Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أكراد تركيا يأملون أن يعزز دخول حزبهم البرلمان فرص السلام
10 يونيو 2015
المصدر : ديار بكر ـ أ.ف.پ
يأمل الأكراد في تركيا في أن يعزز نجاح حزب الشعب الديموقراطي الموالي لهم في الانتخابات الاخيرة، مركزهم في البرلمان ويدفع عملية السلام المتعثرة الهادفة الى انهاء عقود من العنف في مناطق جنوب شرق تركيا.
وشهدت الانتخابات التي جرت الاحد الماضي فوز حزب الشعوب الديموقراطي بمقاعد في البرلمان لاول مرة بوصفه حزبا وليس مجموعة من النواب المستقلين. وتخطى الحزب عتبة الـ10% اللازمة لدخول البرلمان بفوزه بثمانين مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 550 مقعدا.
ويتوقع ان يستخدم الحزب نفوذه في محاولة احياء عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني المحظور الذي اسفر تمرده في مناطق جنوب شرق تركيا حيث تقيم غالبية كردية، عن مقتل عشرات الالاف. كما سيسعى الحزب الى تحقيق مطالب الاكراد ومن بينها توفير التعليم باللغة الكردية للأطفال الاكراد في المدارس الحكومية. وصرح مسؤول في الحزب طلب عدم الكشف عن هويته في مدينة ديار بكر التي تسكنها غالبية كردية أثبتت نتيجة الانتخابات انه لا يستطيع احد اتخاذ قرار بشأن الاكراد دون وجودهم. ويعد اجراء مفاوضات مع حزب العمال الكردستاني لانهاء تمرده واحدا من السياسات الرئيسية لحزب العدالة والتنمية الحاكم ورئيسه رجب طيب اردوغان. الا ان المحادثات تعثرت في الاشهر الاخيرة بعد ان اشعلت الانتخابات المشاعر القومية وظهرت الانقسامات حول ما اذا كان يجب نزع اسلحة الحزب المحظور قبل ام بعد التوصل الى اتفاق سلام. ويقول مسؤولون في الحزب ومحللون انه لاتزال هناك فرصة لتحويل وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في 2013 وتم الالتزام به بشكل كبير، الى اتفاق سلام دائم. وقال وهاب جوشكون من جامعة دجلة في ديار بكر، لوكالة فرانس برس ان وجود حزب الشعب الديموقراطي في البرلمان سيساعد على تخليص المسألة الكردية من الصبغة المسلحة، فنحن نتحدث عن حزب فاز باصوات ليس فقط من المناطق الكردية ولكن من جميع انحاء تركيا. وخلال الحملة الانتخابية اتهم حزب العدالة والتنمية حزب الشعب الديموقراطي بانه واجهة لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على انه منظمة ارهابية. الا ان نواب حزب الشعب الديموقراطي رفضوا تلك الاتهامات ونفوا اية صلات له بالحزب المسلح ودعوا الى استئناف محادثات السلام. وصرح ضيا بير احد النواب المنتخبين من الحزب لوكالة فرانس برس من مقر الحزب في ديار بكر لا علاقة بين حزب الشعوب الديموقراطي وحزب العمال الكردستاني، ولكن صحيح ان العديد من الناخبين متعاطفون مع حزب العمال الكردستاني لان لهم ابناء اما في الجبال أو كانوا ضحايا النزاع المسلح. اما نورسيل ايدوغان، وهي نائبة ايضا في الحزب، فقالت انه يجب قبول حزب العمال الكردستاني وزعيمه المسجون عبدالله اوجلان كشركاء في المحادثات اذا اريد لها النجاح. واضافت لا احد في تركيا لديه الصبر على احتمال فوضى جديدة او وقوع قتلى جدد. لا يمكن التضحية بالسلام من اجل مخاوف سياسية. وخسر حزب العدالة والتنمية أغلبيتهم البرلمانية في الانتخابات، ما يفتح الاحتمالات على اجراء تشكيل ائتلاف او اجراء انتخابات جديدة. ومن بين السيناريوهات المحتملة تشكيل ائتلاف بين حزب العدالة والتنمية وحزب العمل القومي اليميني. ويخشى البعض من ان يسمم ذلك محادثات السلام نظرا لاصرار زعيم حزب العمل القومي دولت بهجلي على استبعاد اوجلان من عملية السلام.