Note: English translation is not 100% accurate
نحو 50 مليون دُعوا للاقتراع.. والبلاد قد تبقى بلا حكومة لأسابيع
بريطانيا تشهد أكثر انتخاباتها البرلمانية تنافسية والأنظار تتجه إلى الملكة
8 مايو 2015
المصدر : الأنباء

صناديق الاقتراع وزعت على الحانات والنوادي الرياضية
اللوردات والسجناء ممنوعون من التصويت.. وإليزابيث الثانية تلتزم الحياديةلندن ـ عاصم علي ووكالات
حتى ما بعد فتح صناديق الاقتراع صباح أمس، كانت استطلاعات الرأي تشير إلى أن حزب المحافظين البريطاني بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وحزب العمال المعارض بزعامة إد ميليباند كانا يسيران كتفا بكتف تقريبا في اشد انتخابات تنافسية يشهدها البرلمان البريطاني منذ أربعين عاما.
وأيا كان الفائز فإنه لن يتمكن على الأغلب سوى من تشكيل حكومة ضعيفة تقرب خامس أكبر اقتصاد في العالم من ترك الاتحاد الأوروبي وتؤجج رغبة الاسكتلنديين في الانفصال. ويتوقع أن تمتد مشاورات تشكيل الائتلاف الحاكم لأيام أو حتى أسابيع لمعرفة من سيحكم البلاد، المحافظ ديفيد كاميرون أو العمالي اد ميليباند.
ومع بقاء الاحتمالات مفتوحة على كل الاتجاهات تتجه الأنظار الى خطاب الملكة اليزابيث الثانية وكشفت مصادر في قصر باكنغهام لصحيفة «ذي تايمز» البريطانية أن ملكة البلاد أعدت خطابا لتلقيه مهما كانت نتائج الانتخابات، وذلك اثر مخاوف ملكية سابقة من فشل «المحافظين» في تشكيل حكومة ائتلافية حتى لو فاز بعدد أكبر من الأعضاء.
لكن يبدو أن قصر باكنغهام اتفق مع الأطراف السياسية على تحييده عن مسألة اختيار رئيس الوزراء المقبل، بحسب الصحيفة ذاتها، لأن لذلك تبعات خطيرة على مستقبل العائلة المالكة المتهمة في بعض الأوساط بالانحياز إلى «المحافظين». يذكر ان خطاب الملكة يحدد أجندة الحكومة المقبلة، وهو تقليد بعد كل انتخابات عامة.
وبما ان معظم الاستطلاعات أظهرت تعادل «العمال» و«المحافظين» وحلول حزب «المملكة المتحدة المستقلة» في المرتبة الثالثة وبعده «الديموقراطيين الأحرار» خلال اليوم الانتخابي، فإن احتمالات ان تبقى البلاد دون حكومة لأسابيع أصبح أكبر من ذي قبل. وتستبعد أوساط إعلامية وسياسية بريطانية دخول «المحافظين» في ائتلاف مع «المملكة المتحدة المستقلة» لأن ذلك سيعني تحدي عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وهي مطروحة للاستفتاء عام 2017 بحسب وعد قدمه كامرون عام 2013.
أما «العمال»، فلو فازوا بعدد أكبر من النواب، فإن عليهم الدخول في ائتلاف إما مع «الديموقراطيين الأحرار»، وهو تحد كبير نتيجة خلافات بينهما خلال السنوات الخمس الماضية، أو مع «الحزب الوطني السكوتلندي»، ما يعني مفاوضات شاقة في شأن مستقبل سكوتلنده في المملكة المتحدة.. هذا وأظهر آخر استطلاع للرأي أجراه اللورد أشكروفت أثناء إجراء التصويت أمس أن حزبي المحافظين والعمال سيحصلان على 33% لكل منهما. وكان استطلاعان سابقان للرأي أجراهما أشكروفت أشارا إلى أن المحافظين كانوا يتقدمون بنقطتين في وقت سابق هذا الأسبوع وبست نقاط في أواخر أبريل. وبلغت نسبة تأييد حزب الديمقراطيين الأحرار ـ وهو شريك صغير في ائتلاف مع المحافظين ـ 10% فيما حصل حزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي على 11% والخضر على 6%.
ويصور حزب المحافظين نفسه على أنه حزب فرص العمل والانتعاش الاقتصادي ووعد بخفض الضرائب على الدخل لثلاثين مليون شخص وخفض الإنفاق على نحو أكبر للتغلب على العجز الحالي في الموازنة وهو 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
في المقابل، يقول حزب العمال إنه سيخفض العجز سنويا ويزيد ضريبة الدخل المفروضة على شريحة 1% الأعلى دخلا في البلاد وسيدافع عن مصالح الأسر العاملة والخدمات الصحية العامة. ومن بين سبعة استطلاعات للرأي نشرت في اليوم الأخير قبل الانتخابات أظهرت ثلاثة تعادل الحزبين الرئيسيين. وأشارت ثلاثة استطلاعات أخرى إلى تقدم المحافظين بنقطة مئوية واحدة وأظهر استطلاع واحد تقدم العمال بفارق نقطتين.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 0600 بتوقيت غرينتش أمام 48 مليون ناخب في المملكة المتحدة للإدلاء بأصواتهم. ووضعت الصناديق في أماكن غير مألوفة مثل حانات أو حافلات مدرسية أو مدارس ابتدائية وكنائس أو منازل نقالة أو حتى في معبد هندوسي.
وقد توافد زعماء الأحزاب السياسية في بريطانيا مبكرا على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في دوائرهم الانتخابية. وكان زعيم حزب العمال، اد مليباند، بصحبة زوجته «جستين» أول الواصلين إلى مركز الاقتراع في «دونكاستر نورث» للإدلاء بصوته.
بينما أدلى زعيم حزب الاستقلال «اليميني» المناهض لأوروبا، نايجل فاراج، بصوته بعد دقائق من فتح مركز الاقتراع في «رامسغيت».
وتوجهت زعيمة حزب الخضر، بينيت ناتالي، إلى مركز اقتراع في «كينفز كروس» وسط العاصمة لندن بعد نحو نصف ساعة من فتح مركز الاقتراع، في حين أن الوزيرة الأولى في اسكتلندا وزعيمة الحزب القومي الاسكتلندي، نيكولا ستورجيون، اصطحبت زوجها عضو الحزب بيتر موريل، إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوتيهما.
وفي إشارة إلى القلق الكبير الذي يشعر به زعماء الأحزاب في بريطانيا وتوجههم إلى مراكز الاقتراع مبكرا جدا، صاح أحد الناخبين لستورجيون ضاحكا «ألا تنامون؟».
وأكدت عناوين الصحف البريطانية أمس على نتائج الانتخابات المفتوحة على كل الاحتمالات وخطورة التحديات المقبلة. وعنونت صحيفة تايمز المحافظة «يوم القيامة» مع صورة لبرلمان وستمنستر وسط أجواء تنذر بنهاية العالم.
وكتبت صحيفة الغارديان اليسارية إن هذه الانتخابات «لا يمكن أن تكون اكثر تنافسية». ووحدهم اللوردات والسجناء لا يمكنهم التصويت كما أن الملكة اليزابيث الثانية لا تستخدم حقها في التصويت لأن عليها التزام الحيادية.