Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الغموض حول السياسة الخارجية البريطانية يهدد العلاقة المميزة مع أميركا
10 مايو 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

رحب الرئيس الاميركي باراك اوباما بفوز ديفيد كاميرون في الانتخابات البريطانية لكن شكوكا تحيط بدور بريطانيا في اوروبا والعالم، وكذلك بـ«علاقتها الخاصة» مع الولايات المتحدة.
وبعد ان اشاد اوباما بـ«فوز كاميرون الانتخابي اللافت» شدد على «العلاقة الخاصة والمميزة» التي تربط الولايات المتحدة ببريطانيا.
ويقول مسؤولون ان اوباما وكاميرون يتفقان كثيرا وهو امر نادر لرئيس أميركي يعتبره العديد من المسؤولين الاجانب بانه جدي لا بل بارد جدا.
وكون بريطانيا دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وبلدا عضوا في حلف شمال الأطلسي شارك في الحرب على كل من العراق وافغانستان وتشارك ايضا في المفاوضات حول النووي الإيراني، فإن التنسيق معها حيوي.
وغالبا ما يعطي البيت الأبيض الأولوية للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل على قائمة الزعماء الأوروبيين لكن للعلاقة الخاصة مع بريطانيا منافع عملية عديدة.
وفي واشنطن يعقد الديبلوماسيون البريطانيون اجتماعات ثنائية مع كبار المسؤولين عن الامن القومي في البيت الأبيض، خلافا لما يحصل مع حلفاء أوروبيين آخرين.
لكن اضافة الى القيم المشتركة ووينستون تشرشل والروابط التي اقيمت خلال الحرب العالمية الثانية، فهناك شعور في واشنطن بان بريطانيا بلد ضال.
وقال توماس رايت من معهد بروكينغز ان «واشنطن تشكك في كاميرون لانه لا يبدو مهتما كثيرا بالسياسة الخارجية»، وهذا واضح جدا في السياسة التي ينتهجها كاميرون حيال اوروبا.
وخلال الحملة الانتخابية وعد بتنظيم استفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي بحلول 2017، وسيسعى كاميرون وحزب المحافظين الذي يتزعمه والأحزاب السياسية الرئيسية لفوز الـ«نعم» في الاستفتاء حول البقاء في الاتحاد الأوروبي لكن كثيرين في واشنطن يشعرون بالحيرة ازاء مجازفة رئيس وزراء بريطانيا بتنظيم الاستفتاء، وقال رايت ان «الأميركيين مستاءون لأنهم يريدون بريطانيا قوية وأوروبا قوية».
واضاف «اذا استمر كما كان عليه في السابق فان تأثير بريطانيا في الولايات المتحدة سيتراجع اكثر. لكن اذا غير مساره وحاول استعادة نفوذ بريطانيا على الساحة الدولية فانه سيعطي دفعة جديدة لهذه العلاقة المميزة»، لكن المبادرات الأولى لكاميرون بعد فوزه تنبئ باستمرار هذا النهج بدلا من تغييره، وابقاء فيليب هاموند في منصبه كوزير للخارجية طرح تساؤلات.
وقال غاري شميت من مؤسسة اميركان انتربرايز انستيتيوت: «هذا يوحي بان كاميرون راض لنهج السياسة الخارجية المعتمد ولا يشعر بالحاجة الى تغييرات في هذا المجال»، وتطرح انتخابات الخميس ايضا تساؤلات في الپنتاغون حول التزام بريطانيا في مجال الردع النووي.
وقال جيمس ليندسي من مجلس العلاقات الخارجية: «للتاريخ المشترك واللغة المشتركة اهمية كبيرة. لكن بخصوص العديد من الملفات ستكون لندن وواشنطن اكثر سرورا للتحدث عن الماضي بدلا من المستقبل».