- القفز بين الفئات السعرية يحقق مكاسب يومية تصل إلى 10%
- راقب الصفقات.. جمّع عند العرض وبِع عند الطلب
- تابع الصفقات المتغيرة سعرياً لكي تجني ثمار الصعود
- المضارب الذكي يلاحق سلوك السهم ويقرأ طبيعة نشاطه
شريف حمدي
رغم قلة المضاربة هذه الايام، وانحسار أعداد المضاربين، إلا أن المضاربين في البورصة الكويتية هم ملح السوق- كما يقال هنا- في أروقة سوق الكويت للأوراق المالية. ولهؤلاء تكتيكات خاصة في المضاربة بالأسهم، لدرجة أنها تظهر أحيانا غير مفهومة ومعقدة، وأحيانا أخرى تكون عشوائية، لكن يظل للمضاربين المحترفين طريقتهم.
ورغم ذلك، ظلت التكتيكات قليلة كما تعرضها «الأنباء» من خلال بحث أجرته على سلوك مضاربين بالبورصة، ومقابلات معهم، إضافة إلى مقابلات مع من يتابعون المضاربين بشكل يومي بشركات الوساطة وهم: فهد الشريعان المدير التنفيذي لشركة «كي آي سي» للوساطة، وخالد بوناشي العضو المنتدب لشركة المثنى للوساطة المالية، ومؤسس كتلة صغار المساهمين أمير المنصور وهو مدير إدارة الأصول بشركة الاستثمارات الصناعية والمالية، وهو أيضا من المتابعين لحال المساهمين الصغار الذين تورطوا في الأزمة المالية وخسروا أموالهم.
وفيما يلي أبرز التكتيكات:
1- الإشاعة.. والخبر
يعتبر تكتيك «الشراء عند الإشاعة والبيع عند ظهور الخبر» الأكثر شهرة عالميا، وكان الأكثر شيوعا في الكويت قبل الأزمة المالية، لكن تراجع زخمه في السنوات التي لحقت هذه الأزمة باعتبار ان الناس لم تعد تصدق سريعا الاشاعة. وفي الفترة الاخيرة، عاد التكتيك للظهور بعد أن تحسنت أوضاع الشركات، خصوصا تلك التي تعثرت في الازمة المالية. ويعمل بهذا التكتيك غالبا المضاربون المحترفون الذين يبثون شائعة في السوق يعلمون مسبقا أنها ستتحول لخبر في وقت لاحق، وذلك لجر المضاربين نحو شراء الاسهم، ثم يقومون بالبيع عند ظهور الخبر، وقبل الشريحة الكبيرة التي اشترت السهم وقت الاشاعة.
2- الشراء عند القاع
نظرية «القاع» هي نظرية غالبا ما تكون نفسية، إذ يعتقد المضاربون ان سهما ما قد وصل للقاع أو اقل مستوى نزولي له، ويبدأ المضاربون المحترفون في بث معلومات بين المضاربين وعموم المتعاملين بالأسهم، بأن السهم وصل للقاع مع اعطاء بعض المبررات العلمية لإضفاء صبغة إقناعية مثل اقتراب سعر السهم من القيمة الدفترية، بلوغ السهم مستوى سعري يوحي بحاجز نفسي معين مثل 50 فلسا أو 25 فلسا.
3- بين العرض والطلب
من أهم تكتيكات المضاربة بالبورصة الكويتية هو النظر لإتمام الصفقات على سهم ما، وملاحظة هل تمت بسعر العرض أم الطلب؟ فإذا كانت الصفقات تتم بسعر العرض، أي أن هناك من يعرض أسهمه للبيع، فعندها يدخل المضاربون لشراء السهم لأنه في هذه الحالة يكون رخيصا، على افتراض أن العارض يبيع بالنازل، وهذا ما يسمى في العرف المضاربي بـ «التجميع على السهم من تحت»، أما إذا تمت الصفقات بسعر الطلب، فهذا يعني أن هناك عمليات بيع على السهم، وهو ما يسمى بالعرف المضاربي «تصريف لجني الأرباح»، والمضارب المحترف يشتري خلال موجة التجميع ويبيع فور بدء موجة التصريف.
4- القفز بالفئات السعرية
تكتيك مهم يتبعه المضارب بالبورصة الكويتية، وهو تتبع الأسهم التي اقتربت من الانتقال من فئة سعرية لأخرى. فالفئة السعرية في البورصة (موجودة على الموقع الالكتروني للبورصة) تكون على سبيل المثال من 50 فلسا الى 100 فلس، ويمكن للصعود بالحد الاقصى أو الهبوط بالحد الادنى في هذه الفئة 5 فلوس في اليوم الواحد، بينما اذا كانت الفئة السعرية تحت 50 فلسا، فإن التحرك بالاقصى والادنى يكون 2.5 فلس. لذلك يعمل المضاربون على رؤية الاسهم التي ستنتقل من فئة الى أخرى، لتحقيق مكاسب.
فمثلا لو أن سهما دون الـ 50 فلسا، فإن الحد الأدنى لحركته 2.5 فلس (أي 5% من قيمة السهم)، بينما اذا ارتفع بالحد الاقصى، فقد يرتفع 5 فلوس، فهنا مكسب بـ 10%، ويعمل المضاربون على التحرك النشط في هذه المنطقة السعرية للاسهم، وقد تصيب أو تخيب، لكن المكسب فيها ضعف الخسارة.
5- الصفقات الفعلية
يلاحظ المضارب عادة الحركة على السهم الذي يتداول بكميات كبيرة، فإذا كان السعر شبه ثابت، فهذا في الغالب يعني أن ما يتم على السهم عمليات تدوير بين محفظة وأخرى، وهنا يتجنب الدخول على السهم، إما إذا كانت الصفقات تتم بأسعار مختلفة سواء بارتفاع أو هبوط فهذا يعني أن السهم يمكن الدخول عليه والاستفادة منه، إذا ما توافرت فيه عوامل أخرى كالتي سبق ذكرها، أو سيرد ذكرها.
6- سلوك السهم
سلوك السهم هو اكثر الامور التي يراقبها المضاربون، واحيانا يرتبط سلوكهم بسلوك السهم ويمكن سماع دردشات المضاربين ومراقبة سلوكهم في قاعة البورصة بناء على سلوكيات السهم. وعيون المضارب تتجه سريعا الى السهم النشط الذي يظهر على شاشة التداول في السوق، ويبدأ في تفسير سلوكيات النشاط على هذا السهم، وهل هناك تجميع ويراقب اذا كان الدخول على السهم بأسعار جديدة.. وهل الكميات التي تشترى تباع.. أم يتم عرضها فقط لإيهام الآخرين بوجود نشاط على السهم؟ فلكل حالة مدلولها عند اتخاذ القرار المضاربي.
أخطاء المضاربين
بعيدا عن التكتيكات المضاربية هناك أخطاء يقع فيها المضارب، أكثرها شيوعا هي:
٭ اتباع موجة القطيع سواء عند الصعود أو الهبوط بشكل جماعي دون وعي أو ثقافة أو خبرة مضاربية.
٭ عدم المعرفة العميقة بالتحليل المالي والخضوع التام للتأثيرات النفسية.
٭ اتخاذ قرار البيع أو الشراء دون الالتفات للمؤشرات الاقتصادية الخاصة بالشركة صاحبة السهم.
أنواع المضاربين
٭ مضارب محترف اكتسب الخبرة بالممارسة مع معرفة علمية سابقة.
٭ مضارب مبتدئ يتعلم كل يوم شيئا جديدا عن أسرار وفنون المضاربة.
٭ مضارب لا يتعلم شيئا ويكرر نفس الأخطاء.
نصائح الشريعان
قدم المدير التنفيذي لشركة «كي آي سي» للوساطة فهد الشريعان نصائح للمستثمرين بشكل عام بالبورصة سواء المضارب أو المستثمر وهي:
٭ تعلم كيف تحدد أفضل وقت للخروج من السوق، لأنك تستطيع دخول السوق وقتما تشاء.. ولكن لا تستطيع الخروج منه وقتما تشاء.
٭ إذا بلغت العوائد في محفظة أسهمك 5% فلابد من التخلص من جزء من الاسهم في المحفظة، وإذا ارتفعت العوائد لـ 10% عليك ببيع نحو 80% من أسهم المحفظة، واحتفظ بـ 20% للاستفادة من أي توجهات ايجابية لأسهم ضمن المحفظة.
٭ لا بد من التدرج في اتخاذ القرار حتى في حالة الخسارة.
٭ تعلم كيف تستفيد من خبر سلبي على سهم ما، فقد يكون أفضل وقت لشراء سهم هو عندما تحاصره السلبيات، شريطة أن تكون هناك رؤية لمستقبل هذا السهم.
الأسهم.. محبوبة الجماهير
هناك بعض الأسهم المضاربية المحبوبة جدا في البورصة الكويتية، وحتى بعضها موجود في البورصات الخليجية مثل سهم بيت التمويل الخليجي الذي يجري التداول فيه بملايين الاسهم يوميا في الكويت كما في دبي.
وهناك اسهم مجموعة المدينة، وهي سهم المدينة واكتتاب والمستثمرون، وهناك اسهم أدنك والديرة القابضة والصفاة. وأسعار هذه الاسهم دون 100 فلس.