Note: English translation is not 100% accurate
شكر سمو الأمير على استضافة مؤتمر المانحين الثالث
علاوي: أميركا ارتكبت أخطاء مهمة في العراق وفككت الدولة ولا تزال تداعياتها حتى اليوم
3 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

متفائلون بمستقبل المنطقة في ضوء الصحوة العربية ونتائج القمة الأخيرة
بيان عاكوم
أكد نائب الرئيس العراقي إياد علاوي أن الولايات المتحدة الأميركية ارتكبت أخطاء مهمة أيام الاحتلال وما زالت تداعياتها حتى اليوم بسبب تفكيكها للدولة العراقية وإسقاط النظام.
وخلال مؤتمر صحافي أجراه مع الصحف المحلية على هامش مشاركته في مؤتمر المانحين الثالث لمساعدة النازحين السوريين وردا على سؤال عما اذا الولايات المتحدة الأميركية سلمت العراق الى ايران لفت علاوي الى انه «لا يؤمن بنظرية المؤامرة بأن أميركا سلمت العراق لايران وانما هناك خطأ بالسلوك وخطأ بعدم فهم ديناميكية الأوضاع لدينا»، مبينا انه خلال محادثاته الأخيرة مع المسؤولين الأميركيين أوضح لهم ضرورة أن يكون هناك فاصل ومساحة ما بين مساعدة العراق في حربه ضد «داعش» والسماح لإيران بالتغلغل، مشيرا الى ان «ما نراه اليوم في تكريت هو ما تحدث عنه وعلينا بالاستمرار بالضغط دولا وجماعات على الولايات المتحدة لإفهامهم الصورة الحقيقية أن المشكلة مع ايران لا تقتصر على الملف النووي ولكنها تقوم على المبادئ التي يجب أن تحترم وهي احترام حسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية».
وتابع «لقد تحدثت في هذا الأمر شخصيا مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في دافوس، ولا أعتقد أن علينا الذهاب لهذا التفكير بهذا المستوى ومع هذا إذا حصل ما تشيرون إليه في السؤال فسيكون لكل حادث حديث بكل تأكيد»، مؤكدا انه «لا يمكن لأي دولة أن تبتلع العراق وأعتقد أن العنجهية التي تصيب بعض الدول تصطدم بالصخر والأمور ليست بالسهولة التي يتوقعونها»، مشيرا الى ان العرب وبعد فرقة طويلة بعد احتلال النظام العراق للكويت والذي أدى لشرخ الأمن القومي العربي عادوا الى التجمع مرة أخرى بشكل أكثر انفتاحا وايجابية، ومؤتمر القمة الأخير كان دليلا واضحا على ما أقول بالاضافة الى الصحوات العربية التي حدثت وفي مقدمتها مصر وانتصار الشعب المصري، موضحا ان مصر بلد رئيسي في المنطقة ولهذا فإن عودتها لموقعها والتقارب السعودي التركي مؤخرا سيعزز فرص السلام في الاقليم.
دعوة إلى عقد مؤتمر لمعالجة التوترات
وأعرب علاوي عن شكره لصاحب السمو الأمير على استضافة مؤتمر المانحين الثالث الذي لا يمثل قضية دعم انساني للشعب السوري فقط بل هو بمنزلة تذكير للعالم بأن هناك أزمة حقيقية وكبيرة في بلد مهم وهي تتطور لتصبح أزمة عالمية.وعبر عن تفاؤله بمستقبل المنطقة في «ضوء الصحوة العربية ونتائج القمة العربية الأخيرة التي خرج بها العرب بموقف موحد ضد الأزمات في المنطقة وهذا ما يبشرنا بالخير، مستدركا «فإذا لم ينهض العرب فذلك سينعكس على سلامة واستقرار شعوب المنطقة».
واشار علاوي الى «ان بلاده دعت لعقد مؤتمر لمعالجة التوترات السائدة في المنطقة بصورة مشابهة لمؤتمر شرم الشيخ الذي عقد خلال الفترة التي كنت أتولى فيها رئاسة الوزراء بحضور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والتعاون الخليجي والامم المتحدة وأوروبا والذي حقق نتائج ممتازة»، مضيفا «ان المنطقة حاليا بحاجة لمثل ذاك المؤتمر ليس لمعالجة مشكلة النازحين فحسب وانما لمعالجة الاشكالات، وأن تكون العلاقات بين الدول مبنية على تبادل المصالح واحترام السيادة».وبين انه تحدث في هذا الأمر مع عدد من القادة العرب وفي مقدمتهم صاحب السمو الأمير والأمم المتحدة وكانت هناك مشاكل تعيق تنفيذ الفكرة، وعن هاجس العراقيين بأن يكون العراق دولة أو لا دولة، قال علاوي ان «هذا الهاجس مازال موجودا، ونحن بانتظار التنفيذ العملي لما قاله رئيس الوزراء العراقي انه يتجه لبناء الدولة»، مبينا ان «لهذا القول على الأرض قضيتين مهمتين أولاهما تحقيق المصالحة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة الناجزة المبنية على الكفاءات وليس على الطائفية أو القبلية أو المذهبية وتكون بركيزتين، الجانب السياسي وعدم تهميش الآخرين واقصائهم والخروج من الطائفية السياسية وبناء عراق يتسع لكل أطياف شعبه»، مشيرا الى انهم «حتى الآن ليست لدينا مصالحة وطنية أو توجه للبدء فيها وأجهزة المؤسسات لدينا لا تقوم على المهنية والحرفية على الرغم من ان هذا يعتبر ضد المبادئ الدستورية للعراق»، مشيرا الى ان الدستور العراقي ينص على تشكيل مجلس خدمة اتحادي لوضع الأسس والضوابط للتوظيف بالمؤسسات العامة ولا يوجد ذكر لمذهب الموظف بل شهادته وخبرته، مبينا ان ما يعيق تطبيق هذه الأمور هو الحرب الأخيرة مع الجماعات الارهابية «داعش».