Note: English translation is not 100% accurate
ديار بكر تحتفل بدخول حزب الشعوب الديموقراطي الكردي إلى البرلمان لأول مرة
أردوغان يدعو للحفاظ على الاستقرار.. و«العدالة» يسعى لتشكيل ائتلاف
9 يونيو 2015
المصدر : أنقرة ـ وكالات

انقشع غبار المعركة الانتخابية الاشرس في تاريخ تركيا، وبدأت التحضيرات لمعركة تشكيل الحكومة الجديدة ومعها رسم السياسة التركية المقبلة. وفور اعلان النتائج النهائية شبه الرسمية، بدأ حزب العدالة والتنمية الرابح ـ الخاسر في هذه الانتخابات البرلمانية مراجعة استراتيجيته المقبلة غداة خسارته الغالبية المطلقة في البرلمان للمرة الاولى منذ 13 عاما، فيما يشكل نكسة كبرى لطموحات الرئيس رجب طيب اردوغان.
واتفقت المعارضة وصحفها المعادية لأردوغان أمس على ان البلاد تواجه فترة من الغموض السياسي لأسابيع، مع احتمال كبير لتنظيم انتخابات مبكرة وهو ما ذهبت اليه الأوساط الموالية للحكومة.
وقد عقدت الحكومة التركية اجتماعا طارئا أمس، وقال نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي للصحافيين بعد الاجتماع إن الخيار الأول لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا هو محاولة تشكيل حكومة ائتلافية لكن احتمال إجراء انتخابات مبكرة مطروح إذا فشل في تنفيذ ذلك.
وقال كورتولموش «أعتقد أن الرئيس سوف يكلف زعيم حزب العدالة والتنمية الذي جاء في المرتبة الاولى بتشكيل الحكومة في إطار العرف الديموقراطي. وأعتقد أن رئيس حكومتنا سيكون قادرا على تشكيل حكومة خلال الوقت المحدد وسوف يقنع الجميع».
وبموجب الدستور سيكون أمام الحزب 45 يوما لتشكيل الحكومة. إذا فشل سيكون للرئيس الحق في الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وشكلت نسبة المشاركة غير المسبوقة في تاريخ الحياة البرلمانية التركية التي بلغت 86.63%، دليلا إضافيا على ضراوة المعركة، فقد حقق حزب العدالة والتنمية الحاكم نسبة 40.86% وتمكن من ايصال 258 نائبا لكن هذا العدد اقل بكثير من 367 الاغلبية المطلقة التي تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده.
وسجل حزب جمال اتاتورك مؤسس تركيا العلمانية «الشعب الجمهوري» تراجعا طفيفا وحصل على 24.96% من الاصوات واصبح يمتلك 132 نائبا.
بينما حقق حزب الحركة القومية 16.29% بحصوله على 80 نائبا.
أما مفاجأة هذه الانتخابات بلا منازع فقد كان حزب الشعوب الديموقراطي ذو الغالبية الكردية الذي تمكن لأول مرة من دخول البرلمان. واستطاع تجاوز نسبة الـ 10% اللازمة. ونال 13.12% من الاصوات وتمكن من ادخال 80 نائبا الى البرلمان لأول مرة في تاريخ تركيا، من إجمالي عدد نواب البرلمان 550 نائبا.
وفي أول تعليق له على هذه النتائج التي وضعت حدا لطموحاته بتحويل نظام الحكم من برلماني الى رئاسي، دعا الرئيس التركي الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان الاحزاب السياسية في بلاده الى التصرف «بمسؤولية» للحفاظ على «استقرار».
وصرح اردوغان في بيان «في العملية الجديدة هذه، من المهم جدا ان تتصرف الاحزاب السياسية كافة بالحساسية الضرورية، وتتحلى بالمسؤولية لحماية مناخ الاستقرار والثقة الى جانب مكتسباتنا الديموقراطية».
أما نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج فقد تحدى أحزاب المعارضة الثلاثة التي انضمت الى حزبه تحت قبة البرلمان، ان تحاول تشكيل حكومة ائتلافية قائلا ان حزب العدالة والتنمية الحاكم مستعد لملء الفراغ اذا فشلت في تشكيل حكومة.
وقال: «اذا كان هناك ائتلاف فعلى حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديموقراطي ان تشكله. دعوهم يحاولون أولا وحزب العدالة والتنمية مستعد للقيام بدوره اذا فشلوا في ذلك.»
بدوره، صرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الذي يعتقد ان يكون الضحية الابرز لهذه النتائج، بأن حزبه سيعيد تقييم الأمور، ودعا الأحزاب التركية إلى صياغة دستور مدني جديد لتركيا. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عنه القول الليلة قبل الماضية عقب ظهور النتائج الأولية للانتخابات: «حزب العدالة والتنمية هو المنتصر الأول في الانتخابات.. ولا يجوز لأي أحد أن يحول هزائمه لانتصارات، وعلى الجميع أن يحاسب نفسه».
وقال موجها حديثه للأحزاب التركية الأخرى: «على الجميع أن يعيد تقييم الأمور، وأدعو الأحزاب التركية مجددا، إلى صياغة دستور مدني جديد لتركيا، من أجل مستقبلها ولتحقيق السلام والاستقرار لها».
على المقلب الآخر، احتفل الاكراد في معقلهم بدياربكر جنوب شرق تركيا، بدخول 80 من مرشحي حزب الشعوب الديموقراطي البرلمان. ونزل أنصاره الى الشارع حيث رقصوا مطلقين الزغاريد ومرددين شعار حملة الحزب «نحن حزب الشعب الديموقراطي، نحن البرلمان». وأطلقت بعض العيارات النارية في الجو.
وعنونت صحيفة «حرييت»، «ثلاثة احتمالات» مشيرة الى امكانية تشكيل حكومة ائتلافية أو حكومة اقلية من حزب العدالة والتنمية او تنظيم انتخابات مبكرة.
من جهتها، عنونت صحيفة «ميلييت»، «عهد جديد» فيما عنونت سوزجو المناهضة لاردوغان بشدة «الانهيار» قائلة ان «الناخبين رفعوا البطاقة الحمراء بوجه اردوغان».