Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
مضيق باب المندب في متناول الحوثيين.. أو يكاد
24 مارس 2015
المصدر : عدن ـ أ.ف.پ
بات مضيق باب المندب الاستراتيجي بين خليج عدن والبحر الاحمر حيث يمر قسم لا يستهان به من الملاحة الدولية، في متناول المسلحين الحوثيين الذين يتقدمون في جنوب غرب اليمن.
ويقع المضيق الذي يفصل الجزيرة العربية عن افريقيا على مقربة من مدينة تعز التي سيطر الحوثيون على مطارها ويسعون الى السيطرة عليها بشكل كامل.
ويكفي بالنسبة للحوثيين ان يتقدموا قليلا نحو الغرب ليصبحوا على الساحل المطل على المضيق.
وقد افادت مصادر امنية ان تشكيلات من المسلحين الحوثيين كانت في طريقها الى ميناء المخاء ، على بعد 80 كيلومترا غرب تعز، وهي مطلة بشكل مباشر على مضيق باب المندب.هذا السيناريو يعطي النزاع في اليمن بعدا دوليا، اذ ان القوى الكبرى لا تستطيع ان تقبل بسيطرة مجموعة مرتبطة بايران على مضيق باب المندب، خصوصا ان طهران تسيطر في الاساس على مضيق هرمز، وهو المضيق الاستراتيجي الآخر الذي يربط بين الخليج وبحر العرب.
وقال المحلل السياسي اليمني باسم الحكيمي «في هذه الحالة، ستكون ايران المستفيد الرئيسي.. وستمتلك ورقة للضغط على القوى الكبرى في مفاوضاتها حول الملف النووي».
وبعد سيطرة الحوثيين شبه الكاملة على تعز، يتقدمون باتجاه عدن التي تقع على مسافة 160 كيلومترا فقط الى الجنوب من تعز، ويقع باب المندب على مسافة 150 كيلومترا غرب مدينة عدن.
وتسير الطريق بين عدن وباب المندب في خط مواز للشاطئ، ويغيب عنها اي تواجد ملموس للقوات الحكومية بحسب مراقبين يمنيين.
ويتمتع باب المندب باهمية استراتيجية بالنسبة لعدد من الدول مثل مصر واسرائيل اضافة الى الدول الكبرى. وتملك الولايات المتحدة قاعدة في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب. وتملك فرنسا ايضا حضورا عسكريا قديما في جيبوتي.
وبالنسبة للقاهرة، فان باب المندب هو المدخل الى قناة السويس التي تعتبرها «خطا احمر» على حد قول السفير المصري في اليمن يوسف الشرفاوي.
وقال السفير ان «اكثر من 38% من الملاحة الدولية تمر عبر هذا المضيق» مشددا على الاهمية الاستراتيجية الكبرى لباب المندب.
واضاف الديبلوماسي المصري الاسبوع الماضي بعد لقائه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في عدن ان «الامن القومي لليمن مرتبط بشكل وثيق بأمن البحر الاحمر والخليج وباب المندب».
وتدعم مصر الرئيس هادي، وقد اغلقت سفارتها في صنعاء شأنها شأن دول الخليج والدول الكبرى بعد ان سيطر الحوثيون على دار الرئاسة وفرضوا «اعلانا دستوريا» حلوا بموجبه البرلمان وامسكوا تماما بزمام الامور في العاصمة. وتدعم دول الخليج بقوة هادي الذي تعتبر انه يمثل «الشرعية» في اليمن.