Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء يأمر بتحريك أسلحة وعتاد «على وجه السرعة» .. والنجيفي يدعو التحالف إلى تكثيف غاراته على «داعش» فيها
«الحشد» يستعد لـ «تحرير» الأنبار بتكليف من العبادي
12 ابريل 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

دعا نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي أمس التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، الى تكثيف غاراته الجوية على مواقع «داعش» في محافظة الأنبار التي تقدم فيها وسيطر على أكثر من منطقتين.
وقال في بيان إن «أرض الأنبار تدور عليها ملحمة كبيرة في معناها غنية في مدلولاتها، وهي هبة أبناء الأنبار في وجه مجرمي العصر من تنظيم داعش الإرهابي».
وأضاف البيان أن النجيفي «وجه دعوة للتحالف الدولي لزيادة الضغط على الإرهابيين في الأنبار وتنفيذ ضربات جوية مكثفة تجهض عدوانهم على الرمادي».
بدوره، أعلن متحدث باسم حركة «عصائب أهل الحق» التابعة للحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة) أمس، استكمال استعدادات الحركة للمشاركة في معارك تحرير محافظة الأنبار بعد صدور تكليف من حيدر العبادي رئيس الوزراء بذلك.
وقال جواد الطليباوي، المتحدث العسكري باسم الحركة، لوكالة «الأناضول»، إن «مقاتلي عصائب أهل الحق على أتم الاستعداد للاشتراك في معارك تحرير محافظة الأنبار التي بدأت قبل أيام».
وأضاف قائلا: «استكملنا جميع الاستعدادات العسكرية، والقرار بيد رئيس الوزراء للإيعاز بإشارة البدء بالمشاركة بصفته المسؤول الأول عن تحركات قوات الحشد الشعبي».
ويتحفظ مسؤولون وعشائر سنية في الأنبار على مشاركة الحشد الشعبي في المعارك ضد «داعش» في المحافظة، وذلك بعد الاتهامات التي وجهت إلى «الحشد» بعد مشاركته مع القوات العراقية في استعادة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، ذات الغالبية السنية، قبل نحو أسبوعين، وقيام عناصر منه بعمليات نهب وحرق للممتلكات الخاصة في المدينة.
في غضون ذلك، أعلن محافظ الأنبار العراقية صهيب الراوي أمس، أن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أمر بنقل كميات كبيرة من الاسلحة والعتاد إلى محافظة الانبار المحاذية للحدود مع سورية «على وجه السرعة»، بهدف القضاء على تنظيم «داعش» في المحافظة.
وقال الراوي في بيان أصدره أمس، إن العبادي «أمر بنقل كميات كبيرة من الاسلحة والعتاد الى الانبار بأقصى سرعة ممكنة من اجل القضاء على وجود داعش في مختلف أنحاء المحافظة».
وأضاف البيان أن هذا الاجراء «جاء بعد تكثيف الاتصالات التي أجراها الراوي أثناء جولته وتفقده للقطاعات العسكرية التي تقاتل «داعش» في الانبار» أمس.
من جهته، ناشد رئيس مجلس الانبار صباح كرحوت، الدول العربية جميعها، بـ«تقديم المساعدات والدعم بالسلاح والعتاد لمقاتلي العشائر الذين يتصدون للإرهاب منذ سنوات ويقاتلون داعش منذ مطلع عام 2014 وحتى اليوم».
وأضاف كرحوت في تصريحه لوكالة «الأناضول»، أن عشائر محافظة الانبار «حاربت القاعدة منذ عام 2005، واليوم تقاتل الى جانب القوات العراقية ضد تنظيم داعش لكن هذه العشائر لم تحظ بالدعم الكافي من قبل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي».
ولفت رئيس المجلس إلى أن الدعم المقدم من الحكومة «لا يزال دون المستوى المطلوب، خاصة مع الحاجة الكبيرة لذلك الدعم بسبب استمرار القتال واتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة وحاجة العشائر الى دعم متواصل لتحرير جميع المدن والمناطق من سيطرة تنظيم داعش الاجرامي والعصابات المتعاونة معه».
ومحافظة الانبار التي تشكل ثلث مساحة العراق ذات غالبية سنية وتسكنها عشائر عربية معروفة بعدائها لتنظيم القاعدة بعد احتلال العراق عام 2003، فيما تقاتل تنظيم داعش مع دخوله إلى المحافظة مطلع عام 2014، في سبيل الخلاص منه.
وخلال الأشهر الماضية، تعرض عدد من العشائر في الأنبار لمجازر على يد عناصر التنظيم راح ضحيتها المئات من القتلى وأبرز تلك العشائر البونمر السنية.
والأربعاء الماضي، بدأت القوات العراقية حملة عسكرية لاستعادة محافظة الأنبار من تنظيم «داعش»، وهي محافظة صحراوية شاسعة لها حدود مع ثلاث دول هي سورية والأردن والسعودية.
وفي السياق، قال مسؤول عراقي محلي أمس، «إن تنظيم «داعش» فجر جسرا استراتيجيا بواسطة مركبة مفخخة شمال مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي البلاد».
وفي تصريح نقلته «الأناضول»، أوضح عذال عبيد ضاحي، عضو مجلس محافظة الانبار، أن «تنظيم داعش الارهابي اقدم في ساعة مبكرة من صباح أمس، على تفجير جسر البوفراج الاستراتيجي بالمنطقة التي تحمل الاسم نفسه شمال الرمادي، بواسطة مركبة مفخخة مليئة بمواد شديدة الانفجار، ما تسبب بتدمير أجزاء منه وسقوطها في نهر الفرات التي يصل الجسر بين ضفتيه».
وأضاف أن عنصرا من «داعش» ركن السيارة المليئة بالمتفجرات فوق الجسر ثم انسحب وفجرها عن بعد.
وأشار عضو المجلس إلى أن الجسر الذي تم تفجيره يعد من الجسور الاستراتيجية المهمة في محافظة الانبار كونه يربط مدينة الرمادي بالطريق الدولي السريع، فضلا عن أن الجسر حديث الإنشاء ويعود الى 2013.
وتابع ضاحي أن «داعش» بتفجيره الجسر عمل على فصل مركز الرمادي عن الطريق الدولي السريع وعن المناطق القريبة منه.
وكان «داعش» سيطر، أمس الأول، على منطقة البوفراج شمال الرمادي، فيما تمكنت القوات العراقية من صد هجوم للتنظيم على المناطق المجاورة، بحسب مصدر أمني في محافظة الأنبار.