Note: English translation is not 100% accurate
القطاع الخاص مضرب عن التداول..بانتظار تدخل الدولة
«الجمان»: أسعار الأسهم «مجانية».. والبورصة «مشلولة»
20 مايو 2015
المصدر : الأنباء

ملاك الشركات الرئيسيون متضررون ولا يتحركون.. أمر لافت
الأزمة المالية مازالت مستمرة رغم مرور 7 سنوات
«المحفظة الوطنية» اللاعب النشط وصانع السوق شبه الوحيدقال تقرير اقتصادي صادر عن مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية أن هناك عدة أسباب لضعف بورصة الكويت، حيث يمكن القول بوصولها لحالة «الشلل»، وبالتالي، عدم قيامها بوظائفها الأساسية المتمثلة في جذب وحشد رؤوس الأموال لتفعيل النشاط الاقتصادي في الدولة، وكذلك تبادل ملكيات الشركات.
وذكر التقرير ان الملفت عدم قيام القطاع الخاص بدوره في تنشيط البورصة كونه المتضرر الأكبر نظريا على الأقل من تدهور أوضاع البورصة رغم ضخامة إمكانياته، ويتمثل القطاع الخاص في البورصة في الملكيات الفردية والعائلية، وكذلك المؤسسات الخاصة ناهيك عن الكتل الاستثمارية.
وأضاف انه لا شك بأن السبب الرئيس لـ «شلل البورصة» هو «شلل الدولة»، حيث تعكس البورصة في كل الدول الحالة الاقتصادية والسياسية ودرجة الفساد السائدة حولها، أي أن ظاهرة «أزمة الثقة» قد أصابت البورصة في مقتل.
ويرى التقرير وجود سبب آخر مهم لـ «شلل البورصة»، وهو تعمد صناع السوق أو القطاع الخاص الكويتي «إذكاء» حالة «الشلل» من خلال «الإضراب»، والمتمثل في عدم شراء الأسهم، حتى في أسهم الشركات التي يديرونها ويسيطرون عليها، ولو بأسعار بخسه للغاية إلا بكميات محدودة جدا وببطئ شديد، ناهيك عن شبهات إصدار أوامر بيع بكميات كبيرة نسبيا لدعم حالة الهلع والقلق، وأيضا لدفع المتداولين البسطاء للتخلص من أسهمهم بأسعار بخسه قسرا.
ونوه إلى أن سوء إدارة القطاع الخاص للشركات المدرجة ووقائع الفساد الثابتة في حقه والمرتبطة في البورصة وأخلاقيات التعامل مع باقي الملفات ذات الصلة بها هي من أهم أسباب الانهيار المدوي لسوق المال عام 2008، والتي لا زالت أصداؤه الكارثية ماثلة يوميا أمامنا، أي رغم مرور نحو سبع سنوات.
وأشار الى ان حالة «الشلل البورصوية» الناجمة تتمثل في الإضراب عن التعامل معها في ندرة أوامر البيع والشراء وضعف كمياتها، وكذلك تباعد طلبات الشراء عن أوامر البيع وخمول التداول، وربما انعدامه على بعض الشركات عدا أسهم قليلة لا تشكل 10% من عدد الأسهم المدرجة التي يفوق عددها المائتين، حتى أضحت الدولة ممثلة بـ «المحفظة الوطنية» هي اللاعب النشط في السوق، بل وصانع سوقه، بالإضافة إلى بقايا بعض المضاربين «المنتفين» الذين يضاربون بين الفينة والأخرى على بعض الأسهم التي يقل سعرها عن 50 فلسا، وليس 100 فلس.
ولم يكتف القطاع الخاص بالامتناع عن شراء الأسهم، حتى لو كانت أسعارها بالحضيض، لكنه بدأ يزيد من «كارثة البورصة» بعروض معظمها وهمية للأسهم لضغطها نحو مزيد من الانهيار، وكذلك لتجميعها بهدوء وبطئ بأسعار يمكن وصفها بـ «المجانية».
وبافتراض حسن النية لبعض صناع السوق أو القطاع الخاص الناشط في البورصة، فإن أقل ما يطمحون به أن تقوم الدولة بدعم سيطرتهم على الشركات المدرجة من خلال الأموال العامة، وأيضا لمصلحة الفئة المسيطرة والتي تكون فاسدة أحيانا على بعض الشركات المدرجة.