقيا، حيث تتشاور الجهات المعنية من البلدين حول إجراء التعاون في افريقيا.
وعلى صعيد بناء البنية الأساسية، في الوقت الحاضر هناك حوالي 30 شركة صينية تقوم بأعمال في السوق الكويتية للبنية الأساسية، وتحتوي المشاريع على الطرق والجسور والمساكن والبنية التحتية وغيرها.
وأصبح المقر الجديد لبنك الكويت المركزي الذي تم بناؤه من قبل الشركة الصينية من أهم المعالم الرمزية للكويت وظهرت صورة المقر في العملة الورقية الجديدة للكويت.
الكفاءات الصينية البشرية من الكوادر المشهود لها عالميا، إلى أي مدى تستفيد الكويت ودول مجلس التعاون منها؟
٭ بالرغم من أننا نمتلك مستويات عالية من الكفاءات المؤهلة والمدربة في الصين إلا أننا مازلنا نعتقد أن لدينا نقصا في الكفاءات ونسعى بجد لزيادة أعدادها ولك أن تعرف أن لدينا 9 ملايين طالب يتقدمون للجامعات في منافسة شرسة على الالتحاق وحجز مقعد بها 70% منهم يلتحقون فعلا بالجامعات المختلفة و30% يخضعون لدورات تدريبية مكثفة لتأهيلهم لسوق العمل، الخلاصة أننا لدينا قوة بشرية مميزة ولكن تقف اللغة كعائق مهم أمام توظيفهم في منطقة الخليج وهذا بالطبع على مستوى العمالة الحرفية ولكن على مستوى الخبرات والمتخصصين لدينا تعاون مميز في هذا الصدد.
ماذا عن الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين والمتوقعة في الفترة القادمة سواء من الكويت إلى الصين أو العكس؟
٭ أسعى سعيا حثيثا لجلب أكبر القيادات الصينية للكويت والعكس ولدينا ترتيبات سترى النور قريبا.
جمهورية الصين الشعبية من الدول المحورية ذات الثقل إقليميا وعالميا، فكيف ترون ما يحدث على صعيد دول ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي؟ وهل تأثرت العلاقات الثنائية معها بتغير الأنظمة؟
٭ المجتمع الدولي بصفة عامة يعول على الجهود الصينية في المساعدة في حل العديد من المشاكل الدولية والإقليمية، وذلك بسبب إسهامات الصين الواضحة في تعزيز ودعم السلام الدولي في القرن الـ21، أما فيما يخص دول الربيع العربي فأود أن أشير إلى أن الصين كافحت على مدار 30 عاما لتجد طريقها للاستقرار والتنمية وفي عام 1978 وجدنا الطريق ولذلك على دول الربيع أن تجد أولا طريقا للحياة والتنمية الاقتصادية، وللعلم فإن أغلب المشكلات من الممكن تجاوزها لولا التدخل الخارجي.
وبخصوص موقفنا الدائم مما يحدث على صعيد هذه الدول فنحن ندعم الاستقرار فيها ونرفض حالة الاقتتال الشعبي، وهنا دعني أشيد بالدور المحوري الذي تلعبه دول مجلس التعاون الخليجي في المحافظة على استقرار هذه المنطقة.
ماذا عن أبرز الجهود المبذولة من قبل حكومتكم لحل الأزمة السورية ووقف نزيف الدم؟
٭ بذلنا 3 خطوات مهمة لحل الأزمة السورية أولها دعم قرارات المؤسسات الدولية، فضلا عن دخولنا في مفاوضات مباشرة سواء مع المعارضة أو النظام لإنهاء الأزمة، كما دعمنا الجهود الإنسانية لإغاثة السوريين، ما نؤمن به هو أن الحل العسكري لن يحل الأزمة ولذلك نطالب جميع الأطراف بالتخلي عن السلاح والجلوس فورا على مائدة مفاوضات واحدة.
هل تعتقد أن الرئيس الأسد سيستمر أم أن جزءا من الحل في الأزمة السورية يعتمد على رحيله؟
٭ نحن ضد تغيير النظام بفعل أي قوى خارجية، ندعم أي تغيير ديموقراطي دون أي تدخلات خارجية، لسنا مع بقائه أو ضد رحيله، ولكننا ندعم التحول الديموقراطي وأن يتم التغيير بأيد وطنية والحل العسكري أثبت فشله في مواقف عدة.
كيف ترون ما فعله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بالآثار في العراق؟
٭ ما حدث هو جريمة مكتملة الأركان في حق الإنسانية، فإشكالية هؤلاء الناس تكمن في عقليتهم وفهمهم وإدراكهم لمعنى الحضارة وهو بكل تأكيد كما أوضحت سلفا هو نتاج ثقافة سلبية تكره الحياة، ولقد تحدثت مع عدد من السفراء حول هذه القضية وأعتقد أن الحل العسكري ليس الحل الوحيد في التعامل مع المتطرفين، ولكن هؤلاء الناس يجب أن تبذل الجهود لتعليمهم وتثقيفهم لتتغير ثقافتهم ولذلك على المجتمع الدولي أن يبذل جهودا حثيثة لمحاربة الفقر ونشر التعليم ومن ثم ستتغير الثقافة.
الإرهابي يصنع ولا يولد، في وجهة نظرك من صنع هؤلاء الإرهابيين؟ وما أبرز جهودكم لمكافحة الإرهاب؟
٭ كل السياسيين يعلمون من صنع الإرهاب ومن يصنع الإرهابيين، ولذلك على المجتمع الدولي بمختلف مؤسساته أن يبذل جهدا واضحا في الأعوام القادمة لمحاربة أسباب تفشي ظاهرة الإرهاب كقاعدة عامة لمنع انضمام المزيد من الناس للفكر المتطرف وذلك على قدم المساواة مع محاربة المجموعات الإرهابية الحالية.
الإرهاب خطر يداهم الجميع ويطول الجميع ولذا على المجتمع الدولي أن يضاعف من جهوده في محاربته كما قلت سلفا بمحاربة الفقر ونشر التعليم وتغيير الثقافة، فضلا عن وقف الإمدادات المالية لهؤلاء الإرهابيين.
نلاحظ تقاربا مميزا بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية، ودعما واضحا من الرئيس الصيني للرئيس عبدالفتاح السيسي، ما أبرز العناوين على صعيد هذا التقارب؟
٭ كانت لدي الفرصة للسفر لجمهورية مصر العربية وأعتقد أنها دولة كبيرة ومؤثرة ليس في المحيط العربي فقط ولكن إقليميا وعالميا، وفي رأيي ان المصريين يتوقون للديمقراطية ويكافحون من أجلها ولكنها لن تتحقق إلا إذا توحدت الجبهة الداخلية على اجندة عمل وطنية واحدة لتستطيع مواجهة الإرهاب والمتربصين بالتجربة الديموقراطية، يبدو الأمر سهلا ولكن في الحقيقة أنه صعب جدا ويحتاج إلى مخاض عسير، ونؤمن بأن الاستقرار هو التحدي الأكبر الذي يواجه المصريين الآن ومن دونه لن تتحقق لا تنمية ولا رفاهية، وعليهم التركيز على الاستقرار والتوجه نحو البعد الاقتصادي ليلحظ المواطن التغيير.
دول مجلس التعاون شريك مهم للصين والتبادل التجاري بلغ 175 مليار دولار عام 2014
خلال اللقاء أكد السفير الصيني لدى البلاد تسوي جيانتشون أن مجلس التعاون الخليجي شريك مهم للصين في منطقة غربي آسيا وشمالي أفريقيا. وقامت الصين بالتواصل معه منذ تأسيس المجلس، وتتطور العلاقات الصينية الخليجية تطورا سريعا منذ 34 عاما، ومن خلال علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين ومجلس التعاون الخليجي، ويشارك الجانب الخليجي بشكل نشط في بناء «الحزام والطريق» والأعمال التحضيرية لبناء «بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية»، وتدور آليات «الحوار الاستراتيجي بين الصين ومجلس التعاون الخليجي» و«اللجنة الصينية الخليجية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري» والحوار بين فرق خبراء الطاقة من الجانبين بشكل سلس، ويحافظ الجانبان الصيني والخليجي على التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية والإقليمية.
ولفت جيانتشون إلى ان حجم التجارة بين الجانبين إلى 175 مليار دولار عام 2014.
وقد أصبحت منطقة الخليج أهم مصدر لاستيراد النفط وأهم سوق للمقاولات الهندسية بالنسبة إلى الصين، وهناك 8 بنوك صينية أسست فروعها في منطقة الخليج، وفي المقابل فتحت 4 بنوك خليجية فروعها أو مكاتبها في الصين. وقد دخلت المفاوضات بشأن منطقة التجارة الحرة الصينية الخليجية المرحلة الأخيرة.