Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
التصدي للقرصنة المعلوماتية مشكلة مزمنة ستظل تواجه الولايات المتحدة
8 يونيو 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
ألقى نبأ قرصنة المعطيات الشخصية لأربعة ملايين موظف فيدرالي أميركي، الذي كشف عنه مؤخرا، الضوء على حدود حماية الولايات المتحدة لشبكتها الالكترونية وهي مشكلة تواجه الإدارة الأميركية صعوبة في إيجاد حل لها.
وفي الأول من ابريل الماضي خلال المفاوضات مع ايران حول برنامجها النووي وقع الرئيس باراك اوباما مرسوما يجيز فرض عقوبات على القراصنة الموجودين في الخارج، واتخذ عندها اوباما تدبيرا مهما للتصدي الى أي تهديد تتعرض له الولايات المتحدة ويعد خطيرا بخطورة تهديد طهران.
وترمي الاستراتيجية الأميركية الى تحسين حماية الشبكة العنكبوتية في البلاد، من خلال منح صلاحيات أكبر لوكالة الأمن القومي الأميركية لكشف هجمات محتملة.
غير أن وسائل الحماية هذه مكلفة وليست مثالية ولا تدوم طويلا كما اظهرت عملية القرصنة الكبيرة التي طالت المعطيات الشخصية لعدد كبير من الموظفين ويشتبه في ان يكون قراصنة صينيون وراءها.
ورأت وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» ان عليها وحدها ضمان امن ما لا يقل عن سبعة ملايين جهاز مرتبط بشبكاتها المعلوماتية الداخلية المختلفة.
ويسعى البيت الأبيض الى ايجاد تدابير رادعة، بيد أن جهوده في هذا الاتجاه بطيئة.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية لوكالة فرانس برس رفض كشف اسمه: «تحدثنا كثيرا عما نفعله لحماية شبكاتنا وتحسين التعاون بين المجالين العام والخاص حول تقاسم المعلومات»، مضيفا «لكننا نسعى الى تطوير وسائل رد أخرى».
وتعد ملاحقة القراصنة قضائيا خطوة أولى، ففي العام الماضي وجهت الى خمسة ضباط في جيش تحرير الشعب الصيني تهمة التجسس على ست شركات اميركية.
لكن لهذا النوع من ردود الفعل آثارا محدودة كما قال اللفتنانت جنرال ديفيد بارنو الذي كان يقود القوات الاميركية والتحالف الدولي في افغانستان بين عامي 2003 و2005، حيث صرح فرانس برس قائلا «لدينا قدرة ردع حيال الدول. لكن هذا الأمر غير مناسب في اطار تهديد» على مستوى اصغر.
والمشكلة الأساسية هي ان قراصنة المعلوماتية لا يدركون المجازفة التي يقومون بها، فالهجمات متنوعة ومعرفة مكان وزمان الرد ليس بالأمر السهل.
وفي هذا الصدد، قال المسؤول ذاته «ننسى أننا عندما نتحدث عن رد مناسب من المعقد إعطاء تأكيدات في مجال القرصنة المعلوماتية».
ويمكن لجيش تحرير الشعب الصيني والحرس الثوري الإيراني والقراصنة في روسيا أو كوريا الشمالية ان يكونوا جهات رسمية رئيسية، غير أن أنشطتها غالبا ما تكون مخبأة وراء مجموعات قرصنة صغيرة أخرى.
ففي 2012 حدد هاورلد كوه، الذي كان محاميا في وزارة الخارجية الأميركية، سقفا لإطلاق عملية عسكرية، وقال «ان هجمات الكترونية يمكن ان تؤدي الى وفيات وإصابات او اعمال تدمير كبرى ستفضي على الأرجح الى استخدام القوة».
ومن بين السيناريوهات الكارثية التي يدرسها كوه، تحطم طائرة بعد قرصنة نظام مراقبة حركة الملاحة الجوية أو قرصنة محطة نووية ستفضي الى خلل في عمل المفاعل.
وطريقة ثني القراصنة عن المضي في انشطتهم قد تكمن في «عملية قرصنة مضادة». ففيروس «ستاكسنت» استهدف المنشآت النووية الايرانية قبل سنوات واعتبر بديلا ذا مصداقية للضربات الجوية. والمشكلة الوحيدة هنا هي استهداف القراصنة حصريا وليس مستخدمي الانترنت الآخرين.
وبحسب ديفيد بارنو، فإنه «في المجال النووي يمكن تعداد الصواريخ ومقارنة المقاتلات، غير أنه في عالم الإنترنت لا اعرف ما يحتسب. لا احد يعلم ما هو الرد المناسب».
ومن المرجح أن تستمر مشكلة الهجمات والتهديدات الإلكترونية وإيجاد طريقة لوقفها بعد نهاية ولاية الرئيس باراك اوباما، وفي هذا الشأن قال بارنو «ليست هناك قواعد مشتركة. بالكاد بدأنا نتكلم لغة مشتركة. ما زلنا في البداية».