Note: English translation is not 100% accurate
شكوك أوروبية حول نوايا لندن للخروج من الاتحاد.. وحزب العمال البريطانى يبدأ إجراءات اختيار زعيم جديد
كاميرون يبقي على حرسه القديم ويعلن تشكيلته الحكومية خلال أيام
10 مايو 2015
المصدر : لندن ـ وكالات

انقشع غبار المعركة الانتخابية الأشرس في الحياة البرلمانية البريطانية والتفت كل من الفائزين والخاسرين الى الإعداد للمرحلة المقبلة.
متصدر الفريق الأول رئيس الوزراء البريطاني المنتصر ديفيد كاميرون، يمضي عطلة نهاية الأسبوع في العمل على إعداد قوائم أسماء الوزراء المرشحين للانضمام للحكومة الجديدة بعد فوزه الساحق بأغلبية مطلقة في الانتخابات العامة.
فقد قرر كاميرون إعادة تعيين الحرس القديم في الحزب، حيث أبقى على جورج أوزبورن وزيرا للخزانة، وفيليب هاموند في الخارجية، ومايكل فالون في الدفاع، وتريزا ماي في الداخلية.وقال مصدر في حزب المحافظين لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط إنه من المتوقع أن ينتظر كاميرون إلى غد الاثنين لاستكمال وضع اللمسات الأخيرة وإعداد قائمة وزراء الحكومة الجديدة خلال الأسبوع المقبل.
ويمتلك رئيس الوزراء نطاقا واسعا للاختيار بعد أن تخلص من حزب الديموقراطيين الأحرار في الائتلاف السابق، حيث يستطيع الآن اختيار جميع وزراء الحكومة من حزب المحافظين حصرا.
وازداد الدور الذي يلعبه وزير الخزانة جورج أوزبورن أهمية في الحكومة بعد قرار كاميرون بتعيينه الوزير الأول بالحكومة وهو ما يجعله ثاني أبرز عضو في مجلس الوزراء بعد رئيس الوزراء، وهو الدور الذي كان يشغله وزير الخارجية السابق، وليم هيغ، ويشعل هذا اللقب التكهنات باحتمال تولي أوزبورن منصب نائب رئيس الوزراء ليحل محل زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار المستقيل، نك كليج.
من جهتها، حذرت الصحف البريطانية من ان ولاية رئيس الوزراء المحافظ (يمين وسط) الثانية ستكون اصعب من الاولى رغم حصوله على الغالبية في البرلمان. كما ركزت الصحف على كيفية إعادة بناء حزب العمال (يسار وسط) والحزب الليبرالي الديمووقراطي (وسط) بعد هزيمتهما في الاقتراع واستقالة زعيميهما بعد ساعات على اعلان النتائج.وقالت صحيفة تايمز ان كاميرون «سيحتاج الى كل مزايا القيادة» ليواجه التحديات خلال ما ستكون ولايته الأخيرة.
وكتبت في افتتاحيتها «الناخبون في بريطانيا اصدروا حكما كاسحا على اداء حزبين رئيسيين في البلاد ومنحوا السلطة لحزب ثالث وقاموا بثورة في اسكوتلندا».
وذكرت الصحيفة ان «القوى وراء هذا الزلزال كان حزب المحافظين الخجول وحزب القوميين الاسكوتلنديين الصاخب وأنصار يوكيب الذين سيواصلون احتجاجاتهم».
أما صحيفة الغارديان التي دعمت حزب العمال فقالت ان على كاميرون الآن ان يضع البلاد قبل الحزب.
وكتبت ان «قيادة المحافظين وإنجازاتهم الاقتصادية أتاحت لهم جذب عدد كبير من الناخبين المعتدلين للحصول على غالبية «لافتة» وإن كانت بسيطة». أما صحيفة ذي اندبندنت فقالت ان على كاميرون ان يتحرك بسرعة لوقف تفتت الدولة بسرعة.
في المقابل، تعقد اللجنة التنفيذية لحزب العمال البريطاني اجتماعا بداية الأسبوع لوضع جدول زمني لانتخاب رئيس جديد للحزب خلفا لزعيم الحزب المستقيل اد مليباند، ويسعى حزب العمال لانتخاب رئيس جديد سريعا لتجنب ترك الساحة السياسية شاغرة أمام حزب المحافظين.
وقال الوزير العمالي السابق لورد هوتون إن على العمال انتخاب زعيم جديد من الجيل الجديد من النواب، مشيرا إلى أنه يجب ان يتنحى عن هذا السباق القيادات القديمة ذات الشعبية في حكومة الظل.وأضاف هوتون ـ في تصريحاته لشبكة «بي بي سي» البريطانية ـ إن مرشحين أمثال «آندي بورنهام» و«ايفيت كوبر» يجب أن يفسحا المجال لأجيال أصغر للسباق لتولي مكان اد مليباند.
بدوره، قال زعيم حزب الاستقلال البريطاني المستقيل نايجل فاراج، إنه سيأخذ استراحة من زعامة الحزب، تاركا الباب مفتوحا لعودته عند اختيار زعيم جديد للحزب في شهر سبتمبر القادم، مؤيدا تولي سوزان إيفانز نائبة رئيس الحزب، زعامة حزب الاستقلال لحين اختيار قيادة جديدة.
من جانبه، نفى عضو الحزب الوحيد الذي نجح في الانتخابات، دوغلاس كارسويل، ترشحه في سباق تولي زعامة الحزب.
هذا وقد أدت النتيجة الكبيرة التي حققها حزب المحافظين في الانتخابات العامة وتشكيل حكومة أغلبية الى زيادة الشكوك من جانب مسؤولي الاتحاد الأوروبي في نوايا الحزب الحاكم وما اذا كان يسير بالبلاد نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أنه في حين كان يخشى مسؤولو وديبلوماسيو الاتحاد الأوروبي من عواقب جمود برلماني يطول أمده، كان الكثير منهم يأمل في أن يؤدي ذلك الى تراجع ما وعد به كاميرون من إجراء هذا الاستفتاء.
وفي تهنئته لرئيس وزراء بريطانيا على «انتصاره المدوي»، قال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، «أنا على استعداد للعمل معكم للتوصل الى اتفاق عادل للمملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، ونتطلع إلى الاستماع الى أفكاركم ومقترحاتكم في هذا الصدد».
واتصل رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، برئيس الوزراء البريطاني ليهنئه على الفوز بالانتخابات ويطلب منه المساعدة على إبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
وأكد دونالد توسك انه يعول على رئيس الوزراء الذي أعيد انتخابه أمس في المحافظة على بريطانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، معربا عن استعداده لمساعدته على القيام بذلك.