Note: English translation is not 100% accurate
اشتباكات بين أنصار هادي والحوثيين على الطريق لعدن
الفيصل يؤكد أن «أمن اليمن ودول الخليج كل لا يتجزأ » والحكومة اليمنية تطلب حظراً جوياً وتدخلاً لـ «درع الجزيرة»
24 مارس 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
وأميركا وبريطانيا والأمم المتحدة تجلي رعاياها وموظفيها في عدنشدد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي على ان «أمن اليمن وأمن دول مجلس التعاون هو كل لا يتجزأ».
وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند ان «الحل لا يمكن الوصول اليه الا بالانصياع للإجماع الدولي برفض الانقلاب وكل ما ترتب عليه بما في ذلك الانسحاب الحوثي المسلح من جميع مؤسسات الدولة وتمكين الحكومة الشرعية من القيام بمهامها الشرعية».
وحذّر من انه اذا لم يتم إنهاء الانقلاب سلميا «سنلجأ لاتخاذ اجراءات أخرى لحماية امن منطقتنا».
وأكد أهمية «الاستجابة العاجلة للدعوة التي اطلقها الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي وتبناها مجلس التعاون لعقد مؤتمر يمني في الرياض» وأكد ان «جميع الأطياف السياسية الراغبة في الحفاظ على امن واستقرار اليمن مدعوة للمؤتمر».
من جهة أخرى، دعا الفيصل الى عدم منح ايران الداعم الرئيس للحوثيين«صفقات لا تستحقها» في مفاوضات الملف النووي مع القوى الكبرى متهما الجار الايراني بانتهاج «سياسات عدوانية» تجاه المنطقة. وشدد على ضرورة «العمل على ضمان عدم تحول هذا البرنامج الى سلاح نووي من شأنه تهديد امن المنطقة والعالم خصوصا في ظل السياسات العدوانية التي تنتهجها ايران في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون الدول العربية ومحاولة اثارة النزاعات الطائفية في المنطقة».
من جانبه، أكد وزير الخارجية البريطاني ان بلاده ستعمل مع السعودية وواشنطن لإيجاد حل للأزمة اليمنية، مؤكدا في الوقت ذاته انه «لا يوجد حل عسكري في اليمن لكن يجب الاستعداد للضغط على الحوثيين».
في هذه الأثناء، أجلت المزيد من الدول بعثاتها الديبلوماسية ورعاياها الموجودين في اليمن، في مؤشر واضح على اتجاه الوضع الأمني نحو المزيد من التأزم. ووسط معلومات عن إرسال المتمردين الحوثيين المزيد من التعزيزات باتجاه مدينة عدن التي يتخذها الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي مقرا له، كشف وزير الخارجية اليمني رياض ياسين، أن بلاده طالبت دول مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة بتدخل سريع وعاجل لفرض منطقة حظر للطيران في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وان حكومته طلبت أيضا تدخل قوات «درع الجزيرة» لوقف التوسع الحوثي المدعوم من إيران.
ياسين مضى قائلا، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» أمس إن الحوثيين بدأوا باستخدام الطائرات بالهجوم على القصر الرئاسي، ومن ثم الاستيلاء على مطار تعز عبر طائرات محملة بالحوثيين يقودها إيرانيون من الحرس الثوري، على حد قوله.
بموازاة ذلك، ارسل المسلحون الحوثيون أمس تعزيزات عسكرية جديدة إلى جنوب اليمن مصعدين ضغطهم على مدينة عدن، فيما سجلت اشتباكات بينهم وبين مسلحي القبائل واللجان الشعبية المناهضة لهم، حسبما افادت مصادر امنية.
ويأتي ذلك فيما دعا زعيم الحركة الحوثية عبدالملك الحوثي الى «التعبئة العامة»، بعد ايام من تصعيد الضغط مع القوات المتحالفة معه والموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح على مدن الجنوب وصولا الى عدن.
ووقعت الاشتباكات أمس الأول وأمس بين رجال القبائل والحوثيين الذين كانوا ينقلون التعزيزات العسكرية إلى محيط مدينة تعز بعد أن سيطروا على مطارها ومعظم مداخلها في محاولة للسيطرة عليها بشكل تام بحسب مصادر متطابقة.
وواجه الحوثيون مقاومة شديدة من القبائل في هيجة العبد والمقاطرة الواقعتين جنوب تعز باتجاه عدن، واضطروا إلى التراجع بحسب مصادر امنية وقبلية.وقالت مصادر من اللجان الشعبية في الجنوب ومسؤول محلي لـ«رويترز» إن جنودا موالين للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اشتبكوا مع عشرات من الحوثيين المتجهين إلى مدينة عدن حيث مقر الرئيس.وأضاف المسؤول لـ«رويترز»: «اللجان الشعبية الجنوبية ووحدات الجيش أحبطت»، فجر أمس محاولة «تسلل إلى عدن قامت بها قوافل مسلحة تقل مسلحين حوثيين في منطقة الصبيحة بمحافظة لحج».
كما ذكرت مصادر محلية وعسكرية لوكالة «فرانس برس» إن الحوثيين نقلوا «نحو خمسة آلاف رجل وثمانين دبابة إلى منطقة القاعدة» في محافظة اب القريبة من تعز.
وأصدر مجلس الأمن الدولي أمس الأول إعلانا بإجماع أعضائه أكد فيه دعم الرئيس اليمني في مواجهته مع الحوثيين، وتمسكه بوحدة اليمن.وفي إعلان أصدرته في نهاية الاجتماع الطارئ، لوحت الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس بفرض عقوبات ضد الحوثيين، كما سبق وفعلت مرارا من دون أي نتيجة منذ بداية الأزمة اليمنية.
وخاطب موفد الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر أعضاء مجلس الأمن بواسطة دائرة فيديو مغلقة من قطر قائلا إن البلاد تتجه نحو «حرب أهلية» ويمكن أن «تتفتت».
في غضون ذلك، قالت صحيفة «اليمن اليوم» إن طائرتي نقل عسكريتين أميركيتين أجلتا أمس الأول رعايا أميركيين في عدن، فيما أجلت طائرة خاصة كل موظفي الأمم المتحدة العاملين في عدن. وأوضحت الصحيفة التابعة لحزب المؤتمر نقلا عن مصادر في مطار عدن أن طائرتين تابعتين للبحرية الأميركية أقلعتا وعلى متنهما عشرات الأميركيين وتم نقلهم إلى بارجة حربية أميركية ترابط في باب المندب.
من جهته، أصدر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان توجيهات بمساعدة الحكومة البريطانية في عملية إجلاء ونقل عدد من ديبلوماسييها من محافظة عدن اليمنية.