Note: English translation is not 100% accurate
حصل على أغلبية بـ 61 مقعداً بالاتفاق مع حزب البيت اليهودي المتطرف
نتنياهو يقدم تنازلات موجعة لتشكيل ائتلاف حكومي «هش» قبل ساعتين من انتهاء المهلة الدستورية
8 مايو 2015
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز
معاريف: هذه الحكومة لا يتمناها نتنياهو حتى لأعدائه نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي هش في اللحظة الأخيرة، حيث يتساءل المعلقون منذ الآن كم من الوقت سيصمد؟ وقبل ساعتين فقط من انتهاء المهلة المحددة له لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأكثرية في الكنيست، أبرم نتنياهو اتفاقا مع حزب البيت اليهودي القومي الديني، ليؤمن بذلك زعيم حزب الليكود اليميني تأييد 61 نائبا من اصل 120 أي النصف زائد واحد وهي أغلبية الحد الأدنى المطلوبة لتولي السلطة.
وقال نتنياهو في الكنيست بعد مفاوضات ماراثونية أجراها مع رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت لتشكيل الائتلاف «أنا مغادر للاتصال برئيس الدولة ورئيس الكنيست لأبلغهما بانني نجحت في تشكيل حكومة».
وبدون اتفاق اللحظة الأخير مع حزب البيت اليهودي الذي اشترى دعمه بثمن غال، كان نتنياهو سيتعرض لانتكاسة كبرى إذ كان سيتعين على رئيس الدولة تكليف شخصية أخرى، هي على الأرجح زعيم المعارضة العمالية اسحق هرتزوغ، لمحاولة تشكيل حكومة.
من جهتها، أعلنت الرئاسة الإسرائيلية في بيان ان نتنياهو ارسل الى الرئيس رؤوفين ريفلين رسالة خطية يؤكد له فيها نجاحه في تشكيل الائتلاف، مشيرة الى ان رئيس الوزراء المكلف اتصل بعد ذلك هاتفيا بالرئيس.
ومع ان المفاوضات والمساومات استمرت أكثر من 40 يوما، إلا ان نتنياهو ظل يتباحث مع البيت اليهودي الى ان توصل بشق الأنفس الى تشكيل ائتلاف يميني يعطي مكانة خاصة للقوميين والمتطرفين.
ويفترض ان يعرض نتنياهو تشكيلة الحكومة على الكنيست لنيل الثقة «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، حسبما نقل بيان الرئاسة عن نتنياهو قوله لريفلين.
إلا ان هذه الغالبية التي حصل عليها لقاء تقديم تنازلات كبيرة، هشة جدا لدرجة أن أي نائب يستطيع إسقاط الحكومة في حال رغب في ذلك وانسحب من الائتلاف. وكتبت صحيفة معاريف ان «نتنياهو جنرال من دون جنود».
وقد يكون من الصعب جدا ضبط الائتلاف الذي يضم حزب الليكود برئاسة نتنياهو والبيت اليهودي وحزبي «يهودية التوراة» و«شاس» المتطرفين وحزب يمين الوسط «كلنا». وفي حال صمدت هذه التشكيلة فإن ذلك ربما سيكون لقاء التخلي عن إصلاحات كبيرة.
ولا يتوقع بعض المعلقين ان تصمد هذه الحكومة حتى نهاية العام، حتى انهم بدأوا بالتكهن حول تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الليكود واليسار.
وستواجه الحكومة الإسرائيلية القادمة عدة تحديات منها أزمة غير مسبوقة في العلاقات مع الولايات المتحدة ومواجهة قضائية على الساحة الدولية مع الفلسطينيين بالإضافة الى الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني والتوترات مع الاتحاد الأوروبي بسبب البناء الاستيطاني المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبالإضافة الى ذلك ستواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة مشاكل ارتفاع غلاء المعيشة والقضايا الاجتماعية. وعلق الخبير السياسي ايمانويل نافون لوكالة فرانس برس ان «نتنياهو أمام موقف من الصعب السيطرة عليه وأول ما يتعين عليه القيام به هو بدء العمل من أجل تشكيل تحالف مع العماليين».
وأضاف نافون ان نتنياهو نفسه المح الى انه يريد توسيع الائتلاف الحكومي «لقد قلت في السابق ان 61 مقعدا رقم جيد لكن رقما أكبر سيكون أفضل».
ومادامت الحكومة الجديدة ستلبي التطلعات الدينية والاجتماعية لناخبي الأحزاب المتطرفة فإن هذه الأخيرة لن تعكر على نتنياهو حكمه، بقدر ما سيسعى بحسب ما يتوقع نافون «للتخلص من بينيت بأي ثمن».
وظل نجاح أو فشل نتنياهو رهن بإرادة بينيت الذي طالب أمس الأول لقاء دعم نوابه الثمانية الحصول على حقيبة العدل بالإضافة الى وزارتي التعليم والزراعة.
ومن جهتها، علقت صحيفة معاريف على الائتلاف «ما سيظل في النهاية.. حكومة لا يتمناها نتنياهو حتى لأعدائه».