Note: English translation is not 100% accurate
أدباء وشعراء ينعون الراحل عبدالرحمن رفيع: الشعر فقد أحد أركانه
15 مارس 2015
المصدر : الأنباء







الراحل مدرسة شعرية كبيرة في شعر الفصحى والنبطي
أميرة عزام
فقدت مملكة البحرين الشقيقة ودول مجلس التعاون والوطن العربي ركنا أدبيا مهما هو الشاعر الكبير عبدالرحمن رفيع، والذي له باع طويل في الساحة الشعرية، حيث أصدر في مسيرته الشعرية 9 مجموعات شعر فصيحة وعامية، أهمها: «أغاني البحار الأربعة، الدوران حول البعيد، ولها ضحك الورد، ديوان الشعر الشعبي، ديوان الشعر العربي، أولها كلام، كما كان يتبوأ موقعا مرموقا في المنطقة الخليجية، لمزاوجته بين الفصيح والعامي في الشعر، كما اشتهر بالعديد من القصائد العامية الكاريكاتيرية، مثل قصائد «الله يجازيك يا زمان»، «زمان المصخره»، و«أمي العودة»، و«البنات»، وذهبت بعض جمله الشعرية أمثالا يتداولها أبناء دول الخليج العربي، وهو ما جعل منه شاعرا محبوبا وقريبا للمستمع على المستوى الخليجي.
هذا، وقدم عدد من الأدباء والشعراء كلمات الرثاء في الراحل الكبير، وفي البداية يقول مدير منتدى المبدعين برابطة الأدباء الكويتيين سالم الرميضي «استقبل الأدب العربي نبأ وفاة الشاعر الكبير شاعر البحرين الأول عبدالرحمن رفيع رحمه المولى وهو بلا شك وجه مشرق للأدب الخليجي والعربي بشكل عام لطالما استمعت لقصائده وأنا طفل خاصة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة وكنت أطرب كثيرا بسلاسة شعره ورشاقة مفردته وإحكام معناه وأكثر ما كان يلفتني في تجربته الشعرية هو تمكنه من الشعر العامي والفصيح معا وإننا كشعراء فقدنا ركنا كبيرا بوفاته وفقده ونرجو من الله له الغفران والرحمة ولأهله الصبر والسلوان.
من جهته يقول الشاعر طلال الجبلي إن الشاعر عبدالرحمن الرفيع مدرسة شعرية كبيرة في شعر الفصحى وشعر النبطي وتعلمنا منه الشيء الكثير من خلال إشعاره وكان نعم الأخلاق، مضيفا أن أكثر ما تعلم منه هو قصائده الاجتماعية الهادفة، وفي كل موقف شعري يتواجد وحريص على الأدب والشعر والمبدعين ومن محبي الشعر ومحب للشباب المبتدئين وكان يشجعهم بشدة ويحضر لهم وساهم بأشعاره التي ثقفت الجيل الصاعد وتعلمنا منه الشيء الكثير ومن خلال مساجلاته مع الشاعر الكبير غازي القصيبي، رحمه الله، فالشعر يفتقده والأدب يفتقده رحمه الله، وادخله فسيح جناته.
بدورها، تؤكد أستاذة الأدب العربي بجامعة الكويت د.نورية الخرافي أننا خسرنا شاعرا كانت له روح خاصة يجعل المستمع يتفاعل معه ولا يمل منه، ورغم انه يملك العديد من القصائد بالعربية الفصحى إلا أنه اعتبر شاعرا للعامية والناس عشقت شعره العامي للغته القريبة من الخليجي خاصة والعربي عامة، كما أن الجمهور أحبه لاتصافه بالعفوية والوضوح والصدق، فعند جلوسه أمام الجمهور يقول مناسبة القصيدة ويعبر عن السبب الحقيقي وراء كتابتها مما لا يترك مجالا للمستمع ليحتار كما أن قصائده ليست خيالية كبعض الشعراء وإنما واقعية، كما انه خالف القاعدة بوصوله للوطن العربي خلال العامية دون الفصحى، ملخصة القول إنه شاعر لن يتكرر مهما تعدد شعراء العامية.
من جانبه، أعرب الشاعر حمدان الديحاني عن فقده لشاعر مؤثر على كل ما حوله وذاع صيته بصدق قوله وقربه من المشاعر الوجدانية قائلا «نعزي مملكة البحرين والساحة الشعرية بوفاة الشاعر القدير عبدالرحمن الرفيع بعد ما أضاء ساحة الشعر البحرينية لفترات طويلة بقصائده الجميلة والنابعة من القلب لتصل إلى قلوب محبيه فكان بمنزلة المتنفس الشعري لهم، رحم الله جميع موتى المسلمين».
بدورها توضح أمينة سر رابطة الأدباء أمل عبدالله أن الشاعر الكبير عبدالرحمن رفيع صديق عزيز تدين له بالفضل لأنه عرفها على الشاعر ابراهيم العريض الذي أفادها بعلمه وخبراته، كما أن المرحوم رفيع كان أول من تتصل به وأسرته ويستقبلونها عند وصولها للبحرين قائلة: «هو بالنسبة لنا فضلا عن الجانب الإنساني، وإنما في الجانب الفكري والثقافي في اواخر الستينيات وأوائل السبعينيات قرب الفصحى إلى العامية والعامية إلى الفصحى وخلق حالة من الشعر بينهما مما حبب الناس في اللغة الوسط بينهما وجعل الناس تتفق على صيغته وهو مجدد في شعره النقدي يوجه لبعض الحالات في منطقة الخليج ولكن الحياة والموت بيد الله إنما يبقى اثره وما اثرانا به باق ولا نقول الا رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته.
ويختتم الشاعر نادي حافظ بقوله ربما كانت أهمية شاعر بقيمة عبدالرحمن رفيع وقامته، تكمن في قدرته على ربط المتلقي بالقصيدة، بعدما نجحت عوامل كثيرة في انتزاع اهتمامه، والاستحواذ على تركيزه.
ولعل ذلـك يـعود إلى نجاح رفيع في تـناول قـضايا تمس هذا المـتلقي بشكل مباشر في قصائده، سواء بالكتابة عن أحلام الناس وأشواقهــم، أو حـتى التخفيف عنهم بإضحاكهم على واقعهم السياسي والاجتماعي من خلال قصائده الساخرة.
ورغم كتابة رفيع للشعر باللهجة الخليجية، إلا أنه استطـاع الوصول إلى المتلقي العربي كما في القصيدة الفصيحة من المشرق إلى المغرب، بفضل اعـتماده على أسلوب البساطة في التصوير، واستخدام اللغة اللصيقة بالناس وتناول موضوعات تشـغلهم، وتعكس ما يعيشونه يوميا.
رثاء متواصل لأيقونة ساحة الشعر الخليجي
إعداد: محمد ناصر
لاتزال أصداء رحيل الشاعر البحريني الكبير عبدالرحمن رفيع يوم 10 الجاري تتوالى رثاء ودموعا لخسارة وفقدان قامة شعرية رفيعة أكدتها الشهادات الكبيرة التي سطرها بحقه كبار المسؤولين والشعراء والشخصيات العامة.
شعراء البحرين
وبكلمات معبرة مليئة بالحزن والأسى، رثى شعراء البحرين، الشاعر البحريني القدير عبدالرحمن رفيع.
اذ أكد الشاعر القدير علي عبدالله خليفة أن البحرين فقدت شاعرا يعتبر من أهم رواد الحركة الشعرية الفكاهية في مملكة البحرين والوطن العربي وقال «سوف نفتقد جديد شعر التيار الفكاهي الذي تميز به، وقد استطاع الشاعر رفيع تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة جدا من خلال روح الفكاهة التي كانت تحتويها أبياته الشعرية باللهجة العامية»، مشيرا الى ان الشاعر رفيع أبدع كذلك في قصائد اللغة الفصحى، داعيا الله أن يرحم الشاعر عبدالرحمن رفيع وأن يسكنه فسيح جناته.
من جانبها، أكدت الشاعرة هنادي الجودر أن «الشعر البحريني في حالة من البكاء على رحيل الشاعر القدير عبدالرحمن رفيع، فقد فقدت البحرين والوطن العربي قامة شعرية نادرة، فمع رحيل هذا الشاعر الكبير أعتقد من الصعب التعبير عن الحزن الكبير الذي بداخلنا، فببالغ الحزن والأسى نعزي أنفسنا ونعزي شعراء البحرين وذويه، وإنا لله وإنا إليه راجعون».
أما الأستاذ الشاعر حسن كمال الذي سبقت دموعه كلماته، بدأ كلماته بأن في هذا المصاب الجلل تعجز الكلمات عن التعبير، فالأفكار تتصدع داخل رأسه، «فإن فقداننا لهذا الشاعر أمر ليس بسهل، فالأعزاء لا تستطيع أن نرثيهم».
وأضاف الشاعر كمال وهو في طريقه لوداع الشاعر عبدالرحمن رفيع إلى مثواه الأخير قائلا: «أعجز عن رثائك، فأنت المداوي عن شقائك، هنا الأحباب قد ناموا، فنم معهم بشوق أشعارك لتنعشهم، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى».
وأكد الشاعر يونس سلمان أن الساحة الشعرية فقدت خامة شعرية نادرة الوجود، فالراحل من المدارس الشعرية التي تعلمنا منها الكثير، فقد جمع الراحل بين مدرسة الشعر الفصيح والمدرسة الشعرية الدارجة التي استطاعت أن توصله لقلوب الناس وذلك من خلال حس الفكاهة والبساطة التي كان يمتلكها، داعيا الله ان يرحم الشاعر الكبير عبدالرحمن رفيع وأن يتقبله بواسع رحمته.
من جانبها، أكدت الشاعرة فوزية السندي قائلة: «إننا فقدنا شاعرا عظيما بشعره، وعظيما بمحبته، وعظيما بتواضعه، وعظيما بابتسامته الدائمة، والراحل رفيع من الشعراء الصادقين والمؤثرين على تاريخ الساحة الشعرية في مملكة البحرين، وقد تمكن الشاعر أيضا من خلال بساطته الشعرية من الوصول لقلوب الكثير من محبيه سواء على مستوى البحرين أو الوطن العربي، وداعا شاعرنا الكبير عبدالرحمن رفيع».
وأكد الشاعر القدير إبراهيم بوهندي رئيس جمعية أسرة أدباء وكتاب البحرين أن رحيل الشاعر الكبير عبدالرحمن رفيع هو خسارة كبيرة للبحرين وأدباء البحرين، فهذا الشاعر له قيمته ومكانته الخاصة التي تفرد بها، وهو صاحب مدرسة نادرة وأدب مميز تعلم منه الكثير من الشعراء، وذلك من خلال خفة الدم التي استطاعت أن توصله لقلوب الكثير من محبيه.
رثاء مواقع التواصل
كما تحول تويتر إلى منبر للتأبين، وسجل يدرجون فيه المعزون تعازيهم، إلى جانب مشاركات جزيلة من مغردين خليجيين وعرب، وذلك على الوسمين #عبدالرحمن_رفيع، و#وفاة_الشاعر_عبدالرحمن_رفيع.
إلى جانب هذين الوسمين، غرد فنانون وشعراء ومسؤولون خليجيون ينعون الفقيد ويتكلمون عن مآثره في التعليم أو الوظيفة العامة أو الشعر، وهي مجالات انخرط فيها، وذلك على حساباتهم الخاصة، ومن هؤلاء خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، الذي كتب: «رحم الله صوت البحرين الأصيل، وشاعرنا الكبير عبدالرحمن رفيع، اللهم أسعده في جنانك كما أسعدنا».
ومنهم ايضا المستشار الإعلامي لملك البحرين نبيل الحمر، الذي غرد على حسابه الشخصي: «فقدت البحرين علما من أعلام الشعر والأدب، الشاعر عبدالرحمن رفيع، الذي انتقل إلى رحمة الله .. إنا لله وإنا إليه راجعون».
تكريم إعلامي
كما عرض تلفزيون البحرين مساء امس السبت وعبر برنامج «سيرة ومكان» الذي يعده ويـقـدمه الاعلامي يوسف محمد، حلقة خاصة عن مشوار وحيـاة المغفور له بإذن الله تعالى الشاعر البحريني عبــدالرحــمن رفيع، وذلك وفاء وتقديرا لسيرته وما قدمه من ابداعات متنوعة في مجال الادب والشعر.
وتناولت الحلقة آخر لقاء تم تسجيله له وتم توثيق سيرة حياته من خلاله، حيث استعرض فيها نشأته ومراحل حياته المختلفة وعلاقته بالشعر والأدب ومحطات متنوعة لمشواره.
كما عرضت العديد من المحطات الخليجية والعربية تقارير عديدة عن مسيرة الراحل واسهاماته الكبيرة في إثراء الساحة الشعرية الخليجية التي كان أحد روادها وايقوناتها بقصائده التي كانت مشبعة بعبق التراث ممزوجة بالنقد الاجتماعي الساخر والتي تزداد توهجا ورونقا مع إلقاءاته الشعرية المميزة.