Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تستثمر 3.2 مليارات ريال.. 1.7 مليار ريال للمشاريع غير النفطية
«الوطني»: رغم انخفاض النفط.. عُمان يمكنها تمويل العجز
20 مايو 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير اقتصادي صادر عن بنك الكويت الوطني ان التراجع الحاد في أسعار النفط خلال العام الماضي كشف عن تأثر الاقتصاد العماني بالتقلبات السلبية لأسعار النفط، إذ من المحتمل أن تسجل عمان عجزا ماليا خلال العامين الحالي والقادم، مع ارتفاع سعر تعادل النفط للميزانية العمانية الذي يعتبر من الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي. وعلى الرغم من ذلك، فإننا لا نتوقع أن تقوم عمان بخفض الإنفاق على المدى القريب، بل إنها ستحاول الحفاظ على بيئة مالية داعمة، فالحكومة العمانية قادرة على تمويل العجز المالي على المدى القريب من خلال صندوقها السيادي، بالإضافة إلى قوة وضعها الائتماني ومستويات ديونها السيادية المنخفضة.
وتوقع التقرير أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بواقع 4% خلال العام 2015 وبواقع 3.7% خلال العام 2016، بدعم من قوة أداء الاقتصاد غير النفطي. وتتطلع السلطات إلى المضي قدما بخطتها ومشاريعها التنموية بعد أن أكد تراجع أسعار النفط ضرورة التوجه نحو سياسة التنويع الاقتصادي. ومن المتوقع أن يحافظ الإنفاق على مستوياته المرتفعة، ليشكل دعما اضافيا لنمو الاقتصاد غير النفطي على المدى القريب. كما من المتوقع أن يتسارع نمو الاقتصاد النفطي متأثرا بالقرار الأخير بشأن إلغاء تحديد سقف للانتاج والتركيز على ثبات ارتفاع مستوى الانتاج النفطي.
تقديرات وتوقعات
وتوقع التقرير أن يحافظ نمو الاقتصاد غير النفطي العماني على قوته خلال العامين المقبلين، إلا أنه قد يتراجع بصورة طفيفة إلى ما يقارب 6%. وستشكل خطة التنمية عامل دعم أساسيا لنشاط الاقتصاد غير النفطي، وخاصة من حيث تطوير قطاعي السياحة والخدمات اللوجستية، والتخفيف من الاعتماد على الإيرادات النفطية. وتخطط الحكومة لاستثمار 3.2 مليارات ريال عماني خلال العام 2015، ستخصص 1.7 مليار ريال منها للمشاريع غير النفطية. وعلى الرغم من أن الإنفاق قد جاء عند مستوى أقل من العام 2014 تماشيا مع التوقعات بتراجع الإيرادات الذي قد يسبب في كبح الاستثمار نوعا ما، إلا أنه لايزال متماشيا مع وتيرة الإنفاق والمصروفات السابقة، كما أنه يعكس التزام الحكومة بتطبيق خطتها التنموية.
وذكر ان الحكومة تتطلع الى استغلال موقع عمان الجغرافي عند تنفيذ مشاريعها التنموية التي تستهدف قطاعات نفطية وقطاع النقل والمواصلات وقطاع السياحة. وتختلف عمان عن بقية دول مجلس التعاون الخليجي من حيث دور قطاع البناء والتشييد الصغير فيها كون هذا القطاع يعتبر ناشئا في السلطنة. ولكن من المحتمل أن يشهد هذا القطاع نموا ليتماشى مع تسارع نمو عدد السكان.
وقد ساهم النمو الكبير لعدد السكان في الفترة الأخيرة بدعم من زيادة الطلب على العمالة الوافدة في تحسين أداء ونمو قطاع العقار. وشهد عدد السكان نموا بواقع 48% منذ العام 2010 ليصل إلى 4.1 مليون في العام 2014. وبلغ عدد الوافدين المقيمين في عمان 1.7 مليون، 1.6 مليون منهم يعملون في القطاع الخاص. ونتيجة لذلك، شكل قطاع العقار 10% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في العام 2014، مرتفعا بواقع 6.3% على أساس سنوي بدعم من الزيادات التي حققتها الإيجارات والنشاط العقاري.
سقف للإنتاج النفطي
وذكر التقرير انه مع بلوغ أسعار النفط مستوياتها الحالية، سعت السلطات إلى التخفيف من الأثر الذي خلفه تراجع أسعار النفط من خلال تكثيف انتاج النفط والغاز وتطويره. وقد تمثلت الخطوة الأولى في إلغاء سقف الانتاج وإعطاء الأولوية لتطوير وانتاج النفط. ومن المتوقع أن يتسارع انتاج النفط والغاز بصورة طفيفة خلال العامين المقبلين لينمو بواقع 0.8% في المتوسط.
وأشار التقرير الى ان متوسط انتاج النفط بلغ 943 ألف برميل يوميا خلال العام 2014 مرتفعا بواقع 0.2% على أساس سنوي. وتهدف الحكومة الى رفع انتاج النفط والمكثفات ليصل الى 980 ألف برميل يوميا خلال العام 2015 للتعويض عن تراجع أسعار النفط.
وتوقع التقرير أن تسجل حكومة عمان عجزا ماليا هذا العام والعام القادم نتيجة تراجع أسعار النفط وصغر حجم زيادات انتاج النفط. وتقدر الميزانية للعام 2015 التي ترى سعر النفط عند 75 إلى 80 دولارا للبرميل عجزا ماليا بواقع 2.5 مليار ريال، وهنالك احتمال أكبر أن يصل العجز إلى 4 مليارات ريال إذا سجلت أسعار النفط تراجعا أكبر من التوقعات الرسمية، كما من المتوقع أن تظل المصروفات مرتفعة سعيا من السلطنة في تطبيق أهدافها التنموية.
وتراجعت الإيرادات النفطية بواقع 3.9% خلال العام 2014 لتصل إلى 13.7 مليار ريال، ما أدى إلى عجز في الميزانية بواقع 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي. وبلغ متوسط سعر النفط العماني 103.7 دولارات للبرميل خلال العام 2014. ويقدر سعر تعادل النفط لعمان بين 105 و110 دولارات.
اعتدال التضخم في 2015 وارتفاعه تدريجياً في 2016
توقع تقرير«الوطني» ان يظل معدل التضخم في أسعار المستهلك معتدلا خلال العامين المقبلين تماشيا مع ركود الضغوطات التضخمية. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 1% خلال العام 2015 و2.5% خلال العام 2016، إذ ستساهم قوة الدولار والريال العماني، بالإضافة إلى تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية، في الحد من نمو التضخم المستورد. وفي المقابل سيؤدي نمو عدد السكان وتحسن نشاط الاقتصاد غير النفطي إلى زيادة الضغوطات. كما من المتوقع أن يرتفع الطلب المحلي والرواتب واستهلاك الخدمات والعقار.