Note: English translation is not 100% accurate
اليمين يتقدم في «المحليات» الفرنسية وساركوزي يحرم لوبان من النصر
24 مارس 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ ـ رويترز

خرجت المعارضة اليمينية في فرنسا بزعامة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي منتصرة في الدورة الاولى لانتخابات مجالس الاقاليم أمس الأول، متقدمة على اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبان، وأصبحت أول قوة في البلاد قبل عامين على الانتخابات الرئاسية.
وقد قاوم اليسار الحاكم اكثر مما كان متوقعا ولكن الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه الرئيس فرنسوا هولاند تراجع للمرة الرابعة بعد الانتخابات البلدية والانتخابات الاوروبية وانتخابات مجلس الشيوخ عام 2014.
وقال ساركوزي ان «التغيير بدأ ولن يوقفه أي شيء». وأضاف «إذا كان المواطنون قد تحولوا عن اليسار لان لديهم الشعور انه منذ ثلاث سنوات لا يكف عن الكذب».
وأكد أن الظروف مهيأة لحدوث تحول كبير لصالح اليمين الجمهوري واليمين الوسط المكون أيضا من اتحاد الديمقراطيين والمستقلين والحركة الديموقراطية، داعيا أنصاره الى التوجه بكثافة لمكاتب الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات يوم 29 مارس الجاري.
وكشفت وزارة الداخلية الفرنسية أمس، النتائج غير النهائية للجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية حيث تصدر حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» وأحزاب اليمين الوسط المرتبة الأولى بنسبة 30.32% من الأصوات يليه الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بزعامة ماري لوبان، الذي حصد 25.97%، بينما حل في المرتبة الثالثة بفارق كبير الحزب الاشتراكي الحاكم 21.31%.
وبدوره قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي ينتمي إلى الحزب الاشتراكي: إن «الأحزاب الجمهورية حافظت على مكانها، وإن اليمين المتطرف ليس الحزب السياسي الأول في فرنسا».
ويعتبر هذا الاقتراع اختبار لمصداقية الأحزاب الفرنسية قبل انتخابات مجالس المناطق أواخر العام الحالي والانتخابات الرئاسية المقبلة في 2017.
وإذا استمر المزاج الشعبي على حاله فمن المتوقع في الحالة هذه ان يفوز الاتحاد من اجل حركة شعبية الذي يعيد رص صفوفه، مع حلفائه الوسطيين مستفيدا من انتقال منتظر لأصوات من اليسار اليه من اجل قطع الطريق امام اليمين المتطرف في الجولة المقبلة أيضا.
لكن الجبهة الوطنية تطمح من جهتها بدون ان تفصح عن ذلك الى الفوز بواحد أو أربعة أقاليم. وفرصها الرئيسية تكمن في إقليم فوكلوز احد ابرز معاقلها في جنوب شرق فرنسا، وإقليم اين الفقير في شمال البلاد. وفي مجمل الحالات يبدو من المؤكد ان الجبهة ستضاعف عدد منتخبيها في مجالس الاقاليم الذين يبلغ عددهم حاليا ثلاثة.
يأتي ذلك خصوصا بينما تمكن حزب مارين لوبن بعد سنة على نجاحه في الانتخابات البلدية والأوروبية في العام 2014، من فرض خطابه المناهض لأوروبا وللنظام والهجرة في قلب المشهد السياسي الفرنسي. كما انه لا يخفي مطلقا رغبته في الوصول الى سدة الرئاسة الفرنسية.
فبعد ان ظل منبوذا لفترة طويلة في المناطق الريفية بات اليمين المتطرف يشق طريقه بنجاح لاسيما وان هذه المناطق تعاني من صعوبات اقتصادية محصورة في الغالب وتضربها الأزمة.
وإذا تأكدت النتيجة فستكون انتكاسة غير متوقعة للوبان التي كانت تأمل أن يتصدر حزبها المناهض للهجرة واليورو والذي ارتفعت شعبيته الجولة الأولى ليعزز فرصها في المنافسة بجدية في انتخابات الرئاسة عام 2017.