Note: English translation is not 100% accurate
عبدالحميد العوضي: المؤسسة خسرت 5.8 مليارات دولار خلال عامين
تغيير مجلس إدارة «مؤسسة البترول».. لماذا الآن؟
18 مايو 2015
المصدر : الأنباء

رغم خبرات أعضاء مجلس الإدارة إلا أنهم لم يقدموا الأفكار والمقترحات لمعالجة مشاكل القطاع النفطي
«المؤسسة» فشلت في إنتاج 3.5 ملايين برميل.. والنتيجة خسرنا 48 مليون دولار يومياًقال الخبير المتخصص في تكرير وتسويق النفط عبدالحميد العوضي في مقال خص لـ «الأنباء» ان الضرورة اقتضت أن تفرض الدولة ممثلة بالحكومة سيطرتها الكاملة على ثروة البلاد النفطية وان تدير جميع الأنشطة البترولية، وأنشأت مؤسسة البترول الكويتية عام 1980 لتؤول إليها كامل التبعية وكامل المسؤولية في حسن استغلال الثروة الطبيعية من نفط وغاز ونواتج التصنيع من مشتقات بترولية وغير بترولية من خلال شركاتها النفطية التابعة على أن تدار هذه الشركات على أسس تجارية تحفظ للدولة تحقيق الأرباح بأعلى العوائد ما أمكن وبأفضل الأسعار.
وعلى ضوء السياسات العامة للدولة فإن وزير النفط مناط به تأمين الالتزامات المالية للدولة من خلال تعظيم الإيرادات النفطية وتحقيق الأرباح، حيث تقع على عاتقه هذه المسؤولية الكبيرة من خلال ترؤسه لمجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، وهو المسؤول عن أداء أعضاء مجلس الإدارة بمن فيهم الرئيس التنفيذي للمؤسسة، كما أن الرئيس التنفيذي بدوره المسؤول الأول عن الأداء العام وعن الأداء المالي بشكل خاص للمؤسسة والشركات النفطية أمام الوزير.
وعلى ضوء الأداء المالي والإداري والفني للسنتين الماضيتين وتكبد المؤسسة لخسائر كبيرة في الأرباح وتضرر موارد الدولة ما ترتب عليه عجز مالي كبير، اضطرت الحكومة لاتباع سياسات تقشفية مثل رفع الدعم عن الديزل وطرح البديل الاستراتيجي للرواتب وغيرها من القرارات، وفي مثل هذه الأحوال فإن وزير النفط مساءل أمام رئيس الوزراء وأمام مجلس الأمة عن القصور في الإيرادات المادية للدولة، لذا يتوجب على وزير النفط من خلال الصلاحيات الممنوحة القيام بإجراء تغييرات تصحيحية للحد من مسار الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها الدولة، كما أن عدم تفعيله لتلك الصلاحيات يعرضه للمساءلة.
لماذا التغيير الآن؟
* إن تغيير مجلس إدارة المؤسسة هو مطلب أساسي لضمان بقاء المؤسسة ضمن دائرة التنافس العالمي بعد تراجع أدائها المالي والإداري والفني.
* تغيير نوعية المهنية الموجودة في مجلس الإدارة رغم ما تتمتع به من خبرات ولكن تلك الخبرات للأسف لم تقم بزيادة الإيرادات المالية وطرح الأفكار والمقترحات لمعالجة المشاكل التي واجهت القطاع النفطي.
* لم يتمكن الرئيس التنفيذي من اكتساب المهارات والخبرات التي يتمتع بها أعضاء مجلس الإدارة بالرغم من احتكاكه خلال السنتين الماضيتين بما يعينه على التغلب على المشاكل التي واجهت القطاع ما دعاه إلى تعيين زميل آخر كمستشار له.
هل يعتبر هذا التغيير سابقة وحالة فريدة؟
* قام الوزير الأسبق هاني حسين في مايو 2013 بإجراء تغيير جذري بإقالة مجلس الإدارة السابق قبل انتهاء مدته بأربعة أشهر وإحالة أكثر من 12 قيادي نفطي إلى التقاعد، البعض منهم لا تنطبق عليهم المدة القانونية.
* أسباب التغيير كانت تعود إلى دفع المؤسسة غرامة مالية قدرها 2.2 مليار دولار بالرغم من عدم علاقة البعض من أعضاء مجلس الإدارة السابق وبعض القيادات النفطية بقضية داو كيميكال.
ما مسببات التغيير هذه المرة؟
* خسارة المؤسسة أرباحا بلغت حوالي 5.8 مليارات دولار خلال السنتين الماليتين 2013/ 2014 و2014/ 2015.
* فشل المؤسسة في تحقيق أهدافها مثل الوصول لإنتاج النفط إلى 3.5 ملايين برميل يوميا عام 2015 حيث يبلغ الإنتاج الحالي 2.7 مليون برميل يوميا، ما يعني خسارة الدولة إنتاج 800 ألف برميل يوميا تعادل خسارة في الإيرادات تعادل 48 مليون دولار يوميا وفق الأسعار الحالية، وضآلة إنتاج الغاز الطبيعي.
* تكرار ملاحظات ديوان المحاسبة التي شابت أداء المؤسسة وشركاتها التابعة من بينها عدم تحصيل غرامات التأخير من المقاولين والتجار.
* صدور بعض القرارات الإدارية المخالفة مثل استحداث مناصب وإدارات جديدة دون الحصول على الموافقة المسبقة من ديوان الخدمة المدنية.
هل هذا التغيير المقترح هو نحو الأفضل ويغطي أوجه القصور التي شابت أداء الإدارة السابقة؟
* وزير النفط أعاد التنظيم السابق في شأن تشكيل مجلس الإدارة، حيث معظم الأعضاء يمثلون وزارات وهيئات حكومية وفق صفتهم الرسمية وليس كما فعل آخرون بتعيين زملاء.
* يتوجب على الوزير ضمان تعزيز مكانة الكويت في الأسواق العالمية بإعادة مسؤول التسويق العالمي ضمن التشكيلة كما كان الوضع سابقا.
* يتوجب على وزير النفط لضمان التدفق النقدي وصحة الاستثمارات وسلامة الأداء المالي إعادة مسؤول المالية ضمن التشكيلة كما كان الوضع سابقا.
هذا ما نراه وان عملية التغيير هي عملية يجب ان تكون مستمرة لضمان النجاح والتقدم وتلافي القصور في الخبرات والمهارات وحسن اختيار القيادات ضمن معايير ثابتة لا تتغير بتغير الوزير أو الرئيس التنفيذي، وزيادة الربحية لا تأتي إلا بزيادة الإنتاجية، وتحسين الإنتاجية لا يتحقق إلا بالخبرات المجربة.